هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غـداً تُبـدي مَـدامِعُنا الخَفَايا
إذا زُمَّــت لطَيْبَتِهـا المَطايـا
وقَفنَــا نَحمَـدُ العَبَـراتِ لمَّـا
رأينـا البَيـنَ مَذمومَ السَّجَايا
كــأنَّ خُــدُودَهنَّ إذا اســتقلَّتْ
شــَقِيقٌ فيــه مـن طَـلٍّ بَقايـا
وقَــد فَــوَّقنَ بالألحــاظِ نَبلاً
قلـوبُ العاشـِقين لهـا رَمايـا
تَمنَّينَـا اللِّقـاءَ فكـان حَتفـاً
وكــم أُمنِيَّــةٍ جَلَبــت مَنايـا
أرَى الآفــاقَ قـد مُلِئَت سـُروراً
بتَغِليـبِ الأميـرِ أبـي السَّرايا
بمَولــودٍ يَــراه اللـهُ لَيثـاً
وغَيثـاً يَسـتَهِلُّ علَـى البَرايـا
نَجِيــبٌ أنتَجَتْــه كِــرامُ قَـومٍ
فجــاءَ شـَبِيهَهم حَزمـاً ورَايـا
ثَنــاي عَليهِــمُ مــادُمتُ حَيَّـاً
ثَنـاءَ المُسـتهامِ علَى الثَّنايا
كـــأنَّي بـــالأميرِ وقَــد بَلاهُ
يُكشــِّفُ زَائداً عنــه البَلايــا
وقَطَّــعَ أنفُــسَ الحُسـَّادِ غَيظـاً
بســـُؤدُدِه فَطيَّرَهـــا شــَظايا
وأَصــْبَحَتِ الـدُّروعُ لـه شـُفوقاً
خِفاقــاً والسـُّروجُ لـه حَشـايا
إذا مـا سـَابقَ الأَكفـاءَ يَومـاً
إلـى الغايـاتِ خَلَّفَهـم رَزايـا
يَجورُ على التَّليدِ إذا استُمِيحَت
أنَـاملُه ويَعـدِلُ فـي القَضـايا
حَيـاةُ المَجـدِ أن يَحيـاَ وَتُفْنِي
أعــادِيه الحـوادثُ والرَّزايـا
فقُـل لأَبـي المُظفَّـرِ قـد ظَفِرنا
بمـا نَرجـو لـديك من العَطايا
فَضـُلتَ فكنـتَ بَحـراً حينَ كانوا
ثِمــاداً يُسـْتَمَدُّ مِـنَ الرَّكايـا
ولـولا الفَضـلُ لـم نَشـعُر بنَقصٍ
ولـولا النُّسـكُ لم تَبرَ الخطايا
ومـن يُهـدِ الحيَـا لريـاضِ حَمدٍ
يَفُـزْ مِنهـا بألطـافِ الهَـدَايا
كمـا جـادَ السَّحابُ الجَودُ أرضاً
فـأبرَزَ مـن مَحاسـِنها الخَبايا
وقَــد جـاءتْ مـدائحُنا نُقـوداً
فلا تَجعَــل جوائزَهــا نَســايا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).