هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد أَظَلَّتْـكَ يـا أبـا إسـحاقِ
غارَةُ اللَّفظِ والمعاني الدِّقاقِ
وأَتاكَ الهُمامُ ذو النَّظَرِ الشَّزْ
رِ إليهـا والصـِّلُّ ذو الإطـراقِ
قَطــرَةٌ لـو تَجِـفُّ مـن قُطرُبـيٍّ
دَرَسـَتْ بعـدَها رُسـومُ الشـَّقاق
فاتَّخِــذْ مَعْقِلاً لشــِعْرِكَ يَحْمـي
ه مُــروقَ الخــوارجِ المُـرَّاقِ
قبلَ رَقْرَاقَةِ الحديدِ يُريقُ السْ
مَّ فــي صـَفْوِ مـائِهِ الرَّقـراقِ
كنـتُ مِـنْ ثَـرْوَةِ القَريضِ مُحَلًّى
فتحلَّيْـــتُ منـــه بـــالإِملاقِ
أيُّهـا الجَفْـنُ غَيـرَ دَمْعِكَ هذا
إنَّ ثُكْـلَ الحـبيبِ غيرُ الفراقِ
أَغــداةُ الكُلابِ أَوْدَتْ بِشــِعْري
فمَضــــَى أو عشـــيَّةُ التَّحلاقِ
غـارَةٌ لـم تَكُنْ بِسُمْرِ العَوالي
حيـنَ شـُنَّتْ ولا السُّيوفِ الرِّقاقِ
جــالَ فُرسـانُها عَلـيَّ جُلوسـاً
لا أَقَلَّتْهُــمُ ظُهــورُ العِتــاقِ
فُجعَـتْ أنفُسُ الملوكِ أبا الهَيْ
جــاءِ حَربــاً بــأنفَسِ الأَعْلاقِ
بِقَــوافٍ مثـلِ الرِّيـاضِ تَمَشـَّتْ
بيـنَ أنوارِهـا مياهُ السَّواقي
ومَعـــانٍ فتَّقْتَهُـــنَّ فأَصــبحْ
نَ لمِسـْكِ الكَلامِ مثـلَ الفِتـاقِ
بِـدَعٌ كالسـُّيوفِ أُرْهِفْـنَ حُسـْناً
وسـِقاهُنَّ رَوْنَـقَ الطَّبْـعِ سـاقي
مُشـرِقاتٌ تُريـكَ لَفْظـاً ومَعْنـىً
حُمرةَ الحَلْيِ في بياضِ التَّراقي
يـا لَهـا غارةً تُفَرِّقُ في الحَو
مَــةِ بيـن الحَمـامِ والأطـواقِ
تَسـِمُ الفـارِسَ المُقَـدَّمَ بالعا
رِ وبعـضُ الإقـدامِ عـارٌ بـاقي
لـو رَأَيْـتَ القَريضَ يَرعُدُ منها
بيــنَ ذاكَ الإرْعـادِ والإبـراقِ
وقلــوبَ الكلامِ تَخفِــقُ رُعْبـاً
تَحـتَ ثِنْيَـيْ لِوائِهـا الخَفَّـاقِ
وســُيوفَ الضـَّلالِ تَفتُـكُ فيهـا
بِعَـــذارى الطُّــروسِ والأوراقِ
والوجـوهَ الرِّقـاقَ داميةَ الأَبْ
شـَارِ في مَعْرَكِ الوُجوهِ الصِّفاقِ
لَتَنَفَّســْتَ رَحْمَــةً لِلْخُـدُودِ ال
حُمْـرِ منهـنَّ والقُـدودِ الرِّشاقِ
والرِّيـاضَ الـتي ألـحَّ عليهـا
كـاذبُ الوَبْـلِ صـادِقُ الإحْـراقِ
والنُّجـومَ الـتي تَظَلُّ نجومُ ال
جَــوِّ حُســَّادَها علـى الإشـراقِ
بعدَ ما لُحْنَ في سَماءِ المعالي
طُلَّعــاً وانتَشـَرْنَ فـي الآفـاقِ
وتَخيَّــرْتَ حَلْيَهُــنَّ فلــم تـع
دُ خِيــارَ النُّحــورِ والأعنـاقِ
وقطَعْـتَ الشـَّبابَ فيـه إلى أن
هَــمَّ بُــرْدُ الشـَّبابِ بـالإخلاقِ
فهـيَ مِثـلُ المُـدامِ بينَ صَفاءٍ
وبهـــاءٍ ونَفْحَـــةٍ ومَـــذاقِ
مَنْطِـقٌ يُخْجِـلُ الرَّبيـعَ إذا حَلْ
لَ عليـه السـَّحابُ عِقْدَ النِّطاقِ
عربــيٌّ روائحُ الشـِّيحِ والقَـي
صــومِ منـه والشـَّثِّ والطُّبَّـاقِ
سـائلٌ مـن شـِعابِ وَجْـرَةَ ثـاوٍ
بيـنَ أجزاعِهـا وبيـن البُراقِ
فهـوَ مـا شـِئتَ من هَديرِ قُرومٍ
وهـو مـا شـِئتَ من حَنينِ نِياقِ
يـا هلالَ الآدابِ يـا ابْـنَ هلالٍ
صـَرَفَ اللـهُ عنـكَ صَرْفَ المَحاقِ
أنـتَ مَـنْ تَسهُلُ المعالي عليه
وهـي فـي مَعْشَرٍ صِعابِ المَراقي
سـِلْعَةٌ مـا لِمَـنْ يحـاولُ حِـرْزٌ
حَيَّـةٌ مـا لِمَـنْ يُسـاوِرُ راقـي
سـَوف أُهْدي إليك من خَدَمِ المَجْ
دِ إمــاءً تَعـافُ قُبـحَ الإبـاقِ
كـلَّ مَطبوعَـةٍ علـى اسـِمك بادٍ
وَسـْمُها فـي الجِبـاهِ والآمـاقِ
صـادِقاتِ الـوَدادِ تَصـدُقُ فيها
ألسـُنُ الحَمْـدِ وافياتِ الصِّداقِ
إننـي والعِدا على الدَّهْرِ شَرْبٌ
نتَسـاقَى الـرَّدَى بكـأسٍ دِهـاقِ
لـو تَلاقَـتْ دِماؤُنـا فـي مَقامٍ
لَتَفَرَّقْــنَ عنـه بعـدَ التَّلاقـي
وهـي أوتارُنـا القديمةُ لا تُخ
رِجُ أوتارَنــا مــن الأَفــواقِ
ليـسَ فيهـا إلا ضِرابُ الهَوادي
وطِعــانُ النُّحــورِ والأحــداقِ
أو تَـرى غيـرَ مـا رَأيتَ فإني
صــافِحٌ عــن مُمَــوِّهٍ مِخــراقِ
زَوَّرَ الشـِّعْرَ والشـَّبابَ فأَضـْحى
خَلَــقَ الــوَجْهِ مُظْلِــمَ الأَخْلاقِ
كــادَني مُغرِقــاً ورُبَّ غريــقٍ
خــاضَ للكَيْــدِ لُجَّـةَ الإغْـراقِ
وإذا كاشـفَ العـدوُّ فأبَدى ال
غِمْـرَ أو دَبَّ فـي ظَلامِ النِّفـاقِ
فأَنـا الغَيْظُ في صُدورِ الأعادي
وشــَجاها المُقيـمُ فـي الأَحلاقِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).