هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَحــنُ للأَيَّــامِ غُنْــمٌ ونَفَـلْ
تَرحَـلُ الأحـداثُ عنَّـا أو تَحُلّْ
نَقبَـلُ الضـَّيْمَ مِنَ الدَّهْرِ وهَلْ
للَّـذي نأبـاهُ بالـدَّهْرِ قِبَـلْ
وإذا مـا زَلَّـتِ النَّعْـلُ بِنـا
فمِـنَ الأيَّـامِ لا منَّـا الزَّلَـلْ
نُــوَبٌ قُلْنــا لِعـادٍ قبلَنـا
إنَّ مِـن ذاتِ العِمادِ المُرتَحَلْ
فانثَنَوا عن ذلك الشُّربِ الذي
صـــار عَلاً لســِواهُم ونَهَــلْ
بعـــدَما غَصــَّتْ بأســيافِهِمُ
كُثُـبُ السـَّهْلِ وأوعـارُ الجَبَلْ
ورَمَـتْ طَسـْماً فُقـلْ فـي غَـرَضٍ
تَتحَـــدَّاهُ يـــداها بشــُعَلْ
وأظَلَّــتْ صـاحبَ الحَضـْرِ فمـا
بَرِحَـتْ حـتى غـدا تحـتَ الأَظَل
وأرى الأملاكَ مـــن أُســرَتِنا
قَصــَدَتْ مُلْكهُـمُ حتّـى اضـمَحَلّ
أَلبَسـَتْ قَومـاً سـِواهُم حَلْيَهُم
ثـم بَزَّتْـهُ فراحُـوا بالعَطَـلْ
فكـأَنَّ الـدَّهرَ لـم يَجْمَعْ لَهُمْ
رَغَـدَ العَيْـشِ وإرغـامَ الدُّوَلْ
فاسـأَلِ الحِيـرَةَ عـن جَبَّارِها
حيــنَ يَومــاه حيـاةٌ وأجَـلْ
يَرتَـدي ظِـلَّ السـَّديَرْينِ فـإنْ
شـَبَّتِ الحـربُ ارتدى ظِلَّ الأَسَلْ
والمَنايـا الحُمْـرُ في ساحَتِه
مــاثلاتٌ بيــن وَمْــضٍ وزَجَـلْ
وســَلِ الإيـوانَ عـن أربـابِه
كيـفَ جَـدَّتُ لَهُـمُ تلـكَ الرِّحَلْ
نَفَلَتْهُــم عــن فَضـاءٍ واسـعٍ
يَسـرَحُ الطَّـرْفُ بـه حـتى يَمَلّ
وجِنـــانٍ ذُلِّلَــتْ أثمارُهــا
بيــنَ أمـواهٍ نَميـراتٍ وظِـلّ
نحـنُ أغـراضُ خُطـوبٍ إن رَمَـتْ
حَيَّـرَتْ فـي دِقَّـةِ الرَّمْـيِ ثُعَلْ
وإذا مــا اختلفَـتْ أسـهُمُها
فأَصــابَتْ بَطَـلَ القـومِ بِطَـلْ
يـا بني فَهْدٍ هو الدهرُ الذي
نـالَ مـن عِزِّكُـمُ مـا لم يَنَلْ
أشــرَقَتْ أيَّــامُكُمْ ثـمَّ دَجَـتْ
وســجَى ظِلُّكُــمُ ثــم انتقَـلْ
نَقَــضَ الـدَّهْرُ بكـم أوتـارَه
مـن ملـوكٍ ذَلَّلُوا الدَّهْرَ فذَلّ
أيـن أَيديكُم إذا الخطبُ عَرَا
وأيـاديكم إذا الجَـدْبُ شـَمَلْ
وَدّعَـــتْ دُنيــاكُمُ بَهجَتَهــا
واستوَى الأربابُ فيها والخَوَلْ
ولـو أنَّ العِـزَّ أثـوَى دَهْـرَه
فـي قَبيـلٍ لَثَـوى فيكـم وحَلّ
وعَســى الأيّـامُ تَرتـاحُ لكُـمْ
فيَعـودَ الهَـمُّ بِـالعَوْدِ جَـذِلْ
فلَكَـمْ مُشـْفٍ علـى الحَتْفِ نَجا
ومَريــضٍ قــد رَأينـاه أبـلّ
هــل أرى أيــديَكُمْ مبسـوطةً
بيــنَ حــاَليْنِ سـَماحٍ وقُبَـلْ
والعَطايـا الغُـرُّ تَنْهَـلُّ على
آملــي جُــودِكُمُ أو تَســتَهِلّ
بعـــدَما وَدَّعتُهــا مُقْلِعَــةً
مِثْلَمـا وَدَّعَ ذو الشَّيْبِ الغَزَلْ
وهَــلِ النـاسُ الأخيـرونَ إذا
جَــرَتِ الأقــدارُ إلاّ كــالأُوَلْ
وضــَحَتْ آثــارهُمْ ثــم عَفَـتْ
وبــدا ســَعدُهُمُ ثــمَّ أَفَــلْ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).