هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمَّـا مَضـَى اليومُ حَميداً فانصرَمْ
ومَــدَّ ســِجْفَيْهِ الظَّلامُ المُـدْلَهِمّ
مِلْنـا إلـى فِلْقَـةِ مـأثورٍ خَـذِمْ
يَلْقـى بهـا فِلقـةَ صـَيْخودٍ أَصـَمّ
فيبَسـِمانِ فـي اللقـاءِ عـن ضَرَم
يَطيـرُ كـالبرقِ خَفـا ثـم اكتتَمْ
وتــارةً يَســقُطُ فـي بـالٍ أحـمّ
فيَجتبَيـــهِ بقَضـــيبٍ كــالقَلَم
تأخُـــذُهُ أزرَقَ كالخَـــدِّ لُطِــمْ
حــتى إذا وَلَّــدَ نـاراً تَضـْطَرِمْ
قُمْنـا بهـا نَهْتِـكُ أستارَ الظُّلَمْ
وبينَنـــا ذاتُ ضــَجيجٍ تَختَصــِمْ
إنْ نـامَ غِـزلانُ الصـَّريمِ لم تَنَمْ
نَقرَعُهــا بيـنَ الوِهـادِ والأَكَـمْ
قَرْعَ النَّواقيسِ إذا الصُّبحُ ابتَسَم
تــؤمُّ مخلـوعَ العِـذارِ حيـثُ أَمّ
أبيــضَ مُســوَدَّ الخِلالِ والشــَّيَم
لــه علـى الصـَّحْبِ أَيـادٍ وكَـرَمْ
ونِعَــمٌ هُــنَّ علـى الـوَحْشِ نِقَـمْ
أسـرعُ قبـلَ الشَّدِّ من سَيْلِ العَرِمْ
يَقـدُمُنا إلـى الكِنـاسِ المُكْتَتَمْ
مُسـائِلاً عنـه الصـَّبا وهـي تَنُـمّ
حـتى إذا الشـَّربُ تراءَى من أَمَمْ
حَيـرانَ قـد أَلبسـَه الـذُّعْرُ لَمَمْ
صــَدَّ فَـوافَى ثـم أَلقَـى للسـَّلَمْ
وظَــلَّ نَهبــاً بــالأَكُفِّ مُقتَســَم
لـم يَشـكُ مـن نـابٍ ولا ظِفْرٍ أَلَمْ
فما اعتلى في الشَّرقِ للصُّبح عَلَمْ
حـتى لَخَضـَّبْنَا المِـدَى منـه بِدَمْ
وأصـبحَتْ أطرافُنـا مثـلَ العَنَـم
وارتفعَـتْ قُـدورُنا علـى اللَّقَـم
قائلــةً للرَّكْــبِ بـالغَلْيِ هَلُـمّ
فنحـنُ فـي خَفْـضٍ وفـي ظِـل نِعَـمْ
لنــا مـن البِيـضِ حُصـُونٌ وعِصـَمْ
لا خـوفَ مـا عُـذْنا بهـا ولا عَدَمْ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).