هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُســــَلِّمُ للأَيَّــــامِ أَم لا أُســـَلِّمُ
وأَحمِــلُ ظُلْــمَ الــدَّهْرِ أَمْ أتظَلَّـمُ
بَكَيـتُ علـى شـِعْرٍ أُصـيبَ كمـا بكـى
علــى مالــكٍ لمَّــا أُصــيبَ مُتَمِّـمُ
تَعزَّيْــتُ عـن نَيْـلِ الثَّـراءِ بِفَضـْلِهِ
ومـا مُعْـدِمٌ أثـرى مـن الفَضْلِ مُعْدِمُ
أُجـــانِبُ فيــه لــذَّتي ومَكاســبي
وأهجُـرُ فيـه النَّـومَ والنـاسُ نُـوَّمُ
إذا مـا المعاني أَومَضَتْ لي بُروقُها
وســاعَدَها وَشــْيُ الكَلامِ المُنَمنَــمُ
رَأَيْـتُ التهـابَ الحَلْيِ في جِيدِ غادَةٍ
تَرائِبُهـــا مـــن تَحتِــهِ تَبَتَســَّمُ
نِظــامٌ مــنَ الســِّحْرِ الحلالِ مُخَيِّـلٌ
لِســـامِعِهِ أنَّ الكَـــواكِبَ تُنظَـــمُ
فَلمَّـا اغتَـدَى كالسـَّيفِ أَخلَـصَ صَيْقَلٌ
ظُبــاه وكالرُّمْــحِ انتحــاه مُقَـوِّمُ
وعــاذَتْ برَيَّــاه النُّفــوسُ كــأنَّه
نَســيمٌ علـى أيـدي الصـَّبا يُتَنَسـَّمُ
تَحلَّــى بــه قَــوْمٌ سـِوايَ فكـذَّبوا
وهــل يَلِـدُ الشـُّهْبَ المَلامِـحِ أدهَـمُ
وشــُنَّتْ عليــه للمَجــانينِ غــارَةٌ
فأصـــبحَ نَهبــاً بينَهــم يُتَقَســَّمُ
هـي الغـارَةُ العُظمى التي بسيوفِها
أُبيــحَ حِمــى الآدابِ وهــو مُحــرَّمُ
أرى الجَـوْرَ قـد عَـمَّ الأنامَ بأَسْرِهِمْ
فلا عَــدْلَ إلا للظُّبــا حيــنَ تَحكُـمُ
أَيُــدْفَعُ عــن حَلْـيِ البَلاغَـةِ مُعْـرِبٌ
ويَرْفُــلُ فـي وَشـْيِ الفَصـاحَةِ أَعْجَـمُ
هـوَ النَّقَدُ المسلوبُ من غارَةِ الوَغَى
ولكنَّــهُ فــي غـارَةِ الشـعرِ ضـَيْغَمُ
يَفوتُ الحديدُ النَّابِ والظِّفرِ إن سَطا
فمــا ضــَرَّه إن راحَ وهــو مُقَلَّــمُ
دَعُـوا الأْنجُـمَ الزُّهْرَ التي أَعجَزَتْكُمُ
لمَطْلِعِهــا مــا دامَ للشـعرِ أنجُـمُ
ولا تُحْفِظُـــوا رَبَّ الحِفـــاظِ لأنَّــه
حَلَــتْ لكُــمُ أخلاقُــه وهــو عَلْقَـمُ
يَمُــجٌّ لكــم شــهدَ الكَلامِ لِســانُه
ومـا مَـجَّ يَومـاً قبلَـه الشَّهْدَ أَرقَمُ
رَدَدْتُ ســِهامَ الــذَّمِّ عنكـم مُـذَمَّماً
وبعــضُ قـوافي الشـِّعْرِ سـَهْمٌ مُسـَمَّمُ
رَأيتُكُــمُ مَــوتَى فكَفْكَفْــتُ غَربَهـا
وهــل نــاظرَ الأمـواتَ حيـنَ تَكَلَّـم
وإن تَســْأَلوني قَطــرةً مـن مَحاسـنٍ
فحَوضــيَ مـن مـاءِ المحاسـنِ مُفعَـمُ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).