هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قد أغتدي والصُّبحُ في إقدامِه
واللَّيـلُ قـد أعـرَضَ لانِهزامِه
كأنَّمـا الجَوْزاءُ في انصِرامِه
راعـي سـَوامٍ بَـثَّ مـن سَوامِه
أو مُتَمَــطٍّ هَــبَّ مـن منـامِه
بمُلجَـمٍ قـد بـاتَ فـي لِجامِه
مُصـْغٍ إلـى الفارسِ في قِيامِه
حـتى خَبا المصباحُ من مُدامِه
وقَــلَّ ســَيرُ كأســِه وجـامِه
قـد أُلهِمَ الطَّاعةَ في إلهامِه
ومُخطَــفٍ شــَمَّرَ عـن أكمـامِه
مُحتَلِـمٍ قـد سـادَ بابنِ عامِه
يَكتَـنُّ بَـدْرُ الأُفْـقِ في لِثامِه
يُجنَـبُ مَغبوطـاً علـى إكرامِه
مُبَجَّلاً دونَ بنـــي أعمـــامِه
أَهـرَتَ كـالمُغرقِ في ابتسامِه
ضــَمَّرَه فـي مُبتَـدى أعـوامِه
وصــانَه عــن عـابِه وذامِـه
فجـاء كـالمُفرِقِ مـن سـَقامِه
يَطـرفُ عَنْـكَ الجَمْرَ في ضِرامِه
ألحــاظُه تُخْبِـرُ عـن عُرامِـه
يَشــُبُّ مـا حُـرِّكَ مـن زِمـامِه
كأنَّمـــا رُوِّعَ فــي أحلامِــه
حـتى إذا ما افترَّ عن حُسامِه
واحتدَمَ المِقدارُ في احتدامِه
واسـتنزلَ السِّربَ على أحكامِه
أحـرزَ مـا رُمنـاه من آرامِه
فمـا رُزِقْنـاه فَمِـنْ إنعـامِه
ومــا حُرِمْنـاه ففـي ذِمـامِه
حـتى يـذوقَ المُـرَّ من حِمامِه
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).