هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَحَلُّــكَ مثـلُ الغـابِ ليـسَ يُـرامُ
وجـارُك مثـلُ النجـمِ ليـسَ يضـُامُ
وغَيمُـك ذو بَرقَيـنِ ينهـلُّ عنهُمـا
دمٌ ليــسَ يَرقَــى صــوبُه وغَمـامُ
أَقمنـا نَـرى روضَ المحامدِ يُجتلَى
عليــكَ وآفــاقُ الســماحِ تُغَـامُ
فنحــنُ حَلالٌ فــي حَريمِـك للغِنـى
ونحــنُ علـى الأَيَّـامِ فيـه حَـرامُ
بـكَ انتظـمَ المجدُ الشَّتِيتُ وإنما
مَســاعيك للمَجـد الشـتيتِ نِظـامُ
رميـتَ فأصـمَيتَ العـدوَّ ولـم يَزَل
لبأســِك فـي حَـبّ القلـوبِ سـِهامُ
فأغراضــُك اللاتـي تُصـابُ مَقاتِـلٌ
وأســهُمُك اللاتــي تُصــيبُ حِمـامُ
رأى مـن أَخِيـكَ الشامُ أكرمَ شيمةٍ
وأصـدقَ بـرقٍ فـي المُحـولِ يُشـامُ
تلاَ قَســَماً فــي موقِـفٍ ظَـنَّ انَّـه
تلاقَـــى عليــه يَــذبُلٌ وشــَمامُ
تَحَيَّـتْ بريَّـا القُـربِ منـه جَوانحٌ
وبُــلَّ بمــاءِ الوَصـلِ منـه أَوامُ
هـي الدَّولـةُ الغَـرَّاءُ شَمَّرَ منكما
لَضــيمِ عِــداها ناصــرٌ وحُســامُ
أرى الخائنَ المغرورَ نامَ بأرضِكُم
كـأنَّ المنايـا الحمـرَ عنه نِيامُ
تَســـنَّمَ أعلامَ الــديارِ وأنتــمُ
لِمَــن حــلَّ فيهـا غـاربٌ وسـَنامُ
فَشـقَّ علـى الماضـِينَ من عُظَمائِكم
وهــم رِمَــمٌ فـي تُربِهـا وعِظـامُ
مَنــازِلُ مرفــوعٌ لحاضـِركم بهـا
قِبــابٌ وللبَــادي الأغــرِّ خِيـامُ
تَحِـنُّ إلـى القَـومِ الذين ترحَّلُوا
وتَرجُـفُ بـالقَومِ الـذين أَقـامُوا
تَهلَّـلَ منهـا الغيـثُ وهـي عَوابِسٌ
وأســفرَ منهـا الصـبحُ وهـي ظلامُ
فعُـودوا ليَحتـلَّ النَّدى في خِلالِها
ويرحـــلَ لـــؤمٌ حلَّهـــا ولِئامُ
ولا تُمْكِنُــوه مـن ذِمـامِ سـُيوفِكم
فليــسَ لـه عنـدَ السـيوفِ ذِمـامُ
فلا صــُلحَ حــتى تُسـتطارَ سـِواعِدٌ
وتَسـقُطَ أيـدٍ فـي اللِّقـاءِ وهَـامُ
وحـتى تَـرودَ الشـرقَ ذاتُ هَمَـائِمٍ
يُصــرِّفُها ســاري الهُمـومِ هُمـامُ
وتُـذكى علـى الهِرماسِ نارُ قبيلةٍ
لحُمرتِهــا فـي الخـافِقَين ضـِرامُ
وتَشـرَقَ مـن شـرقيِّ دِجلـةَ بالقَنا
ضَحاضــحُ أنتُــم ســيلُها وإِكـامُ
وَتقـرُبَ مـن آجامِهـا الأُسـدُ عَنوةً
فتَقتَحِــمَ الآجــامَ وهــي كِــرامُ
وتَلفَحَــه ريــحُ الأراقــمِ إِنَّهـا
ســَمومٌ علــى أعــدائِها وسـِمامُ
فَتغـبرَّ مـن تلـك الفِجـاجِ مَواقِفٌ
وتحمـرَّ مـن تلـك الميـاهِ جِمـامُ
كأيـامِ سـيفِ الدولـةِ الغرِّ إنّها
سـِماتٌ علـى وَجـه الزمـانِ وشـَامُ
فحينئذٍ يَصــفُو الســَّماعُ لسـَامعٍ
وَينســاغُ للشـَّربِ العِطـاشِ مُـدامُ
وإنْ أُحفِظَـت منكـم أُسـودُ حَفـائظٍ
فـردُّوا القنـا والبِيضَ وهيَ حُطامُ
فإنّ سِجالَ الدهرِ في الناس قبلَكم
ولا عَــارَ نقــصٌ مــؤلِمٌ وتمَــامُ
فطـوراً لكم في العَيش رَحبُ منازلٍ
وطَـوراً لكـم بيـنَ السـيوفِ زِحامُ
وأنتـم علـى أكبـادِ قَـومٍ حَرارةٌ
وبَــردٌ علــى أكبادِنــا وســَلامُ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).