هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عنـدي إذا مـالروضُ أصبحَ ذابلا
تُحَـفٌ أغـضُّ مـن الرِّيـاضِ شمائِلا
خُــرسٌ تُحــدِّثُ أخــراً عــن أوَّلٍ
بعجــائبٍ ســلَفتْ ولسـْنَ أوائِلا
سـُقِيَتْ بـأطرافِ اليَـراعِ ظُهورُها
وبطونُهــــا طَلاً أجـــمَّ ووابِلا
تلقـاكَ فـي حُمرِ الثِّيابِ وسُودِها
فَتَخَــالُهُنَّ عرائســاً وثَــواكِلا
وتُريـكَ مـا قَد فاتَ من دَهرٍ مضَى
حـتى تَـراه بعيـنِ فِكـرِك ماثِلا
وإذا خلـوتَ بهـنَّ ظمـآنَ الحَشـا
مَنَحتـكَ مـن صَوبِ العُقولِ مَناهِلا
ولَهــا إذا حُلَّـت نتـاجُ غـرائبٍ
يَمكُثــنَ مـا زُرَّت بهِـنَّ حَـوامِلا
يَلبَســنَ أرديـةَ الأديـمِ كأنّمـا
رَقْرَقـتَ فيهِـن الخَلـوقَ السَّائِلا
فـإذا مَـددتَ لهـا يمينَكَ فاتحاً
عَبِقَــت يمينُـكَ راحـةً وأنـامِلا
نشـَرت حـدائقُها علـى أمثالِهـا
حُللاً مدبَّجـــةً وحَلْيــاً كَــامِلا
روضٌ تُزَخرِفُــه العقــولُ ورَوضـةٌ
بـاتَت تُزَخرِفُهـا الغُيوثُ هَواطِلا
وكَتِيبتَــا زَنْــجٍ ورومٍ أَذْكَتَــا
حَربـاً يَسـُلُّ بها الذَّكاءُ مَناصِلا
فـي مَعْـرَكٍ قَسـَمَ النِّـزالُ بِقاعَه
بيـنُ الكُمـاةِ المُعلَمِين مَنازِلا
لـم يَسـفَحا فيـه دمـاً وكأنَّمـا
رَشـَحا الـدماءَ أعالياً وأسافِلا
يُبــدي لعينِــك كلَّمـا عـاينتَه
قِرنَيــن جَـالاَ مُقـدِماً وَمُخـاتِلا
فكــأنَّ ذا صــاحٍ يَسـيرُ مُقوَّمـاً
وكـأنَّ ذا نَشـْوانُ يَخطِـرُ مـائِلا
أَعجِبْ بِها حرباً تُثيِرُ إذا التظَت
فَضـلَ الرِّجـال ولا تُثِيـرُ قساطِلا
ومُحكَّمـانِ علـى النُفـوسِ وربَّمـا
لـم يَحكُمـا فيهِـنَّ حُكمـاً عادِلا
أخَـوَانِ قـد وَسـَما على مَتْنَيهِما
سـِمةً تَحُـثُّ علـى البَليدِ غَوائِلا
يلقاهمـا المسـعودُ سَعداً طالعاً
ويراهمـا المَنحـوسُ سـعداً آفِلا
فإذا هما اصطحَبا على كَفِّ الفَتى
ضـَرَّاه أو مَنحَـاه نَفعـاً عـاجلاً
وصــُنوفُ أَنبِــذَةٍ إذا عاينَتهـا
عـاينتَ أفـراحَ النُفـوسِ كَوامِلا
مثلُ العَرائسِ ما اجتُلينَ رَوائحاً
إلاّ اخْتَلَفْــــــنَ قَلائِداً وغَلائِلا
وأغـــنُّ قَــدَّحَ عارضــاهُ فلاَوَذَا
واخضــَرَّ شـاربُه فسـار مقـابِلا
مـن مَعشـرٍ صـِيغَت حُلـى أجسامِهم
خُضـراً إذا الأجسـامُ كـنَّ عَواطِلا
مُــبيضَّ أيـامِ العُقوبـةِ صـابراً
مُحمــرَّ أيـامِ الشـَّطارةِ صـائِلا
يتـذاكرُ الفِتيـانُ كيـفَ يُحرِّموا
فمضـَوا قـتيلاً لا يُعـابُ وقَـاتِلا
ولقَــد تـأملتُ الشـَّطارةَ قَبلَـه
فَوَجَــدْتُها حقَّــاً يُسـمَّى بـاطِلا
فـابكُرْ أبا بَكْرٍ فقد بَكَرَ الهَوىَ
طلْقـاً لَـدَيَّ وكـان جَهْمـاً بَاسِلا
وأَجِـبْ إلـى شـُربِ الشَّمولِ فإنّها
تُهـدي بقُربِـك لـي سُروراً شَامِلا
وكفــاكَ بــي خُلّا تَســُرُّ خِلالُــه
وكفَـى بمثلِـك مُسـعِداً ومُواصـِلا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).