هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خُطـــوبٌ تَجــورُ ولا تَعــدُلُ
وليــسَ لنـا دونَهـا مَـوئِلُ
فَلا نحــنُ نَغفُـلُ عـن ذَمِّهـا
ولا هــيَ عـن ضـَيمِنا تَغفُـلُ
أبَا الحَسَنِ اختَرَمَتك المنونُ
وكــانت بمثلِــك لا تَحفِــلُ
وكيـفَ تَخَطَّـت إليـك الـورَى
وأنـــتَ حَضِيضــُهمُ الأســفَلُ
تـذكَّرتُ إذ أنـتَ سـِترٌ لَنـا
وإذ نحــنُ حِصـنُك والمعقَـلُ
وإذ لــكَ مــن قَصـَبٍ أسـهُمٌ
طِــوالٌ ومــن خَشــَبٍ مُنصـُلُ
وإذ أنـتَ في القُرِّ لا تَصطلي
نَشـاطاً وفـي الحَـرِّ لا تَفْشَلُ
تُبـــاكِرُ مُطَّـــرَداً مَتُنــه
نقيّـاً كمـا اضـطربَ الجَدولُ
ومِــن فــوقِ رأسـِك غِرِّيـدةٌ
صــَدُوحٌ كمـا صـَدَحَ البُلبُـلُ
ويُمنــاك تَبْعَـثُ فـي سـُرْعةٍ
رَســولاً بيُســراك يُســتَقبلُ
ورِجلاك تَصـــعَدُ إحـــداهما
فَواقــاً وإحــداهما تَنـزِلُ
كأنَّــكَ لــم تَطـوِ مَنشـورةً
علــى أرضِ بَيتــك تُسـتَعملُ
ولـم تـرثِ للشـَّيخِ لمَّا مضَى
يَراعــاً تُنـاطُ بـهِ الأَحبُـلُ
ومرهفـةٍ حـدُّها فـي الـوغَى
كَهَـــامٌ وحاملُهــا أعــزَلُ
تُهــانُ إذا صـِينَ أَشـباهُها
فلَيســَت تُصــانُ ولا تُصــقَلُ
فطـالَ النَّـديمُ ولو يَستطِيعُ
بكَـى الوَردُ والدَّنُ والمِبذَلُ
وكُنـــتَ تُشــاهِدُه فــاعلاً
غَـداةَ الصـَّبوحِ كمـا يَفعَـلُ
أقـولُ ونَعْشـُكَ فَـوقَ الرِّقابِ
بمثلِــك يَحتَفِــلُ المَحْفِــلُ
تَمَـلَّ الجديـدَ الـذي شـِنتَه
فمــازِلتَ فــي خَلَـقٍ تَرفُـلُ
وجـادَت ثَـراكَ علـى بُخلِ من
يَحِــلُّ بــه ديمــةٌ تَهطِــلُ
فإنَّــك مِــن معشـرٍ فضـلًهم
قــــديمٌ وإيمـــانًهم أوَّلُ
لَهـم بالصـناعةِ لا بِالصـَّنِي
عِ سـِترٌ علـى غيرهِـم مُسـْبَلُ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).