هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمَّـا الزمـانُ ففـي تنـبيههِ عِظَـةٌ
لـولا الغِشـاوةُ فـي أجفـانِ مسبوتِ
عصـراهُ قـد حَـذَّرا تأكيـدَ سحرِهما
كمــا ســَمِعْتَ بهــاروتٍ ومــاروتِ
أهـوِنْ بصـرفيهِ مـن بُـؤسٍ ومن نُعُمٍ
ولا تُبَـالِ بمـا يـأتِي ومـا يـوتي
ولا تخـــصَّ بمقــتٍ بعــض ســيرتِه
فليـس فـي الـدهرِ شيءٌ غيرُ ممقوتِ
لــو كـان يُعجِبنـي شـيءٌ لأعجبنـي
فيــه شــماتةُ مكبــوتٍ بمكبــوتِ
قـالوا وحَظِّـيَ محـدودٌ ولـو نظروا
رأوا تشـــابُهَ محــدودٍ ومبخُــوتِ
تحـافظوا بوصـايا الجهـلِ بينَهُـمُ
طُـرَّاً فمـا شـئتَ مـن جبـتٍ وطاغوتِ
وقِلَّــةُ الفِكْـرِ مـا زالـت مؤدِّيـةً
إِلــى عبــادةِ مطبــوعٍ ومنحــوتِ
أمـا رأيـتَ حظـوظَ الدَّهْرِ قد عُكستْ
فالمـاءُ للضـَّبِّ والرمَضـاءُ للحُـوتِ
ومبسـِمُ ابـنِ رسـولِ اللّه قد عبثتْ
بنــو زيــادٍ بثَغْـرٍ منـه منكـوتِ
فاقنعْ من العيشِ بالميسورِ تَحظَ به
فلا خَلاقَ لمــا أربَـى علـى القُـوتِ
قــوتٌ ودَرُّ ســَحابٍ أمســكا رمقـاً
فمــا التنــافسُ فـي دُرٍّ ويـاقوتِ
وإنَّ للعقــلِ لـو أبصـرتَ معتَـبراً
بغَرفــةٍ فَــرْدةٍ مـن نهـرِ طَـالُوتِ
يـا شاكياً نكأةَ القَرْحِ التي نكأَتْ
يَــدُ الزمــانِ بمغتــالٍ ومبغـوتِ
اطمَـحْ بطرفـكَ وانظرْ هل ترى وزراً
في مطمعِ النَّسْرِ أو في مسبح الحُوتِ
تعــاقبٌ بيــن مجمــوعٍ ومفتَــرِقٍ
ونوبــةٌ بيــن موصــولٍ ومبتــوتِ
وللحقيقـــةِ ســِرٌّ لا يبــاحُ بــه
أضـحى لـه الناسُ في بَهماءَ سَبروتِ
الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد أبو إسماعيل مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي. شاعر ، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ، ولد بأصبهان، اتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل) فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه، لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذ السطان محمود حجة فقتله. ونسبة الطغرائي إلى كتابة الطغراء. وللمؤرخين ثناء عليه كثير. له (ديوان شعر - ط)، وأشهر شعره (لامية العجم) ومطلعها . أصالة الرأي صانتني من الخطل . وله كتب منها (الإرشاد للأولاد - خ)، مختصرة في الإكسير.