هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا تَـمَّ وَشـْكُ البَيْـنِ حتّـى تَيَّما
وأعــادَ عِرفــانَ السـُّلُوِّ تَوَهُّمـا
فعَلامَ يَعْصـِي الشـَّوقَ مُشـتاقٌ غَـدا
طَـوْعَ الصـَّبابَةِ أو يُطيـعَ اللُّوَّما
يـا دارُ لو تَرَكوا الفؤادَ مُسَلَّماً
مـن حُبِّهِـم مـا عُجْـتُ فيـكِ مُسلِّما
بـل لـو أطـاعَ اللَّـومَ فيكِ مُتَيَّمٌ
مـا كـانَ فيكِ على الهَوى مُتَلَوِّما
لـم يَبْـكِ من حَذَرِ الوُشاةِ وطالما
وَشــَّى بــأَدْمُعِه رُبــاكِ ونَمنَمـا
أيـامَ يَنأى القلبُ من حُرَقِ الهَوى
فــإذا دَنَـتْ منـه خِيامُـكِ خَيَّمـا
مـا شـيَّعَتْهُ بـدَمْعِها مُقَـلُ الدُّمَى
إلا وقــد أبكَيْــنَ مُقلَتَــه دَمـا
قُضــْبٌ تَميــلُ فتســتَميلُ متَيَّمـاً
ونــواظِرٌ تَســجُو فتَشـجُو مُغرَمـا
ومَهـاً تُريـكَ اللَّيـلَ صُبْحاً مُشْرِقاً
بجمالِهــا والصــُّبحَ ليلاً مُظْلِمـا
لمّــا بَـدا وجـدي وكـان مُكتَّمـاً
أَبْــدَيْنَ وَجْـداً كـان فـيَّ مُكَتَّمـا
ونَشــَرْنَ مَطْـوِيَّ المحاسـنِ للنَّـوى
فَأرَيْننــا عُرْسـاً بـذاك ومَأتَمـا
شـرفاً بنـي فَهْـدِ بـنِ أحمَدَ إنَّكم
أوفــى الملـوكِ سـماحةً وتكرُّمـا
حَكَّمْتُــمُ المعـروفَ فـي أمـوالِكُمْ
والخــوفَ فـي أعـدائِكُم فَتَحَكَّمـا
وعَلِمْتُـــمُ أنَّ المَكــارِمَ رُتبَــةٌ
مَـن نالَهـا كانَ الكريمَ المُعلَما
فحـذَتْ بهـا صـِيدُ المُلوكِ وفاخَرتْ
بأبي الفوارسِ فانتَمَتْ حيثُ انتَمَى
بمُشـَهَّرٍ فـي الجُـودِ يَظْلِـمُ مـالَه
بنَــوالِه فلــو اسـتطاعَ تَظَلَّمـا
ومُقَـدَّمٍ جـارَى الملوكَ إلى العُلى
فتــأخَّرُوا عــن شــأوِهِ وتقـدَّما
بـأسٌ كَصـَرْفِ الـدَّهرِ أشرفَ فاعتدَى
ونـدىً كَصـَوْبِ المُـزْنِ صُوِّبَ فانهمَى
وإذا ارتـدى بالسـَّيفِ خَـفَّ مَضاؤُه
وإذا ارتـدى بالحِلمِ كان يَرَمْرَما
وإذا وَعــى مـدحاً تَبَسـَّمَ ضـاحِكاً
واهـتزَّ كالرّمـحِ انثَنـى وتَقَوَّمـا
أَعــدى الزَّمـانَ صـَنيعةً فأعـادَه
جَــذلانَ بعــدَ عُبوســِه مُتَبَســِّما
وغـدا أحـقَّ بلُبْـسِ أثـوابِ العُلَى
والمَجـدُ قـد تـركَ المُهنَّدَ مُحْرِما
فَلْيَهْنَـه البُرْءُ الذي أبرى النَّدى
مــن دائِه وأراه ســَعْداً مُنْجِمـا
وقَصــائدٍ يُهــدْي إليـكَ بِقَصـْدِها
فَرَحـاً يَكـونُ إلـى السـَّلامَةِ سُلَّما
يـا أيها الملكُ الذي حازَ العُلى
لمّــا تَقَســَّمَها الملـوكُ تَقَسـُّما
ألحقْـتَ بـي في الشِّعْرِ خِدْنَيْ لُكْنَةٍ
بَكَـرا ورَاحـا فـي البَلادَةِ تَوأَما
وأنــا الـذي دَبَّجْـتُ لمّـا ثَبَّجَـا
وعُرِفْـتُ بالإفْصـاحِ لمّـا اسـتعجَما
أثريـتُ في الشّرفِ القديمِ وأَعدَما
ونَطَقْـتُ بالمَـدْحِ الرَّصـينِ وأُفْحِما
هــذا ومَــنْ أخَّـرْتَ كـان مُـؤخَّراً
منــا ومَــنْ قـدَّمْتَ كـان مُقَـدَّما
مـا النـاسُ إلا شـاكراً لـكَ نِعْمةً
جـادَتْ يـداك بهـا فجـادَ وأنعَما
أو مادحـاً وجـدَ المديـحَ مُسـَيَّراً
ورأى الكلامَ مُصـــَدَّقاً فتكلَّمـــا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).