هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفـي دُمـىً أَبكَـتِ العيـونَ دَما
أَعَـدْتَ لَومـاً يُعيـدُ لـي لَمَمـا
حَكَمْـنَ بـاللَّحْظِ في القُلوبِ وقد
حُكِّـمَ فيهـا الفِـراقُ فاحتَكمـا
غَـداةَ ضـَنَّتْ بهـا السـُّجوفُ فلم
نُــروَ عِناقـاً منهـا ومُلتَثمـا
فمــن شـموسٍ قـد تُـوِّجَتْ ظُلَمـاً
ومـن غصـونٍ قـد أثمـرَتْ عَنَمـا
مـا يَمَّمَـتْ عيسـُها العقيقَ ضُحىً
حتَّـى لَقِينـا بهـا الرَّدَى أَمَما
ورُبَّ رامٍ أصــابَ قَلْبِــي بــالْ
لَحْـظِ غَـداة َالفِـراقِ حيـنَ رَمَى
وطالمـــا دامَ وَصــْلُه فغَــدا
يُمْطِرُنــي مــن مُــدامِه دِيَمـا
إذا دَجَـى اللَّيـلُ كان لي قمراً
وإن بـدا الصـُّبحُ كان لي صَنَما
قـد قلـتُ واللَّيـل ُخـافِضٌ علَماً
للرَّكْــبِ والصـُّبحُ رافـعٌ عَلَمـا
عمَّــا قَليــلٍ يَعــودُ مَورِدُنـا
عَــذْباً وتَغـدو هُمومُنـا هِمَمـا
لا نَعْــدَمَنْ غُــرَّةَ الأميـرِ فقـد
أعـدَمَ مِـنْ جُـودِ كَفِّـهِ العَـدَما
سَيفُ الإمامِ الذي نَصولُ على الدْ
هْـرِ إذا الـدَّهْرُ صـالَ أو عَرَما
وناصــرُ الدولـةِ الـتي شـَمَلَتْ
بالعَـدْلِ عُـرْبَ الأنـامِ والعَجَما
تكامَـلَ العِلْـمُ فيـه واكتهلَـتْ
آراؤُه قَبْـلَ أن يَبْلُـغَ الحُلُمـا
يَسـتنجدُ السَّيفَ في الخطوبِ إذا
راحَ ســواه يَســتنجدُ القَلَمـا
صـُبْحٌ منَ العَدلِ ما انتحى بلداً
إلا جَلا الظُّلْــمَ عنـه والظُّلَمـا
كـم مـن مَخُـوفٍ سـَما لـه حَسـَنٌ
بالســَّيفِ حــتى أعـادَه حَرَمـا
فــي جَحْفَـلٍ غَصـَّتِ الفِجـاجُ بـهِ
وأنَّ مــن وَطْئِهِ الثَّــرى أَلَمـا
إذا غَـدا خـافِقَ البُنـودِ غَـدَتْ
جُنْــدُ المَنايـا لجُنْـدِه خَـدَما
كــأنَّ فـي البَـرِّ مـن سـَوابِغِهِ
بحــرُ حديــدٍ يمــوجُ مُلتَطِمـا
كــأنَّ للرَّعْــدِ تحتَــه صــَخَباً
يَعْلــو وللبَــرْقِ فـوقَه ضـَرَما
فســـَرَّنا بِشـــْرُ غـــارَةٍ ملأَتْ
بالخيــلِ غَـورَ البلادِ والأَكَمـا
وســَدَّ أفْــقَ الســَّماءِ قَسـطَلُهُ
فَخِيـلَ دونَ السـَّماءِ منـه سـَما
طلعـتَ فيـه علـى العِـراقِ فكَم
وَفَّـرْتَ وَفْـراً وكـم حَقَنْـتَ دَمـا
قـد قلـتُ إذ أشرقَ الهُدى فَعَلاَ
وانهَـدَّ رُكْـنُ الضـَّلالِ فانهَـدَما
لا يَغْــرِسُ الشــَّرَّ غـارِسٌ أبـداً
إلا اجتَنــى مـن غُصـونِهِ نَـدَما
إليــك حَثَّــتْ رِكابَهــا عُصــَبٌ
تَخــوضُ بَحْـرَ الظَّلامِ حيـنَ طَمـى
لمّـا خَطَوا عَافَي الرُّسومِ من ال
بيـدِ أنـاخُوا الرَّكائبَ الرُّسُما
رَأوا ريــاضَ النَّــدى مُدَّبَجــةً
فـدبَّجُوا فـي فَنائِهـا الكَلِمـا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).