هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَـأبَى الصَّبابةُ أن تُصِيخَ لعاذل
أو أن تَكُـفَّ غُـروبَ دمـعٍ هامـلِ
عرَفَ المنازلَ باللَّوىَ فبكَى دماً
إنَّ الهَـوى فيـه اختلافُ مَنـازلِ
ومتَــى رأَى آثــارَ حَـيٍّ نـازحٍ
حَيَّـا وقـالَ سـُقِيتَ أَوبـةَ راحلِ
لاَ يســتفيقُ كـأنَّ نَفثـةَ نابـلٍ
بَكَــرَت عليـه أو سـُلافَةَ بابـلِ
وســَبِيلُه أن يَسـتَبِلَّ وقَـد رأَى
شـَملَ الشـَّبابِ طَريـدَ شَيبٍ زَائلِ
لَقِـيَ العَـواذلُ عـاطلاً من حِلمِه
فصـَددنِ عن حَالِي المفارِقِ عَاطلِ
حُيِّيـتَ مِـن طلـلٍ أحـابَ دُثـورُه
يـومَ العَقيـق سـؤالَ دَمعٍ سائلِ
نَحْفَـى وَنَنْـزلُ وهـو أعظمُ حُرمةً
مـن أن يُـذَالَ براكـبٍ أو ناعلِ
مـا كـانَ أعـذَب مُجتناه وأهلُه
بيـنَ العُـذَيبِ وبيـنَ رِقَّةِ عاقلِ
ومُرادُنـا مـا بيـنَ أبيضَ صارمٍ
يَهـتزُّ منـه وبيـنَ أسـمرَ ذَابلِ
أَسَلاسـلَ البَرقِ الذي لحظَ الثَّرى
وَهَنــاً فوشــَّحَ رَوضــَه بسَلاسـلِ
أَذكَرتَنا النَّشَواتِ في ظِلِّ الصِّبا
والعيشَ في سِنَةِ الزمانِ الغافلِ
أيَّـامَ أسـتُرُ صـَبوتي مـن كاشحٍ
عَمـداً وأسـرقُ لـذَّتي مـن عاذلِ
هـل يُبلِغَـنَّ اللَّحـظُ إن واصلتُه
مَـن ليـسَ تَبْلُغُـهُ تَحيَّـةُ واصـلِ
أُكْنِـي عن البلدِ البعيدِ بغيرِه
وأَردُّ عنــه عِنـانَ قلـبٍ مـائلِ
وَأَودُّ لـو فَعَـلَ الحيـا بِسهولهِ
وحُزونِــه فعــلَ الأميـرِ بآمـلِ
الـواهبُ الغِيدَ الكواعبَ تَغتدِي
مَشـــفوعةً لُعفــاتِه بصــواهلِ
والباذلُ النَّفسَ النفيسةَ للقنا
كَرَمـاً تجـاوزَ فيـه حَدَّ الباذلِ
إعناقُ عبدِ الله في طُرُقِ العُلى
والنَّحـلُ تُعْنِقُ فَضلَه في الباطلِ
حَمَـل المغـارمَ والحمائلَ بعدَه
والمجـدُ حَمْـلُ مغـارمٍ وحمايـلِ
فالـدهرُ يمسـَحُ منـه غُرَّةَ سابقٍ
لاقـــاه أَوَّلَ ســـَابقِينَ أوائلِ
لمّــا أَبــلَّ تباشـَرت آمالُنـا
بُشـرَى العِطاشِ رأَينَ صَفو مَناهلِ
أو كـالتِّلاعِ الحُـوِّ آنـسَ نَورُها
إِيمــاضُ طَــلٍّ للسـَّحابِ وَوابـلِ
مـن بعـدِ ما فاضَت عيونُ قبائلٍ
حُزنـاً عليـه وغـاضَ صَبرُ قَبائلِ
بَـرءٌ تـدارَكَنا ونحنُ من الجوى
غَرقَـى فأَوطأَنـا رِقـابَ السَّاحِلِ
وافَـى فكـانَ السـَّعدُ أَوَّلَ طالعٍ
بطُلــوعِه والنَّحــسُ آخِـرُ آفِـلِ
أَهُمــامَ وائلَ أنــتَ أولُ سـيِّدٍ
تُثْنَــى بُســؤدُدِه خَناصـرُ وائلِ
والسـيفُ سيفُ الله لم تُعَرفْ له
فـي مُلتَقـى الأبطالِ ضربةُ باطلِ
والرمـحُ أسـرفَ جائراً في جائرٍ
طَعنـاً ونكَّـبَ عـادلاً عـن عـادِلِ
والسـهمُ لا يَلقـاه عنـدَ مُروقِه
فــي الـرَّوعِ إلا مُتَّـقٍ بمَقاتـل
لاَ يَفـرَغُ الأعـداءُ منـك فـإنَّهم
بـإِزاءِ شـُغلٍ فـي قِراعِـك شاغِلِ
نظَـرتْ مَعـاقلُهم إليك فلم يكُن
لمّــا دلَفــتَ إليهـمُ بمَعاقِـلِ
أَلحقـتَ شاهقَها المُنِيفَ بأرضِها
فكأنَّمـــا صـــَبَّحْتَها بــزَلازِلِ
كـم سـطوةٍ لـك أخملَت من نابهٍ
وصـنيعةٍ لـك نَبَّهـت مـن خامِـلِ
أُبْـرِئتُ إذ جـاورتُ رَبَعك نازلاً
فكـأنَّني جـارُ الرَّبيـعِ النازِلِ
وسـُقيتُ مـن جَـدواك خمسَ سحائبٍ
جـادَت علـيَّ بهـنَّ خمـسُ أنامِـلِ
فتواصـلَت مِـدَحي إليـك كأنَّهـا
أفـوافُ وَشـْيِ اليُمْنَةِ المتواصِلِ
أنـا فـارسٌ فيمـا أقـولُ مُحَقَّقٌ
فاسـَمع مَقالَـةَ فـارسٍ من راجِلِ
وَلــرُبَّ تعريــضٍ لَـدَيك نجـاحُه
جـاءته تصـريحُ الغَمامِ الهاطِلِ
ومتَـى أنلْتَ على القَريضِ فإننَّي
ربُّ القريـضِ وأنـتَ ربُّ النـائِلِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).