هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حِمـى الأمِيـرِ أمـانُ الخـائفِ الوَجِلِ
وراحتــاه حيــاةُ السـَّهلِ والجَبـلِ
هُــوَ الجـوادُ الـذي لـولا مكـارمُه
لم يُعَرفِ الجُودُ في الدنيا ولم يُنَلِ
يـا أوسـعَ النـاسِ صَدراً يومَ مَلحَمةٍ
وأضـربَ النـاسِ فيهـا هامـةَ البَطلِ
فُصـِدتَ والسـعدُ فـي أعلـى مطـالِعه
مُقابــلٌ منــك سـَعداً غيـرَ مُنتقِـلِ
يـدُ السـَّماحِ جَـرى منهـا سـَحَابُ دمٍ
وكـم لهـا مـن سَحابٍ في النَّدى خَضِلِ
مُــورَّدُ الســَّيلِ يُضـحي مـن تَنسـُّمِه
لطيبِـه عـن جَنِـيِّ الـوَردِ فـي شـُغُلِ
كأنَّمـا خاضـَتِ الريـحُ العـبيرَ بـه
أو صـَافَحت زَهَـرَ الحَـوذانِ والنَّفَـلِ
فـإن يكُـن نالَ منكَ الفَصدُ ما عَجِزت
عنـه الكُمـاةُ بحـدِّ البِيـضِ والأَسـَلِ
فمــا علــى كَفِّــك الآسـي بِمبِضـَعِه
أنحَــى ولكنّــه أنحَـى علـى الأمـلِ
وإن يكُــن مســَّها مـن جرحِـه أَلَـمٌ
فطالمــا أَلِمَـت مـن كَـثرةِ القُبَـلِ
لا تَكـذِبنَّ فلـو جـاز الفِـداءُ لهـا
مـن الحديـدِ فـدَاها الناسُ بالمُقلِ
مـا بـالُ رسـميَ من جَدْوى يَديك عَفا
فصــارَ أوضــحَ منــه دارسُ الطَّلـلِ
لقـد تجـاوزْتَ بـي وقـتي وأيُّ حيـاً
فـي غيـرِ إبَّـانِه يَشـفي مـن الغَلَلِ
وقــد تَمَهَّلْــتَ شــَهراً بعـدَه كَمَلاً
وإنَّمــا خُلِــقَ الإنســانُ مـن عَجَـلِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).