هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـدْرَ دُجـىً غـالَته إحدى الغَوائلِ
فأصــبحَ مفقــوداً وليــسَ بآفــلِ
أتَتـه المنايـا وهـو أعـزلُ حاسِرٌ
خَفِـيُّ غِـرارِ السـَّيفِ بادي المقاتلِ
غلامٌ إذاعـــايْنتَ عـــاتقَ ثَــوبِه
رأيــتَ عليــه شــاهداً لِلحَمـائلِ
يُمســِّحُ بالمِســكِ الــذَّكيَّ مُـرَجَّلاً
يَـرُفُّ علـى المتنيـنِ مِثـلَ السَّلاسلِ
ســواءٌ عليـه فـي السـَّوابغِ حُـرَّةً
ثَنَـى عِطفَـه أَم فـي رِقـاق الغَلائِلِ
وَعـزَّ علـى العَليـاءِ أن حِيلَ بينَه
وبيــنَ ظُبَــا أسـيافِه والعَوامـلِ
وعُـرِّيَ مـن بُردَيـه بالسـيفِ مُنتضىً
فلـمْ يَعْـرَ مِـنْ بُـرْدَيْ عَفافٍ ونائلِ
فـأحبِب بـه مـن راكـبٍ غيـرِ سائرٍ
مقيـــمٍ ولكــنْ زِيَّــه زِيُّ راجــلِ
يُعَنبِــرُ أنفــاسَ الرِّيـاحِ بِشـِلوهِ
فَتَعبَـقُ مـن أنفـاسِ تلـك الشَّمائلِ
هو القَدرُ المحتومُ والسيفُ لم يكنُ
ليُخصــَبَ إلا مــن دمــاءِ الأفاضـلِ
أَحلَّــكَ مـن أَعلـى الهَـواءِ مَحَلَّـةً
نـأَتْ بـك عن ضَنْكِ الثَّرى والجنادلِ
وليــسَ بعــارٍ مـا عَـراك وإنَّمـا
حَمـاك اتِّسـاعُ الصَّدرِ ضِيقَ المنازلِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).