هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذَممـتَ زَرْعَـكَ خَوفـاً مـن مُطالَبتي
والـرَّزْعُ نُحلَـةُ عـامٍ غَيـرِ مَذمومِ
فلا عَــدَتْهُ مـن الجَـوْزاءِ سـارِيَةٌ
تَبكـي عليـهِ بـدَمْعٍ غَيـرِ مَسـجومِ
كالدُّرِّ يَجتَنِبُ المرزوقَ ما انتَثَرتْ
عُقــودُهُ ويُعــادي كــلَّ مَحــرومِ
حـتى تـراهُ وقـد مـالَتْ دَعـائِمُه
كــأنَّه إلــفُ تَكْفيــرٍ وتَعْظيــمِ
أو جَحْفَـلٌ مِـنْ جُنـودِ اللهِ مُنْتَشِرٌ
مِثـلُ الخَناصـِرِ مَنقـوشُ الحيازيمِ
يَحُــلُّ بَسـطَةَ إقليـمٍ فـإنْ عَصـَفَتْ
بــه الصـَّبا تَرَكَتْـهُ جَـوَّ إقليـمِ
مـا شـَنَّ وهـو ضَعيفُ البَطْشِ غارَتَه
إلا اسـتباحَ حِمـى الشُّمِّ اللَّهاميمِ
يُلقـي على الحَبِّ في أَعْلى مَنابِته
كلاكلاً نُقِشـــَتْ نَقْــشَ الخَــواتيمِ
إذا اســتقَلَّ أعـادَ الأَرْضَ مُعْدَمَـةً
واسـتودَعَ التُّـرْبَ نَسْلاً غَيرَ مَعدومِ
أو جُــذوةٌ كَشـِهابِ الجَـوِّ مُشـعَلَةٌ
تَطيــرُ فـي مُعتَـلٍ منـه ومَركـومِ
إذا انتحَتْـهُ حَدَتْها الرِّيحُ عاصفةً
مــن كـلِّ أَوْبٍ فأَغْرَتْهـا بتَضـريمِ
تبـدو لعَيْنَيْـكَ حُمْـرٌ من ذَوائِبها
كمـا بَـدا الفجرُ مُحمَرَّ المَقاديمِ
حــتى تعـودَ أخـا فَقْـرٍ ومَسـكَنَةٍ
صـِفرَ السـَّريرَةِ مـن صـَبْرٍ وتَسليمِ
منعْـتَ حَبّـاً ولـو أَعطيـتَ مُبْتَدِئاً
حَـبَّ القلـوبِ لَمَـا عُرِّيْـتَ من لُومِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).