هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فُــؤادٌ مَلاهُ الحُــزنُ حَتّـى تَصـَدَّعا
وَعَينـانِ قالَ الشَوقُ جودا مَعاً مَعا
لِمَـن طَلَـلٌ جَـرَّت بِـهِ الريحُ ذَيلَها
وَحَنَّـت عِشـارُ المُـزنِ فيـهِ فَأَمرَعا
لِلَيلاكَ إِذ لَيلــى تُعِلُّــكَ ريقَهــا
وَتَسقيكَ مِن فيها الرَحيقَ المُشَعشَعا
كَــأَنَّ بِــهِ التُفّـاحَ غَضـّاً جَنَيتُـهُ
وَنَشـرَ الخُزامـى في الصَباحِ تَضَوَّعا
وَهَيَّــجَ شــَوقي ســاقُ حُـرٍّ أَجـابَهُ
هَـديلٌ عَلـى غُصـنٍ مِنَ البانِ أَفرَعا
يُقَلِّــبُ عَينَيــهِ وَيــوحي بِطَرفِــهِ
إِلَـيَّ بِلَحـنٍ يَـترُكُ القَلـبَ موجَعـا
إِذا مـا الغَضـا يَومـاً تَرَنَّمَ فَرعُهُ
وَحَنَّــت لَـهُ الأَرواحُ غَنّـى فَأَسـمَعا
طَـوَتني بَنـاتُ الـدَهرِ مِن كُلِّ جانِبٍ
وَلِلـدَهرِ وَقـعٌ يَـترُكُ الرَأسَ بَلقَعا
وَقَـد كُنـتُ وَقّـادَ الشـَعيلَةِ شارِخاً
أَحَـدَّ مِـنَ العَضـبِ الحُسـامِ وَأَقطَعا
فَأَصـبَحتُ كَالريحـانِ أَذبَلَـهُ الظَما
وَوَدَّعــتُ رَيعــانَ الشـَبابِ فَوَدَّعـا
خَليلَـيَّ هُبّـا طـالَ ماقَـد هَجَعتُمـا
إِلـى مُصـعَبٍ يَمطـو الجَزيـلَ تَبَوُّعا
يَمـورُ كَمَـورِ الريـحِ فـي عَصَفاتِها
أَوِ المـاءِ وافـى مَهبِطـاً فَتَـدَفَّعا
هِجــانٍ كَلَــونِ القُبطُرِيَّــةِ لَـونُهُ
إِذا نَطَــقَ العُصــفورُ ظَـلَّ مُرَوَّعـا
يُلاعِــبُ أَثنــاءَ الزِمــامِ كَــأَنَّهُ
عَلـى الأَرضِ أَيـمٌ خافَ شَيئاً فَأَسرَعا
أَيـا اِبـنَ أُنوفِ الغُرِّ مِن آلِ هاشِمٍ
وَأَكرَمِهِـم فـي الخَيرِ وَالشَرِّ مَوقِعا
وَمَـن قَـد حَوى مَجداً طَريفاً وَتالِداً
وَسـامى نُجـومَ الأُفـقِ حيـنَ تَرَفَّعـا
وَيَـومٍ مِـنَ الهَيجـاءِ زادَ سـَعيرُها
تَسـاقى بِـهِ أَبطالُهـا السُمَّ مَنقَعا
شـِهَدَت عَلـى عَبـلِ الجُـزارَةِ سـابِحٍ
كَســاهُ دُقـاقُ التُـربِ جُلّاً وَبُرقُعـا
كَــأَنَّ لَــهُ فـي أَيطَلَيـهِ كِلَيهِمـا
جَنــاحَينِ خَفّــاقَينِ لَــم يَتَصـَوَّعا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.