هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللــهُ جــارُكَ ظاعِنــاً ومُقيمـا
وضــمينُ نَصــرِكَ حادثـاً وقَـديما
إنْ تَسـْرِ كـان لك النَّجاحُ مُصاحباً
أو تَبْـقَ كـان لـك السُّرورُ نَديما
تَغشـاكَ بارِقَـةُ السـَّحابِ إذا سرَتْ
غيثــاً وتلقـاكَ الرِّيـاحُ نَسـيما
أنتَ الربيعُ الطَّلْقُ إن شاءَ الثَّرى
وتَزَحَّــلُ الأنــواءِ ســَرَّ قُــدوما
للــهِ هِمَّتُــكَ الـتي رَجَعَـتْ بهـا
هِمَـمُ الملـوكِ الصـَّاعِداتُ هُمومـا
ورياحُــكَ اللاتــي تَهُـبُّ جَنائبـاً
ولربَّمـــا أجريتَهُـــنَّ ســـَمُوما
وخلالُـكَ الزُّهْـرُ الـتي أنِفَـتْ لها
قِمَـمُ المَراتـبِ أن تكـونَ نُجومـا
كـم مـن عظيـمِ القَـدْرِ قد لقَّيْتَه
خَطْبــاً بـأطرافِ الرِّمـاحِ عَظيمـا
ومُشــهَّرٍ يُــدعى الكَريـمَ تَركتَـه
يُـدْعَى وقـد هَطَلَـتْ يَـداكَ لَئيمـا
أَفنَـتْ ظُبـاكَ الـرُّومَ حتّـى أنهـا
لــم تُبْــقِ إلا ظَبيــةً أو رِيمـا
ومَحَـوْتَ آثـارَ الصـَّليبِ فلـم تَدَعْ
للعيــنِ منهــا مَعلَمـاً مَعلومـا
خَيْــلٌ تُثـابُ علـى تَتـابُعِ كَرِّهـا
نَــدْباً علــى لَبَّاتِهــا وكُلومـا
وظُبــاً مُحرَّمَــةٌ علــى أَغْمادِهـا
حــتى تُبيـحَ مـن الضـَّلال حَريمـا
ومكــارمٌ أنصــَفتَ فيهِـنَّ العُلـى
وتركــتَ مالَــك بينهـا مَظْلومـا
مَنَحَتْـكَ طاعتَهـا القبـائلُ رَهبـةً
فمنحــتَ جَمــرَةَ عِزّهــا تَضـريما
أعطـاكَ أَصـعَبُها الخِطامَ ولم يَكُنْ
ليقــودَ غَيــرُكَ صـعبَها مَخطومـا
فغــدَتْ ســَوامُكَ لا تُحـاوِلُ نَبـوَةً
أبــداً ولا تَبْغــي سـِواكَ مُسـيما
يَســتَمطِروهُ مَواهِبــاً ومَواعِــداً
لـم تَعْـدُ منـك سـَحائباً وغُيومـا
أَســَمِيَّ مُرهَفَـةِ السـُّيوفِ فَضـَلْتَها
شــِيَماً إذا جَـدَّ القِـراعُ وَخيمـا
وأَرى الأراقِــمَ قَلَّــدَتْكَ أمورَهـا
فـدَعَتْكَ مُـذْ فَقَـدَتْ أبـاكَ زَعيمـا
أَلبَسـْتَني نِعَمـاً رَأيتُ بها الدُّجى
صـُبْحاً وكنـتُ أرى الصـَّباحَ بَهيما
فغَـدَوْتُ يَحسـُدُني الصـَّديقُ وقبلَها
قـد كـانَ يَلقـاني العَـدُوُّ رَحيما
فملأتُ آفــــاقَ البِلادِ بمَنْطِــــقٍ
لـولا الثَّنـاءُ عليـكَ عـادَ وُجُوما
فسـَلِمْتَ مـن نُـوَبِ الزَّمانِ ولا غَدَا
شـانيك مـن معنـى السَّليمِ سَليما
طلـبَ الملوكُ غُبارَ شأوِكَ فانثَنَوا
صــِفْرَ اليَـدَيْنِ وخائمـاً وذَميمـا
إنْ يَسمَحُوا في الحِينِ أو يَتكَلَّفوا
كَـرَمَ النُّفـوس فقـد خُلِقْـتَ كَريما
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).