هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا حَــيِّ مَفقـودَ الشـَّمائلِ مـاثلا
غَـدَا هَاجِرَ الدنيا وإن كان واصِلا
أقـامَ وقـد جَـدَّتْ بـه رِحْلَةُ الرَّدى
فأضحى مُقيماً في ذُرى الجِذْعِ راحِلا
أبا الفضلِ غَالَتْكَ الخطوبُ ولم يكنْ
ليَعـدَمَ ذو الأَفضالِ منها الغَوائلا
فأصـبحْتَ مَسـْلوبَ القَميـصِ وطالَمـا
حَمَلْـتَ علـى قُمْصِ الحَديدِ الحَمائِلا
وحولَـكَ مـن بَكْـرِ بـنِ وائِلَ فِتيَـةٌ
إذا عُدَّ أهلُ الفَضْلِ كانوا الأوائِلا
أصــابَهُمُ رَيْــبُ الزَّمــانِ وإنَّمـا
أصـابَ مـن العَليـا سَناماً وكاهِلا
كـأنَّهُمُ فـي اللَّيـلِ رَكْـبٌ تَحَيَّـروا
فَجَدُّوا من السير الحثيث الحبائلا
تَلَقَّــاهُمُ حَــرَّ الهَجيــرِ برأفــةٍ
تُخَيِّــلُ أوقــاتَ الهَجيـرِ أصـائِلا
وأضـحى الحَيـا في غَيْرِ حينِ أوانِه
رَذاذاً علـى تلـكَ الجُسـومِ ووَابلا
كـأنَّ السـَّماءَ اسـتَعْبَرَتْ لِمَصـابِهِم
فمـا مَلَكَـتْ فيه الدُّموعَ الهَوامِلا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).