هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَذُمُّ إليــكَ عاديــةَ الفِــراقِ
وأحمَـدُ سـائحَ الـدَّمعِ المُـراقِ
أَمِنْــتُ الكاشــِحينَ فَأَســْلَمَتْهُ
لـذِكْراكَ الشـُّؤونُ إلـى المآقي
ولـم أَملِـكْ غَرامـاً فـي اتَّئادٍ
يــؤَرِّقُني ودَمعـاً فـي اسـتباقِ
وكيــفَ أَرُدُّ أنفاســاً حِــراراً
لــو ارتَـدَّتْ لأَحْرَقَـتِ التَّراقـي
أَرومُ دُنُــوَّ كاذبــةِ التَّـداني
مــن العُشـَّاقِ صـادِقَةِ الفِـراقِ
أَلَــمَّ خَيالُهـا والعِيـسُ حَسـْرى
مَرافِقُهـــا وســائدُ للرِّفــاقِ
فبِتْنـا والعُقـودُ لهـا انبتاتٌ
علـى الأعنـاقِ مـن ضيقِ العِناقِ
وراحٍ يَســـتَحِثُّ بهـــا ضــَريبٌ
علــى راحٍ يُخَيَّـلُ فـي احـتراقِ
سـَلَبْناها الزِّقـاقَ ونحـنُ أَولَى
بمـا تحـوي الزِّقاقُ من الزِّقاقِ
بمتَّســِقٍ كــأَنَّ الشــَّمْسَ تجلـو
علينـا منـه حَلْيـاً فـي اتِّساقِ
لــه أَرَجٌ يُحَيِّـي السـِّرْبَ وَهْنـاً
بأنفــــاسٍ مُطَيَّبَـــةٍ رِقـــاقِ
وأغصـــان تَقــولُ إذا تَثَنَّــتْ
أَخَمْــراً مـا سـَقَتْهُنَّ السـَّواقي
هَــلِ الأَيَّــامُ مُطْلِقَــةٌ وِثـاقي
فأَرحـــلَ أَم مُنَفِّســَةٌ خِنــاقي
وهَـل بالشـَّامِ لـي وَجْهُ ارتيادٍ
أُقيــمُ عليــه أَم وَجـهُ انطلاقِ
عَلِقْــتُ فمـا وَهَـتْ كَفِّـي ولكـنْ
وَهَـى عـن قَبْضـِها حَبْـلُ اعتلاقي
وأكـثرُ مـا أقولُ سقَى ابنَ فَهْدٍ
حيــاً كَنَــداه مُنْحَـلَّ النِّطـاقِ
رَمــاني بامتهــانٍ فَـلَّ غَربـي
وأطمَــعَ كـلَّ وَغْـدٍ فـي لَحـاقي
وأَسرفَ في الوَدادِ على التَّنائي
فحيـنَ دَنَـوْتُ أسـرفَ في الشِّقاقِ
وسـِرْتُ فكُنـتُ بَـدْرَ التَّـمِّ أوفى
بِـه طـولُ المَسـيرِ على المَحاقِ
ولـي منـه إذا ما الكأسُ دارَتْ
عَرابِــدُ لا يَقــي منهـنَّ وَاقِـي
تُســـاوِرُني فأَلقاهــا برِفْــقٍ
كمـا يَلْقـى فَحيـحَ الرُّقْشِ رَاقِي
تُصـِمُّ صـَدايَ عـن نَغَـمِ المَثاني
وتُشـرِقُني بمـا فـي كَـفِّ سـَاقِي
ســتُبْعِدُني اللّــواتي قَرَّبَتْنـي
وإن لــم تَطْـفُ نـائِرَةٌ أسـاقي
وتَجـذبِنُي إذا مـا الشَّامُ ضاقَتْ
عَلــيَّ رِحــابُه رَحَــبُ العِـراقِ
علــى أنّــي أُفـارِقُ عـن وَدادٍ
مُقيـمٍ فـي حِمـى الأحشـاءِ باقي
وأَذْكُـرُ حَبلَـكَ الثَّبْـتَ الأواخـي
علــيَّ وَوُدَّكَ العَــذْبَ المَــذاقِ
وأبقَــى غَيْــرَ مُسـْتَبْقٍ دُموعـاً
تَفيــضُ ولا تَغيـضُ علـى الإبـاقِ
وكــم عَبْـدٍ تَـذَكَّرَ فِعْـلَ مَـولىً
فحَــنَّ إلــى سـَجاياه الرِّقـاقِ
ســلامُ اللـهِ منـك علـى جَـوادٍ
إذا جـارى حـوى قَصـَبَ السـِّباقِ
ســَما للمَجْــدِ مُبْيَـضَّ الأَيـادي
فَســيحَ الظِّــلِّ مُمتَـدَّ الـرِّواقِ
فلــم تَبْعُـدْ عليـه لـه أَقـاصٍ
ولـم تَصـعُبْ عليـه لـه مَراقـي
وَقَفْـــتُ عليــه وُدّاً مُســتكِناً
تَمَكَّـنَ فـي الشِّغافِ وفي الصِّفاق
وشـُكْراً مـا حـدا الأَظعـانَ حادٍ
ومـا أخـذَ الطَّريـقُ من الطِّراقِ
وحَســْبي مـن مُباشـَرَةِ الأمـاني
صـَبوحي مـن لِقـائِكَ واغتِبـاقي
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).