هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَعدٌ حُبِيــتَ بــهِ وجَـدٌّ مُقبِـلُ
وســعادةٌ تَصــفو عليـك وتكمُـلُ
ومســرَّةٌ قُرِنــت بشــملٍ جــامعٍ
فَســَمَت جَنـوبُ ريـاحِه والشـَّمأَلُ
ظَفَـرَت يـداك أبا المظفر بالتي
كـانَ الزمـانُ بهـا يَضـَنُّ ويَبخَلُ
جَاءَتـك وهـيَ عَقيلةُ الصَّدَفِ التي
أضـحَى لهـا مـن لُـجّ بَحـرٍ مَعقَلُ
زُفَّ العَفافُ إلى العَفافِ ولم يكُن
شـرفُ الفَضـِيلةِ فائتـاً من يَفضُلُ
كَــرمٌ تَشـَعَّبَ سـَيلُه ثـم التقَـى
إذ لـم يكـن عـن مُلتقاها مَعدِلُ
وبنـاتُ عـمِّ المـرءِ خيـرُ نسائِه
إنَّ الكريـمَ إلـى الكريمةِ أَمْيَلُ
فالمجــدُ عَنـدَهما ضـَحوكٌ مُسـفِرٌ
والنســلُ بينَهمــا مُعِـمٌّ مُخـوِلُ
فرعـانِ ضـَمَّهما الظَّلالُ المُرتضـَى
فـي العِزِّ والشَرفُ الرفيعُ الأطولُ
يــا غُـرَّةَ الأُمَـراءِ إنَّ زَمانَنـا
مـا عِشـتَ فـي الدُّنيا أَغَرُّ مُحجَّلُ
أنـتَ الحَيـا الجَوْدُ الذي آفاقُه
تَنهــلُّ بــالمعروفِ أو تَتَهَلَّــلُ
عَلِمَـت ربيعـةُ أنَّـك العَلَمُ الذي
يَهـدي إلـى سُنَنِ النَّدى من يَجْهَلُ
الكـوكبُ الفَـرْدُ الـذي يُسرَى به
والليـلُ مُعتكِـرُ الجـوانبِ أَليَلُ
والمُبتَنـي الشرفَ الذي لا يَنثني
الحامـلُ العِبـءَ الـذي لا يُحمَـلُ
إن حـلَّ فهـو مـن الجلالـةِ مَحفِلٌ
أو سـار فهـو من الشَّهامةِ جَحفَلُ
يُلحَـى على البُخلِ الرجالُ وإنّما
يُلحَـى علـى كَـرمِ الفِعالِ ويُعذَلُ
والجـورَ يَكـرهُ غيـرَ أنَّ يمينَـه
أبـداً تجـورُ علـى اللُّهى فتُقَبَّلُ
لمَّــا ذكَـرتُ الحادثـاتِ بـذِكره
جــاءت إلــيَّ صــُروفُها تَتنصـَّلُ
هُنِّئتَ مــا أُعطيتَــه مـن نِعمـةٍ
غَـرَّاءَ تَحسـُنُ فـي العُقولِ وتَجمُلُ
فكــأننَّي بـك بيـن نسـلٍ طـاهرٍ
تَـردي أمامَـك في الحديدِ وتَرفُلُ
كالبــدرِ حفَّتــه كـواكبُ أُفقِـه
واللَّيـثِ تَخْطِـرُ فـي حِماه الأشبُلُ
مــا جَمَّلَتــكَ مــدائحي لكنَّهـا
أضـحَت بـذِكركَ فـي الورَى تَتجمَّلُ
عـادَت بمـدحِك مَعلَمـاً ولقد تُرى
مــن قبلِـه وكأنَّمـا هـي مَجهَـلُ
أنـتَ الحُسـامُ فِرنـدُهُ فـي مَتنِه
مُــتردَّدٌ ويــدُ المـدائح صـَيقَلُ
فاسـلَم لكـلِّ فضـيلةٍ تَعلـو بها
مـا ليـس يعلـوه السِّماكُ الأَعزَلُ
متجنِّبــاً خَطَــلَ الكلامِ كأنَّمــا
بُعِـثَ البعِيـثُ لـه وعـاشَ الأخطَلُ
فكــأنَّه ســيفٌ بِكَفِّــك مُنتضــىً
وكـــأنَّه عِقــدٌ عليــك مُفَصــَّلُ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).