هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَـــذَكَّرَ أيـــامَه الخــالِيه
فمــا رَقَــأت عَــبرةٌ جَـاريه
أقـــولُ لمُعتكِــرِ الطُّرَّتَيِــنِ
مَـنَ الغَيـثِ مُلتَهِـبِ الحاشـِيه
علـى الرَّبَضِ المُرتَدي بالرَّياضِ
ســِجالُك والبيعــةِ الـدَّانيه
علـى طَلعـةِ الجَـدِّ نَغنَـى بها
عن الصُّبحِ في اللَّيلةِ الدَّاجِيه
وحَســناءَ لمَّــا يشـِن حُسـنَها
تَقــادمُ أعوامِهــا الماضـيه
ومأهولـــةٍ مــن تَماثِيلِهــا
إذا هــي يومـاً غـدَت خَـاليه
ومــا منــحَ الشـمسَ شَمَّاسـُها
ومـا خَبَـأ القَـسُّ في الخابيه
فســـَقياً لملعـــبِ غِزلانِهــا
وأَعظُــمِ رُهبانِهــا البَـاليه
وســـاحرةِ الطَّــرفِ مَطبوعــةٍ
علــى الظَّـرفِ مُقسـِمةٍ شـَافيه
ونقــشِ عَــبيرٍ علــى وَجنــةٍ
كمـا نُقِـشَ الـوَرد ُبالغـاليه
رِبـــاعٌ تَقَّنصـــتُ غِزلانَهـــا
وقَــارَعتُ آســادَها الضـَّاريه
إذا غنَّـتِ الطَيـرُ فيهـا ضـُحىً
حَســِبْتُ القِيـانَ بهـا شـَاديه
وإن راحَ رُعيانُهــا أْطْرَبَتْــكَ
فَواقِــدُ أولادِهــا الثَّــاغيه
لَقِيــتُ ســروري بهـا كـاملاً
وصــافحْتُ كأسـي بهـا وافِيـه
فــإِن أرَهــا سـَالِماً أسـتَلِم
فَــوارِعَ أركانِهــا العـالِيه
وَإنْ أَغْـــشَ حَانَـــةَ أُترُجَّــةٍ
أَمُـت ثـالثَ الـدَّنَّ والبـاطيه
ويَغمِــزُ كفِّــيَ كَــفَّ النَّـديمِ
ويُـومِضُ طَرفـي إلـى السـَّاقِيه
وأسـبُقُ بالسـُّكرِ أُولَـى الصَّلاَةِ
وَأّثْنِـي العِنـانَ إلى الثانيه
وأَضــرِبُ بـالفَصِّ وجـهَ الثَّـرى
فإمَّـــا علــيَّ وإمَّــا لِيــه
فــإن كُنــتَ للخُلـدِ رَيحانـةً
فــدَعني أكـنْ حَطَـبَ الهـاويه
وإن كنــتَ تَـدعو إلـى مَـذهبٍ
فــإني إلــى تَركِــه دَاعيـه
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).