هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَطـوي اللَّيـالَي عِلْمَـاً أن سـَتَطوِينا
فشَعشــِعِيها بمـاءِ المُـزنِ واسـقِينا
وتَــوِّجي بكــؤوسِ الــراحِ أيــديَنا
فإِنمـــا خُلقَــت للــرَّاحِ أيــدينا
قــامت تَهُــزُّ قَوامـاً ناعمـاً سـَرَقت
شــَمائلَ البـانِ مـن أعطـافِه لِينـا
تَحُـثُّ حمـراءَ يَلقاهـا المِـزاجُ كمـا
أَلقيــتَ فَـوقَ جَنِـيِّ الـوَردِ نِسـرينا
فلســتُ أدري أتَســقِيَنا وقـد نَفحَـت
روائحُ المِســكِ منهــا أو تُحيِّينــا
قــد ملَّكَتنـا زِمـامَ العَيـشِ صـافيةً
لـو فاتَنـا المُلكُ راحَت عنه تُسلِينا
ومُخطَــفِ القَــدِّ يُرضــِينا ويُسـخِطُنا
حُســـناً ويَقتُلُنـــا دَلاً ويُحْيِينَـــا
تَفَتَّحَــت وَردتَــا خَــدَّيهِ مِــن خَجَـلٍ
وزِيــــدَتَا بعِـــذارَيهِ تَزايِينَـــا
مـا زالَ يَنقُـرُ أحشـاءَ الـدنِّانِ لنا
حتَّــى نَفــاهنَّ مَجروحــاً ومطعونــا
لمّــا رأيـتُ عُيـونَ الـدهرِ تَلحَظُنـا
شــَزْراً تيقَّنــتُ أنَّ الـدَّهر يُردينـا
نمضــي ونـترُكُ مـن ألفاظِنـا تُحَفـاً
تَسـبي ريَاحِينُهـا الشـَّرْبَ الرَّياحِينا
ومــا نُبــالي بِــذَمِّ الأغبيـاءِ إذا
كـانَ اللَّـبيبُ مـن الأقـوام يُطرِينـا
ورُبَّ غَـــرَّاءَ لــم تُنظَــم قَلائِدهــا
إلاّ ليُحمَـــدَ فيهـــا الفَاطميُّونــا
الوارثُــون كِتــابَ اللِــه يَمَنحُهـم
إرثَ النَّبِــيِّ علـى رُغـمِ المُعادينـا
والسـابِقُون إلـى الخَيـراتِ يَنجُـدُهم
عِتــقُ النِّجـار إذا كـلَّ المُجارُونـا
قــومُ نُصــلِّي عليهـمِ حيـنَ نَـذكُرُهم
حُبّـــاً ونَلعَــنُ أَقوامــاً مَلاعينــا
إذا عَــددنا قُرَيشــاً فـي أباطحِهـا
كـانُوا الـذَّوائِبَ منهـا والعَرانِينا
أغنَتهُـمُ عَـن صـِفاتِ المـادحِين لهـم
مــدائحُ اللــهِ فــي طَـه ويَاسـِينا
فلســـتُ أمـــدحهُم إلا لأرغِــمَ فــي
مَــدْحِيهمُ أنــفَ شــانِيهم وشـَانِينا
أقـــامَ رَوحٌ ورَيحــانٌ علــى جَــدَثٍ
ثَــوَى الحُســينُ بــه ظمـآنَ آمينـا
كــأنَّ أحشــاءَنا مــن ذِكـرِه أبـداً
تُطوَى على الجَمْرِ أو تُحشَى السَّكاكِينا
مهلاً فمــا نَقضــُوا أوتــارَ والـدِه
وإنمــا نَقَضـُوا فـي قَتلـهِ الـدِّينا
آل النبِــيِّ وجَــدْنا حُبَّكــم ســَبَباً
يَرضــَى الإلــهُ بــه عنَّـا ويُرضـِينا
فمَــــا نُخـــاطِبُكم إلاّ بســـادتِنا
ولا نُنــــــادِيكُمُ إلا مَوالينـــــا
وكــم لنَـا مـن فَخـارٍ فـي مَـودَّتِكم
يَزيـدُها فـي سـَوادِ القَلـبِ تَمكِينـا
ومــن عــدوٍ لكــم مُخْــفٍ عــداوتَه
واللــهُ يرميـه عنـا وهـو يرمينـا
إن أَجـرِ فـي حُبِّكـم جَرْيَ الجوادِ فقد
أضــحَت رِحــابُ مَســاعيكم مَيادينـا
وكيـــفَ يَعــدوكُمُ شــِعري وذكرُكُــمُ
يَزيــدُ مُستَحســَنَ الأشــعارِ تَحسـِينا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).