هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـألتَ اللـهَ مِمَّـا كانَ عَفواً
وعُـدْتَ بتوبـةٍ تَرَكَتْـكَ نِضـْوَا
محـوتَ صـَحائِفَ اللَّـذَّاتِ لمَّـا
مَحـوتَ بها سطورَ الزَّفْنِ مَحوا
فأضـمرَ نَايُـكَ الحنَّـانُ هَمّـاً
وأعلـنَ صـَنجُك الصـَّيَّاح شَكوى
وكـم للقَصـفِ مـن طَلَـلٍ مُحيلٍ
تأبَّــدَ مِنـك مَنزِلُـه فـأقْوَى
تحِـنُّ إليـك حانـةُ باطر تحى
ويبكـي الزَّنْدِرُودُ عليك شجوى
أَحَقّـاً عـادَ طَعـمُ العَيشِ مُرّاً
وكـانَ بزَفْتِـك المَرْمُوقِ حُلوا
وجَـفَّ قضـيبُه الميَّـاسُ رَقصـاً
وطـارَ هَـزارُه الغِرِّيـدُ شأوا
أفـارسُ أنـتَ أحسـنُ مَن تَثَّنى
علـى صـَنجٍ وأملـحُ مـن تلوَّى
أُصـِيبَ العَيْـشُ مِنك بِخَيْرِ حادٍ
يَحُـثُّ ركـائبَ الصـَّهباءِ حَدْوَا
إذا اختلَجَـت مَنـاكِبُه لرَقـصٍ
نَـزَت طَيرُ القلوبِ إليه نَزْوَا
أعـادَ حِكايـةَ الشـَّيخينِ جِداً
وكـانَ حكَاهُمـا لَعِبـاً ولَهوا
فأصــبحَ زَفْنُـه لُغَـةً وشـِعراً
وأمســى عَزْفُـه جَـدَلاً ونَحـوا
يَخِــفُّ لـه رُواةٌ عنـه عِلمـاً
زُلالاً إن ســَقانا منــه أَروى
فمُقتَبِـسٌ مِـنَ المِصـباحِ نُوراً
ومُغتَـرِفٌ مـن التَّيَّـارِ صـَفوا
فلا يَبْعُـدُ زمـانٌ منـك عـادَت
مَـواهبُه علـى الفِتيانِ بَلوىَ
ليـالٍ بالمعـازِفِ منـك تُنضَى
وأيــامٌ بِحَـثِّ الـرَّاحِ تُطـوَى
قَعدتَ وكم نهضتَ إلى التَّصابي
بنَقـرِ الـدُّفِّ تُوسِعُ فِيه خَطْوا
فـأظهرتَ الزَّمانـةَ فـي زَمانٍ
حَـزَزتَ بـه مـن اللَّذَّاتِ عُضوا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).