هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــَبابةٌ مِنـك لّجَّـتْ فـي تَماديهـا
ولوعــةٌ خَطَــراتُ الشـَّوقِ تُبـدِيها
فالوجـدُ يُظهِرُهـا إن رُحـتُ أُكمِنُها
والـدمعُ يَنشـُرُها إن بِـتُّ أَطويهـا
كـم فـي الظّعـائنِ من رِيمٍ لواحظُه
تُميــتُ أنفاسـَها طَـوراً وتُحييِهـا
وعَـبرةٌ فـي احمـرارِ الخـدِّ حائرةٌ
كأنمــا مَــرَحُ الصـَّهباءِ جَارِيهـا
هـي الظِّبـاءُ فـإن رِيعَت بِوَشْكِ نَوَىً
رعَــى القلـوبَ بألحـاظٍ تَوالِيهـا
أَغـرَى بيَ الوجدَ منهنَّ القُدودُ فإنْ
رُمـتُ السـُّلوَّ ثَنَـى قلـبي تَثَنَّيهـا
لا أزجُـرُ الـدَّمعَ إن هَمَّـت سـَواكبُه
والنفـسُ قـد بَعُـدَت منها أمانِيها
سـقاكَ بالمَوْصـِلِ الزَّهـراءِ من بلَدٍ
جَـوْدٌ مِـن الغَيثِ يحكي جُودَ أهلِيها
أ أَنـدُبُ العَيشَ فيها أم أنوحُ على
أيامِهــا أم أُعـزَّى عـن لَيالِيهـا
أرضٌ يَحِــنُّ إليهــا مـن يُفارقُهـا
ويَحمَـدُ العيـشَ فيهـا من يُدانِيها
مَيثــاءُ طَيِّبــةُ الأنفــاسِ ضـاحكةٌ
تكـادُ تهـتزُّ عُجْبـاً مـن نَواحِيهـا
تَشـُقُّ دِجلـةُ أنـوارَ الرِّيـاضِ بهـا
مثــلَ الصـَّفيحةِ مَصـقولاً حَواشـِيها
لا أمِلـكُ الصَّبرَ عنها إن نَأَيتُ ولَو
عُوِّضـتُ مـن ظِلِّها الدُنيا بِما فِيها
مَحَــلُّ قَـومٍ ينـوبُ الـدَّهرَ جُـودُهُمُ
عَــنِ السـَّحائبِ إن ضـنَت هَوامِيهـا
ودَوحـــةٌ بفـــروعِ الأزدِ باســقةٌ
يَفنَـى الزمـانُ ولا تَفنَـى مَساعِيها
مـا نـابتِ المجدَ والعلياءَ نائبةٌ
إلاّ وَجُــودُ بنــي فَهــدٍ تُحلِّيهــا
إنَّ المكــــارمَ أخلاقٌ تَســـَرْبَلَها
أبـو الفـوارسِ فاختـاَلَتْ به تِيها
مَــواهبٌ كُلَّمــا راحَــت رَوائحُهـا
مـن راحَتَيـه غَـدَت تَهمـي غَوادِيها
وهِمَّــةٌ لا تــزالُ الــدَّهرَ جاريـةً
مـعَ الكـواكبِ فـي أَعلـى مَجاريها
وعَزمـةٌ يَنطـوي اللَّيلُ البَهيمُ بها
كأنَّمـا الصـُّبح جُـزْءٌ مـن تَلالِيهـا
عَمَّــت فَواضــلُه الــدُنيا فَهِمَّتُـه
إســعافُ طالبِهـا أو فَـكُّ عَانِيهـا
يَحـوي المُنى قبلَ بَذْلِ الوجهِ آمِلُه
إذا الملوكُ انثَنى باليأسِ رَاجِيها
أبـا الفـوارسِ كـم أوليتَ من نِعَمٍ
سـِيَّان فـي الجُوْدِ دَانيها وقَاصيها
وكـم تَسـَربلتَ مِـن سـِربالِ مَكرُمـةٍ
جَلَّــت ولكَّنهــا دَقَّــت مَعانِيهــا
شـمائلٌ مِنـك يُخجِلْـنَ الرِّيـاضَ إذا
تَبسـَّمَ النَّـوْرُ غَضـّاً فـي مَغانِيهـا
كأنمـا الغَيـثُ خُلـقٌ مِـن خَلائِقهـا
أو المِنَّيــةُ إســمٌ مِـن أسـامِيها
لأصــفحَنَّ عــن الأيّــامِ إذ صــَفَحَتْ
عنِّـي بأفعالِـك الحُسـنى مَسـاوِيها
يـا آل فهـدٍ أقـامَت فـي ديـاركُمُ
نُعمـى يُواصـِلُ صـَفوَ العَيشِ صَافِيها
فـــإنَّ بأســَكُمُ أمــنٌ لِخائِفهــا
كمـــا نَـــوالُكُمُ رَيٌّ لصـــَادِيها
إنَّ المكــارِمَ أعطَتكــم أَزِمَّتَهــا
فليـسَ غيرُكُـمُ فـي النـاسِ يَحوِيها
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).