هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَســَتْكَ الشـَّبيبةُ رَيعانَهـا
وأهـدَتْ لـكَ الرَّاحُ رَيحانَها
فَــدُمْ للنَّـديمِ علـى عَهْـدِهِ
وغــادِ المُـدامَ ونَـدمانَها
فقَـد خلَـعَ الأُفقُ ثَوْبَ الدُّجى
كمـا نَضـَتِ الـبيضُ أجفانَها
وســـاقٍ يُــواجِهُني وجهُــهُ
فتَجْعَلُــه العَيـنُ بسـتانَها
يُتـوِّجُ بالكـأسِ كَـفَّ النَّديمِ
إذا نَظَـمَ المـاءُ تِيجانَهـا
فطَــوْراً يُوشــِّحُ ياقوتَهــا
وطَــوْراً يُرصــِّعُ عِقيانَهــا
رَمَيْــتُ بأفراســِها حَلبــةً
مِـنَ اللَّهْـوِ تُرْهِـجُ مَيدانَها
وديـــرٍ شـــُغِفْتُ بِغِزلانِــه
فكِـــدْتُ أُقَبِّــلُ صــُلبانَها
فلمـا دَجَـى اللَّيـلُ فرَّجْتُـه
بـــرُوحٍ تُحيِّــفُ جُثمانَهــا
بشـَمْعٍ أُعِيـرَ قُـدودَ الرِّماحِ
وســُرْجٍ ذُراهــا وألوانهـا
غُصـونٌ مـن التِّبْرِ قد أَزهَرَتْ
لهيبــاً يُزَيِّــنَ أفنانَهــا
فيا حُسنَ أرواحِها في الدُّجى
وقـد أكَلـتْ فيـه أبـدانَها
ســـَكِرتُ بِقُطرُبُّـــلٍ ليلــةً
صــَبْوتُ فغــازلْتُ غِزلانَهــا
وأيُّ ليـالي الهَـوى أحسـَنَتْ
إلــيَّ فــأَنكرْتُ إحســانَها
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).