هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سَحابُكَ في السَّماحِ لها انسجامُ
ونـارُكَ فـي العَـدُوِّ لها ضِرامُ
وصـَوبُ يَـدَيكَ مـا جَرَتَـا حياةٌ
تَعُـمُّ بهـا البَرِيَّـةَ أو حِمـامُ
فمِـن يُسـراكَ تَنْهَـلُّ المَنايـا
ومــن يُمنـاكَ تَنْهَـلُّ الغَمـامُ
عَهِــدْنا مِنْـكَ ذا نِقَـمٍ ولكـنْ
كَرُمْـتَ ففيـكَ نُعمـى وانتقـامُ
إذا مـا اشتدَّ بأسُ اللهِ يوماً
علــى قـومٍ فـأنتَ لـه حُسـامُ
رَمـى بـكَ شـامخاتِ الرّومِ عَزمٌ
هــو الإصـباحُ مـا عَـنَّ الظَّلامُ
فحبُســـتَ خِلالَهــا بمســوَّماتٍ
يَشـُقُّ علـى الجنـائبِ ما تُسامُ
وقـد كـانَتْ لهـم عِصَماً فأَضحَتْ
وليــسَ بهـنّ للعُصـم ِاعتصـامُ
نَظَـرْتَ إلـى الحُصونِ بها فخرَّتْ
كمــا خَــرَّتْ لتقــويضٍ خِيـامُ
ولمّــا أســهَلَتْ بـكَ طالعـاتٍ
أعِنَّتُهـا كمـا انقَـضَّ الحِمـامُ
وقــد كــانَتْ موَضــَّحةً فغطَّـى
علـى أوضـاحِها الدَّمُ والقَتامُ
نَـثرْتَ على الخليجِ الهامَ حتّى
كـأنَّ حَصـى الخليـجِ طُلىً وهامُ
عُلــىً بَعُـدَتْ مسـافَتُها ومَجْـدٌ
تَعــالَى أن يَهُــمَّ بـهِ هُمـامُ
وآثــارٌ تَمُـرُّ بهـا اللَّيـالي
وهُـنَّ علـى جِبـاهِ الـدَّهْرِ شامُ
لأغلـبَ عـامُه فـي السـِّلْمِ يَومٌ
ولكـنْ يَـومُه فـي الحَـربِ عامُ
يُضـِيعُ الحَـزمَ مَـنْ ناواهُ حتَّى
يَــبيتَ ومـا يُشـَدُّ لـه حِـزامُ
وأرَّقَــه وَبَــادَرَ فــي سـُراه
إليــه فمـا يُنيـمُ ولا يَنـامُ
حَلَفْـتَ بمـا بَنَتْهُ لكَ العَوالي
مـنَ الشـَّرَفِ الـذي لا يُستَضـامُ
وبــارِقَتَيْنِ فـي يُمنـاكَ هـذي
تُشــامُ حَيــاً وهـذي لا تُشـامُ
لتَختَرِمَــنَّ ســائمةَ الأعــادي
بــأَرْوَعَ لا يُــراعُ لـه سـَوامُ
يُهَجِّــرُ والرِّمــاحُ عليـه ظِـلٌّ
ويُســفِرُ والعَجـاجُ لـه لِثـامُ
وذي لَجَــبٍ تَضـِلُّ البيـدُ فيـه
وتُفتَقَــدُ الضَّحاضــحُ والإكـامُ
نــأَتْ أقطـارُه فـالأرضُ تُخْفـي
جُموعــاً والسـَّماءُ لـه نَعـامُ
كتـائبُ للقَنـا فيهـا اشتجارٌ
وللرّايــاتِ والرّيـحِ اختصـامُ
أسـَيفَ اللـهِ أنـتَ الناسُ طُرّاً
لِراجـي العُـرْفِ والـدّنيا شآمُ
أَقَمْنــا لا نَريــمُ وسـالَمَتْنا
بسـاحَتِكَ الخطـوبُ فمـا نُـرامُ
فكــلُّ زَمانِنــا أبـداً ربيـعٌ
وكـلُّ شـُهورِنا الشـَّهرُ الحَرامُ
فِــداؤُكَ مَــنْ مَنـاقِبُهُ نُجـومٌ
تَلــوحُ ومَــنْ مَـواهِبُهُ جِسـامُ
إذا مـا كنـتَ أكرمَ مَنْ علَيْها
فكيــفَ أقـولُ تَفـديكَ اللِّئامُ
وقـد طلـبَ الملوكُ مَداكَ شأواً
فَخَـامَوا عـن مَـداكَ وهم كِرامُ
عَلامَ حرَمْتَنــي إنشــادَ شـِعْري
لــديكَ وقـد تَناشـَدَه الأنـامُ
ولـي فيكَ التي تُلغي القَوافي
إذا ذُكِـــرَتْ ويُمتَهَــنُ الكَلامُ
تُقَصـِّرُ عـن مَداها الرِّيحُ جَرْياً
وتَعْجَـزُ عـن مواقِعِهـا السِّهامُ
تَنــاهَبَ حُســنَها شـادٍ وحـادٍ
تُحَـثُّ بهـا المَطايـا والمُدامُ
لـكَ النِّعَـمُ الـتي جَلَّـتْ ولكن
دُنُـوّي منـك والقُـربُ التَّمـامُ
وتَشـريفي القيـامُ إزاءَ مَلْـكٍ
ملــوكُ العـالَمِينَ لـه قِيـامُ
وإحضــاري إذا حَبَّــرْتُ شـِعْراً
لتســمعَ مــا أُحَبِّـرُ والسـَّلامُ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).