هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عِـشْ مـدَى الدَّهْرِ يا أبا إسحاقِ
ووَقـاكَ الخطـوبَ مـا عشتَ واقي
فلقَــد أطلقَــتْ يَمينُـكَ جُـوداً
كـان مـن قبـلُ مُوثَقـاً بوِثـاقِ
إنَّ داراً تَضــُمُّ أخلاقَــكَ الغُـرَّ
لَــدارُ الجِنــانِ غيــرَ اختلاقِ
مَنــزِلٌ كــالرَّبيعِ حَلَّـتْ عليـه
حاليـاتُ السـِّحابِ عِقْـدَ النِّطاقِ
يُمْتِـعُ الطَّـرْفَ مـن طَـرائِفِ حُسْنٍ
يَتَجــافى بهــا عــن الإطـراقِ
بيــنَ سـاجٍ كـأنَّه ذائبُ التَّـبْ
رِ علـــى مِثـــلِ ذائبِ الأوراقِ
وعَــذارَى كــأنَّهُنَّ مِــنَ الحُـس
نِ عَـــذارَى ســـَفَرْنَ للعُشــَّاقِ
تتلاقَـــى رؤُوســـُها لِتَـــدانٍ
وتَنـــاءى جُســومُها لافــتراقِ
حَلِيَــتْ مــن ثِمارِهـا فتَـراءَتْ
حاليــاتِ النُّحــورِ والأَعْنــاقِ
تَخْرُقُ المُزْنَ والتُّرابَ إلى الما
ءِ بتلــكَ الفُــروعِ والأعــراقِ
فَلِمـاءِ البُحـورِ إذ رَسـَخَتْ فـي
هِ ومــاءِ الغَمـامِ فيـه تَلاَقـي
كيــفَ قابَلتَهـا أَرَتْـكَ رِياضـاً
وســــَماءً مُخْضـــَرَّةَ الآفـــاقِ
يَنثُــرُ الرِّيـحُ حَلْيَهـا فتَـراه
نَهْـبَ أيـدي العُفـاةِ والطُّـرَّاقِ
بِـــدَعٌ لــو تحقَّقَــتْ ببَقــاءٍ
كُـنَّ أَولـى مـن الحِلَى بالحِقاقِ
وإذا كــانَتِ الجــواهِرُ للـزِّي
نَـــةِ كــانَتْ جَــواهِرَ الأرزاقِ
فكــأنَّ الطَّلْـعَ النَّضـيدَ جُفـونٌ
يَتَصــَدَّعْنَ عــن ســُيوفٍ رِقــاقِ
صـَنَعَتْ فوقَهـا التماثيـلَ أيـدٍ
عـــاجِزاتٌ عــن صــَنعَةِ الخَلاَّقِ
مِـنْ وُجـوهٍ مثـلِ البـدورِ صِباحٍ
وقُــدودٍ مثــلِ الغُصـونِ رِشـاقِ
أَلبَسـَتْها مَحاسـِنَ الخَلْـقِ لَمَّـا
عَجِـــزَتْ عـــن مَحاســِنِ الأخلاقِ
فـإذا مـا الرِّيـاحُ حرَّكْنَ منها
خَيَّلَـتْ أنَّ خَيْلَهـا فـي اسـتباقِ
وتَـــراءَتْ أُســودُها واثِبــاتٍ
مُبْـــدِياتٍ خَنـــاجِرَ الأشــداقِ
يَغْتَدي بينَها الفُهودُ على الغِز
لانِ خُـزْرَ العُيـونِ سـُودَ المآقي
حَيـــوانٌ بلا حَيـــاةٍ فمنـــه
حـــائِدٌ عــن مَنِيَّــةٍ ومُلاقــي
وقِيـانٌ مَنَعْـنَ أسـماعَنا الحـظْ
ظَ وَوَفَّرْنَـــه علـــى الأَحْــداقِ
ورِيـاضٌ لـم يُنْـشِ زَهرَتَها التُّر
بُ ولـم يَسـْقِها منَ الغَيْثِ سِاقِي
فتَمَـلَّ السـُّرورَ مـا عِشـْتَ فيـه
باصــطباحٍ مـن لَـذَّةٍ واغتبـاقِ
وثَنــاءً زُفَّــتْ إليــكَ عَـذارا
هُ فليســـــَت مَرُوعــــةً بِطَلاقِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).