هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أجَـل هُـوَ الفَتْـحُ لا فَتْـحٌ يُشاكِلُه
أفـــادَ عــاجِلُه عِــزّاً وآجِلُــه
تَفَتَّحَـتْ فيـه أبـوابُ السَّماء على
أَغَـرَّ مِفتـاحُ بـابِ البِشـرِ نائِلُه
أشــاحَ للحَــرْبِ لا كُتْـبٌ ولا رُسـُلٌ
إلا الوَشـيجَ الـذي تَـدْمى عَوامِلُه
وأَضــحَكَ الثَغْــرَ إلاّ أنَّ مَبســِمَه
إذا تَبَســـَّمَ مَســْروراً مَناصــِلُه
غَـزْوٌ إذا العامُ أبقَى منه باقيةً
أتـاه يُزْجـي لحَتْـفِ الثَّغْرِ قَابِلُه
بكاهـلِ المَلْكِ سيفِ الدَّولَةِ اطَّأدَتْ
قَواعِـدُ الـدِّينِ واشـتدَّتْ كَـواهِلُه
مـن الرِّمـاحِ وإن طـاَلتْ مخاصـِرُه
كمـا الـدُّروعُ وإن أَوْهَـتْ غَلائِلُـه
مُظَفَّـرُ الغَـزوِ لـم تُحْـرَمْ صَوارِمُه
مـا أمَّلْتـه ولـم تُخْفِـقْ عَواسـِلُه
أمضـَى مـنَ القَدَرِ المَحتومِ صارِمُه
إلـى النُّفـوسِ وأمضـى منه حامِلُه
مُجَـرِّدُ العَـزْمِ فـي طـاغٍ يُقـارِعُه
عـن حُرْمَـةِ الدِّينِ أو باغٍ يُناضِلُه
حُصــُونُ خَرْشـَنَةَ العُليـا فَرائِضـُه
إذا غَــزا وضــَواحيها نَــوافِلُه
فليــسَ يَنفَـكُّ مـن عَيْـشٍ يُقـاطِعُه
فـي طاعَـةِ اللـهِ أو سَيْرٍ يُواصِلُه
زارَ البحيـرةَ بَحْـرٌ مـن كَتـائِبه
تُخْفـي سـواحِلَها القُصـْوى سَواحِلُه
كالســَّيلِ تَحفِــزُ أُولاهُ أواخِــرُه
حـتى أسـالَ دُروبَ الـرُّومِ سـَائِلُه
تَضـايَقُ الأَرْضُ مـا سـارَتْ جَحـافِلُه
وتَمْـرَضُ الشـَّمْسُ مـا ثارَتْ قَساطِلُه
ظَلَّــتْ أواخِـرُه يَنْهَضـْنَ مـن حَلَـبٍ
وقــد أطــافَتْ بشِمْشـاطٍ أوائِلُـه
تَحِـنُّ فيـه الكُماةُ المُعْلِمونَ إلى
وِرْدِ الحُتــوفِ إذا حنَّـتْ صـَواهِلُه
إذا رمــى بلــداً منـه بجَائِحَـةٍ
خَــرَّتْ أعـاليه وارتَجَّـتْ أسـافِلُه
حـتى تـؤدّي الحُصونُ الشُّمُّ ساكِنَها
خَوْفـاً وتُسـلِمَ مَـنْ فيهـا مَعاقِلُه
أعـداءَه إنْ تَفوتـوا اليومَ عُدَّتَه
تَغُلُّكُـم فـي الغَـدِ الأَدْنَى غَوائِلُه
لا يُوسـِعُ الأَسـَدَ الضـِّرغامَ خَطرَتُـه
مَخايِـلُ الأُسـْدِ قـد تَبَّـتْ حَبـائِلُه
عُودُوا به واستقيلوه الحقيقةَ مِنْ
ضـَرْبٍ يَقُـدُّ مُتـونَ البِيـضِ بـاطِلُه
فكَــمْ خَليــجِ دمٍَ أجــرَتْ أسـِنَّتُه
وكــم خَليـجِ نَـدٍ أجـرَتْ أنـامِلُه
مَـنْ ذا يُساجِلُه منكم إذا انبَعَثَتْ
سـِجالُ كَفَّيْـهِ أَمْ مَـنْ ذا يُطـاوِلُه
كَـمْ وَقْفَـةٍ لـكَ فـي ادنى ديارِهِمُ
أَخَـذْتَ بالسـَّيفِ منهـا ما تُحاوِلُه
غَضـِبْتَ للـدِّينِ حـتى عـادَ كَـوكَبُه
طَلْقـاً يُضـيءُ علـى الآفـاقِ آفِلُـه
بِكُــلِّ يـومٍ إذا اسـتُلَّتْ صـَوارِمُه
عـادَتْ ضـُحاه وقـد جـاءَتْ أصائِلُه
ترَكْـتَ فَـجَّ العِـدا لمَّـا نَزَلْتَ بهِ
وَحْشـاً مَغـانيهِ مَهجـوراً مَنـازِلُه
مُســوَدَّةً مــن لَظـىً حـامٍ مَلاعِبُـه
مُحمَــرَّةً مــن دَمٍ جــارٍ جَـداوِلُه
تَحِـنُّ شـَوْقاً إلـى الأَسـْرى أرامِلُه
إذا بَكَيْــنَ علىـالقَتْلى ثَـواكِلُه
قَســَمْتَ فَيْئَهُـمُ فـي فَيْـء دارِهِـمُ
حُــوّاً عَــواتِقُه حُــوراً عقـائِلُه
وَحْشـاً من السَّبي آنَسْتَ الكُماةَ به
سـِيَّانِ فـي الحُسـْنِ حاليهِ وعاطِلُه
فكَــمْ شــُجاعٍ شـَرَى للـهِ مُهْجَتَـه
فـأكرَهَ الرُّمْـحَ حتَّـى احمرَّ عامِلُه
غَــدا يُنـازِلُ لَيْثـاً أو يُقـارِعُه
وراحَ يَحْــوي غَــزالاً أو يُغـازِلُه
بَـذَلْتَ ما جادَتِ البيضُ الرِّقاقُ به
فــأنتَ ســالِبُه قَســْراً وبـاذِلُه
أمـا القريـضُ فقـد عادَتْ هَوامِلُه
مَرعِيَّــةً وجــرَتْ ســَكْباً هَـوامِلُه
رأى علـيَّ بـنَ عبـدِ اللـهِ قِبْلَتَهُ
فــراحَ يَهْـوي إليـه أو يُقـابلُه
كـالحَلْيِ صـادَفَ جِيـداً شَكْلَ جَوْهَرِهِ
فصــَدَّ عــن كـلِّ جِيـدٍ لا يُشـاكِلُه
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).