هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَهـي الشـُموسُ فـإنْ رأينَ طَوالِعا
يَضـحكْنَ فـي الفَودَين عُدن أوافِلا
وَلَطالَمـا عَقَـلَ الشـبابُ شـَوارداً
منهــنَّ لــي فـي ظِلِّـه وعَقـائِلا
يَمســحْنَ جَعــدَ غَـدائري وكأنَّمـا
يَمســَحْنَ بالمِسـكِ الـذكيِّ سَلاسـِلا
بينــي وبيـنَ الجـاهلَينِ ضـَغائنٌ
خُـزرُ النَّـواظِرِ يقتضـين طـوائلا
فَلَئِنْ عفـــوتُ لأُســْدِيَنَّ عَوارفــاً
وَلئِن ســــَطوتُ لأُســــدِينَّ زَلازِلا
صــَهَلا بشــِعري مُقرِفَيــنِ فكُـذِّبا
إنَّ المَقــارِفَ لا يَكُــنَّ صــَواهِلا
وتَناهبــا منـه دمـي فرَجَعـنَ دا
ميــــةَ النحــــورِ عــــواطلا
فـي غـارةٍ لـم تَسـقِ ظَمآنَ الثَّرى
عَلَقـاً ولـم تُغـشِ السَماءَ قَساطِلا
كــانَت لأشــرافِ الملــوكِ حَلائِلاً
فغــدَت لأنبــاطِ العِــراقِ حَلائِلا
الــدّهرُ يعلَــمُ أننــي زاحمتُـه
بأشـدَّ منـه فـي الشـّدائد كاهلا
وهَــزَزْتُ إبراهيــمَ فيـه وإنَّمـا
أعملــتُ فيـه مُهَنَّـداً أو عَـامِلا
والســيفُ ليـسَ تَهُـزُّه يـدُ فـارسٍ
إلا إذا كــان الحُسـامَ القَاصـِلا
رَدَّ الســـماحَ أنيقـــةً أيــامُه
حتَّــى اشـتبهنَ أواخِـراً وأَوائِلا
وأَحلَّــه الشــرفُ الرفيـعُ هِلالَـه
فغَـــدا وراحَ بــه هِلالاً مَــاثِلا
بحــرٌ لَقِيــتُ نَــوالَه فتلاعَبــتْ
بـيَ غَمـرةٌ لـم أَلْـقَ فيها سَاحِلا
وفــتىً إذا هَـزَّ اليَـراعَ حَسـِبْتَه
لِمَضــَاءِ عَزمتِــه يهــزُّ مَناصـِلا
مـن كـلِّ ضافي البُردِ ينطِقُ راكباً
بلســانِ حــامِله ويَصــمُتُ رَاجِلا
وأَرى الـدروعَ معاقلاً فإذا انتَقى
آراءَه يومـــاً فلســنَ مَعــاقِلا
يرمـي الخُطـوبَ بصـائباتِ عَـزائمٍ
أضـحَت لهـا جُنَـنُ الخطوبِ مَقاتِلا
ولكـم شـجاعٍ في النوائبِ لم يكن
لحمـائلِ السـيفِ المهنَّـدِ حَـامِلا
فرَضـَت عليـه المكرُمـاتُ فَرائضـاً
للمَجــدِ أدَّاهــا وزادَ نَــوافِلا
لـولاه طـالَ على المدائحِ أن تَرى
طَــولاً تلــوذُ بظِلِّــه أو طـائِلا
فـإذا لَقِيـتَ أخا المكارمِ قائلاً
لــم تَلــقَ إبراهيـمَ إلاّ فَـاعلا
وإذا الســحابُ رأَت أنامـلَ كَفِّـهِ
تَنهــلُّ ودَّت إن تكــونَ أَنــامِلا
كـم روضـةٍ للمَجـدِ زاهـرةِ الرُّبا
ظَمِئَت إليـك فكنـتَ غَيثـاً هَـاطِلا
لمّــا تَبَسـَّمَ فـي فَنـائِك نَورُهـا
أجريْـتَ بـالمعروفِ فيـه جَـداوِلا
فاضـَت علـيَّ سـِجالُ كفَّـك بالنَّـدى
حــتى ظَننتُـك بالغَمـامِ مُسـاجِلا
فـوَقفتُ نفسـي عـن سـِواك ومَنطِقي
إن المَطَــالِبَ يَختَلِفــنَ مَنـازِلا
للـــهِ أنــتَ إذا بَرقْــتَ لآمــلٍ
وســـَقَيتَ أخلافَ الســـَّحابةِ آمِلا
أخلَفــتَ سـَحبانَ الفَصـاحةِ وعـدَه
وغَـدوتَ تُـؤثِرُ بالعِنايـةِ بـاقِلا
حلَّيـتَ بعـضَ النـاسِ مـن ألفـاظِه
حَليـاً يـروحُ بـه المُحلَّـى عاطِلا
وَحَرَمْتَــهُ الـراحَ الـتي رَوَّقْتَهـا
وســقيتَه بــالكُرهِ سـُماً قـاتِلا
والخَصـمُ يعجَـزُ عـن جِـدالِك هيبةً
حـتى يَنـوبَ الشـعرُ عنـه مُجادِلا
فيكـونَ طَـوراً فـي مـديحِك صادقاً
ويكـونَ طَـوراً فـي عِتابِـك عاذِلا
ومِـنَ العَجـائِب أن تَـراه هَواجِراً
ولقـد بعثـتُ بـه إليـك أصـائِلا
لا تــأنَفنَّ مــن العِتـابِ وَقَرصـِه
فالمِسـكُ يُسـحَقُ كـي يَزيدَ فَضائِلا
مـا حُـرِّقَ العُـودُ الـذي أَشـبهتَه
خطــأ ولا غُــمَّ البَنَفسـجُ بـاطِلا
حاشـاكَ أن يلقَـى القريضُ سَمائماً
ونَــداك يَلقــاه صـَبَاً وشـَمائِلا
مــا كنــتَ إلا السـَّمهريَّ هَزَزْتُـه
فوجــدْتُه لَــدنَ المهــزَّةِ ذَابِلا
بغــرائبٍ مثــلِ السـيوفِ إضـاءةً
وجَـدَت مـن الفِكَرِ الدِّقاقِ صياقلا
فلـو اسـتعارَ الشيبُ بعضَ جمالِها
أضحَى إلى البِيضش الحِسان وَسائِلا
جَاءَتــكَ بيــن رَصــينةٍ ودَقيقـةٍ
تُهــدي إليــك مَطارفــاً وغَلائلا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).