هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُصــاراكَ أن تَلقَـى الزًّمـانَ مُسـلِّماً
فليــسَ يعــافً الظًّلــمُّ أن يَتَظَلَّمَـا
تَغيَّـــبَ عنّــا وانتَحتَنــا ســِهامُه
ويُعجزُنـا الرامـي المُغيَّـبُ إن رمَـى
ولــو أنَّــه شــَخصٌ تَحطَّــمَ بينَنــا
قنـا الخـطِّ أو شـِيمَ الحديـدُ مُثلَّما
غَرِيـــتُ بـــذَمِّ الحادثــاتِ لأنَّنــي
أرى فِعلَهــا فـي المكرُمـاتِ مُـذَمَّما
أَزَلــنَ جِبــالَ الأَزدِ عــن مُسـتقرِّها
وفرَّقْنَهــا فــي الأرضِ فَـذّاً وتَوأَمـا
وقــد زَعْزَعَـت منهـم ثَبِيـراً وقلَّعَـت
شـــُماماً وهــزَّت يَــذبُلاً وَيَرَمْرَمــا
بُـــدورٌ تَجلَّــت للعِــراقِ فأشــرَقَت
وأوحـشَ نـادي الحُصـنِ منهـا فأظلَما
تَنــاءَوا ولمَّـا ينصـرِمْ حبـلُ عِزِّهـم
وحاشــا لــذاكَ الحبـلِ أن يَتَصـرَّما
فشـــَّرقَ منهـــم ســيِّدٌ ذو حَفيظــةٍ
وغـــرَّبَ منهـــم ســـيدٌ فَتشـــأّما
كــأنَّ نــواحي الجــوِّ تَنثُـرُ مِنهـمُ
علـى كـلِّ فـجٍّ قـاتمِ اللـونِ أَنْجُمـا
فـإن يُصـبِحُوا شـَتَّى المـواطنِ للنَّوى
فقـد صـَبَّحوا العليـاءَ عِقـداً مُنظَّما
تــولَّى ابــنُ فَهـدٍ والرجـاءُ يَـؤُمُّه
وَيســري إلــى آوطـانِه حيـثُ يَمَّمـا
وصــاحبتُ ضــَيفَ الهـمِّ بعـدَ فِراقِـه
ومــا كنـتُ ألقَـى الهـمَّ إلاّ تَوهُّمَـا
أكـــذِّبُ أنَّ النَّـــأيَ حَتــفُ مُتَيَّــمٍ
فـــألفيتُه حَتفــاً ولســتُ مُتَيَّمَــا
وأُكبِــرُ أن يُبكـى علـى صـاحبٍ دَمـاً
إلــى أن بكَـت عينـي لِفُرقتِـه دَمـا
ألا يـا ابـنَ فهدٍ أصبحَ العُرفُ مَجهلاً
ببابِــك مجهــولاً وقـد كـان مَعلَمـا
فكُـن فـي جـوار اللـه إن سِرتَ آلِفاً
ظُهــورَ المَهَــارى أو حَلَلـتَ مُخَيَّمـا
فقــد نَضــَبَت غُــدْرُ الكَلامِ وأصـبحَت
كِعـابُ القَـوافي الغُـرِّ بعـدَك أَيِّمـا
وما زلتَ في الَّلأْواءِ غَيثاً وفي الدُّجَى
شـِهاباً وفـي الأحـداثِ جيشـاً عَرمرَما
نَـراكَ إذا كـان النَّـدى فـي قَلِيبـهِ
رشــاءٌ فــإن يَعـلُ اتَّخـذناك سـُلَّما
شــَكيتُ إلـى جَـورِ الخُطـوبِ وظُلمِهـا
كــأني ولــم أســفَه سـفيهٌ تَحلَّمـا
وقـد كنـتُ أُدعَـى شـاعراً بـك مُفلِقاً
فعُــدتُ عقيـمَ الفِكـرِ بعـدَك مُفحَمـا
أَمــرُّ بــأفقِ البــدرِ وهــو مُغَيَّـبٌ
أســائِلُ عنـه كاسـفَ البـالِ أقتَمـا
كــأنِّيَ لــم أَشــجُ العــدوَّ بقُربِـه
ولــم أَغشــَه قبـلَ الصـَّديقِ مُسـلِّما
ولــم يَكسـُني وشـيَ الثَّـراء مُفوَّفـاً
ولــم أَكسـُه وَشـْيَ القريـضِ مُنَمنَمـا
ولـم آخُـذِ الكـأسَ الرويَّـةَ مـن يـدٍ
أناملُهــا تَنهــلُّ بُؤســىً وأَنعُمَــا
فليــسَ ينــامُ الـدهرُ حتَّـى أروعَـه
بهبَّـــةِ ثُعبـــانٍ إذا هَــمَّ صــمَّما
دَهتنــي الليــالي بعــدَه ولربَّمـا
بَعثــتُ عليهـا مِنـه دَهيـاءَ صـَيْلَما
فهــل أَرَيــنَّ الــدهرَ عنِّـي مُنكِّبـاً
بــأَوبتِه مـن بعـدِ مـا كـرَّ مُقـدِما
فهــل لبنـي فَهـدِ بـنِ أَحْمَـدَ عَـوْدَةٌ
يَعُــودُ بهــا شــَملُ السـماحِ مُلأَّمـا
مُلُـوكُهُمُ حَلْـيُ المـدائحِ مـا اكتسوا
حَلاهــا وثغــرُ المجـدِ إمّـا تبسـَّما
تلفـــتُّ فـــي أوطــانِهم فتكلمــتْ
دمــوعي وهــمَّ الشــَّوقُ أن يتكلَّمـا
فمِـــن ناشــدٍ للمكرُمــاتِ ومُنشــِدٍ
عســَى وطــنٌ يــدنو بهــم ولَعلَّمـا
وقـد كـان يسـتحبي الزمـانُ خِلالهـا
حَيــاً منهــمُ غَمـراً ويَفـرَقُ ضـَيغما
فشــَنَّ عليهــم وهــو سـَكرانُ خَيلَـه
ولــو قـد صـحَا مـن سـُكره لتنـدَّما
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).