هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَنا مَجْلِسٌ لو لم تَغِبْ عنه كاملٌ
وجامعَــةٌ شـَمْلَ السـُّرورِ شـَمولُ
ربَيبَـةُ عُمْـرِ الزَّعْفـرانِ ذَكِيَّـةٌ
شــَمائِلُها للزَّعفــرانِ شــُكُولُ
تَضـَمَّنَها فـي بيـتِ عُـزْرَةَ قائمٌ
علـى فَـردِ رِجْـلٍ فيه ليسَ يَميلُ
يُحـدُّرُ فـي الأكنـانِ حيّاً مُسنَّداً
ويُصـْلَبُ فـي الجُدْرانِ وهوَ قَتيلُ
بأخضـر تبـدو منـه للعين لجةٌ
تَلاقَــتْ دَبــورٌ فوقَهـا وقَبـولُ
تَبَيَّــض بالكـافورِ لا أنَّ نَشـْرَه
يَقِــلُّ ولكــنَّ الســَّماحَ جَميـلُ
وأبيـضَ صـافٍ خلصـته من القذى
شـمالٌ جلَـتْ مَتْنَيْـهِ فهـو صَقيلُ
يَـرُدُّ على الصَهَّباءِ بَرْدَ فُؤادِها
إذا زارَهــا منــه أخٌ وخَليـلُ
كـأنَّ حَصـى الياقوتِ نَهْبُ أكُفِّنا
يَــذوبُ عليهــا تـارةً ويَسـيلُ
ومحبوسَةُ الأنفاسِ مَجروحَةُ الحَشا
يُخَفِّـفُ عنهـا الصـَّبُّ وهـو ثَقيلُ
كـأنَّ شـَمالاً صـافَحَتْ صَفْوَ مائِها
وليــسَ إليــه للشـَّمالِ سـَبيلُ
ترى أسمحَ الفِتيانِ يَطلُبُ نَيْلَها
علـى أنَّـه طَلْـقُ اليـدَيْنِ مُنِيلُ
إذا لـم يَكُـنْ للمـاءِ ظِلٌّ يَكُنُّه
فَســِربالُها ظِــلٌّ عليـه ظَليـلُ
وقـد حَجَبَ الجُدرانَ عن كلِّ ناظِرٍ
مـنَ الرَّيْـطِ مبَلـولٌ صَباه بَليلُ
حِجـابٌ مـن الكَتَّـانِ رَقَّ هَـواؤُه
كـأنَّ هجيـرَ اليَـومِ فيـه أصيلُ
يُـرَشُّ بمـاءِ الوَرْدِ حتى ترى له
دُموعـاً على ما اخضلَّ منه تجولُ
فإنْ أنتَ لم تُدْرِكْ ثِقاتَكَ عاجلاً
طلعْـتَ عليهـم والعُقـولُ أفـولُ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).