هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أخلِــقْ بغَــائبِ رُشــدِه أن يَقـدَما
وبواصـــلٍ مــن غَيِّــه أن يَصــرِما
وبمــا تســاقطَ مـن زِنـادِ مَشـيبِه
فــي حالِــك الفَـوْدَيْنِ أن يَتضـرَّما
مثَلَــت لــه مِرآتُــه فبكَــى وكـم
مَثلَـــت لـــه مِرآتُـــه فَتَبَســَّما
لَحَــظَ الســَّوادَ مُودِّعــاً فأنــابَه
نَعَسـاً ومـالَ علـى البيـاضِ مُسـلِّما
مـا كـان أوَّلَ مَـن رأَى حَـرَمَ النُّهى
فنضــَا بـهِ بُـردَ الحَـرامِ وأحرمَـا
أمَّــا وحَلْــيُ العَارضــَينِ ثِقــافُه
فلنَحكُمُـــنَّ عليـــه أن يتَقوَّمـــا
كــانَ الهَـوى صـُبحاً بليـلِ شـَبابه
فــدَجَى بإِصــباحِ المَشـيبِ وأظلَمـا
والمَـرءُ مـا وجـدَ الشـبيبةَ واجـدٌ
مُــثرٍ فـإن عَـدِمَ الشـبيبةَ أعـدَما
مــا راعَ أفئدةَ الــدُمى بصــدودِه
عنهــنَّ إلا وهــو مــن أرَبِ الـدُّمى
هـذي الخيـامُ وذا العقيقُ ولن يُرى
أبــداً بأفنيــةِ الخِيــامِ مُخيِّمـا
ولـــرُبَّ خيـــلِ بَطَالــةٍ خَلَّيتَهــا
تطـأُ الملامَـة فـي الهـوى واللُّوَّما
ومُعَصــفَرِ الخــدِّ الأســيلِ صــَبحتُه
بمُعَصــفرِ النــاجودِ يَنضـَحُ عَنـدَما
وأغــنَّ دَافعــتُ الهَــوى بوصــالِه
وشــَقِيتُ فــي حُبِّيـه كيمـا أنعَمـا
يُنمَـى العَفـافُ إلـيَّ مُغترِبـاً كمـا
يُنمَى السماحُ إلى الأمير إذا انتمَى
الآنَ جنَّبنـــي الزمـــانُ أذاتَـــه
وأعـاد لـي بُؤسـي الحـوادثَ أَنعُمَا
بــأغرَّ يمنَحُنـي السـَّبيكَ المُقتَنـي
كرَمــاً وأمنحُـه الحَبيـكَ المُعلَمـا
وقَريــبِ مَجنَــى العُــرفِ إلاّ أَنَّــه
تَرمــي بـه الهِمَّـاتُ أَبعـدَ مُرتمَـى
تَعتَــــدُّ نَجـــدتَه عَـــدِيٌّ عُـــدَّةً
وتخــالُه صــِيدُ الأَراقــمِ أرقَمــا
كـالغَيثِ يُحيـي إن هَمـى والسيلُ يُر
دي إن طمَـى والـدهرُ يُصـمي إنَ رمَى
شــَتَّى الخِلالِ يــروحُ إمــا سـالباً
نِعَــمَ العِـدا قَسـراً وإمـا مُنعِمـا
مثــلُ الشـِّهابِ أصـابَ فجَّـاً معشـِباً
بحريقِـــه وأضــاءَ فجَّــاً مُظلِمــاً
او كالغَمـامِ الجَـونِ إن بعثَ الحَيا
احيــا وإن بعـثَ الصـَّواعِقَ أضـرَما
أو كالحُســـام إذا تبســَّمَ مَتنُــه
عَبَــسَ الــرَّدى فــي حَـدِّهِ فتجهَّمـا
كَلِــفٌ بِــدُرِّ الحَمــدِ يَـبرُمُ سـِلكَه
حتَّــى يُــرى عِقــداً عليـه منظَّمـا
ويُلِــمُّ مِــن شـَعَثِ العُلـى بشـَمائلٍ
أحلَـى مـن اللَّعَـسِ المُمنَّـع واللَّمَى
وفصــاحةٍ لــو أنَّــه نــاجَى بهـا
ســَحبانَ أو قُــسَّ الفَصـاحةِ أفحَمـا
لفــظٌ يُريــك بـديعُه حَلْـيَ الـدُّمَى
طَلقــاً ونُــوَّارَ الرُّبَــا مُتبســِّما
يُصــغَى إليـه مـع الظَّمـا فكأنَّمـا
يُسـقَى بـه صـَرفُ المُدامِ على الظَّما
كــم مطلْـبٍ قَصـُرَت يـدي عـن نَيلِـه
فجعلتُـــه ســبباً إليــه وســُلَّما
لــولاه لــم أمــدُد بعارفـةٍ يـداً
تَنــدَىولم أَفْغَــرْ بقافيــةٍ فَمــا
لا يَخطُبـــنَّ إلــيَّ حَلْــيَ مَــدائحي
أَحَـدٌ فقـد وجَـدَ السـِّوارُ المِعصـمَا
تلـــكَ المكــارِمُ لا أرَى مُتــأخِّراً
أولـــى بهــا منــه ولا مُتقــدِّما
عفــوٌ أظــلَّ ذوي الجــرائمِ ظِلُّــه
حتَّـى لقَـد حسـدَ المُطيـعُ المُجرِمـا
ونــدىً إذا اسـتمطرتَ عـارضَ مُزنِـه
حـنَّ الحَيـا الرِّبعـيُّ فيـه وأَرزَمـا
وَلـــرُبَّ يـــومٍ لا تــزالُ جِيــادُه
تَطــأُ الوَشــيجَ مُخضــَّباً ومُحطَّمــا
معقــودةٌ غُــرَرُ الجيــادِ لنَقعِــه
وحُجولُهــا ممـا يخـوضُ بـه الـدِّما
يلقــاك مـن وَضـَحِ الحديـدِ مُوَضـَّحاً
طَـوراً ومـن رهَـجِ السـَّنابكِ أدهَمـا
وتُريــك فــي عَبَـثِ الصـِّبا آيـاتُه
طَيــراً علــى أمــواجِ بحـرٍ حُوَّمـا
أقــدمتَ تَفــترِسُ الفــوارسَ جُـرأةً
فيـه وقـد هـاب الـرَّدَى أن يُقـدِما
والنَّــدبُ مـن لَقِـيَ الأسـنَّةَ سـافراً
وثَنــى الأعنَّــةَ بالعَجــاجِ مُلَثَّمـا
إسـلَم أبـا الهيجـاءِ للشـرفِ الذي
نَجَمَــت عُلاك بــه فكــانَت أنجُمــا
وَالْـقَ الهـوَى غضـَّاً بفِطـرِك والمُنى
مجموعــةً لــك والســُّرور مُتمَّمــا
حــتى تُريــك أبــا العلاءِ خِلالُــه
كـــأبي العَلاء نجابـــةً وتكرُّمــا
قـد كنـتُ ألقَـى الدهرَ أعزلَ خاسِراً
فَلقِيتُـــه بــكَ صــائلاً مُســتَلئِما
مــا عُـذرُ مـن بَسـطَتْ يمينُـك كفَّـه
ألاَّ ينــالَ بهـا السـُّها والمِرْزَمـا
أنــتَ السـماءُ فَمَـن جـذبتَ بضـَبعِه
كـان الـورى أرضـاً وكـان لهم سَما
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).