هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وطَيِّــبِ النَّشـرِ عَبِـقْ
بِرَيِّــقِ الغَيْـثِ شـَرِقْ
تَنــاجَتِ المُـزْنُ لـه
بالرَّعْـدِ في غَيْرِ صَعَقْ
وعُنِــيَ الــبرقُ بـه
فكلّمـــا عُـــقَّ ودَقْ
وانتَثَــرَتْ غُــدْرانُه
فـي رَوْضةٍ نَثْرَ الوَرَقْ
يَشــــُقُّهُ ذو قَلَـــقٍ
مثلُ حَشا الصَّبِّ القَلِقْ
يَنْســَلُّ بيــنَ وَشـْيِهِ
مثلَ الحُسامِ المُؤتَلِقْ
إذا جَلا الغَيــمُ لـه
عـن حاجبِ الشَّمسِ بَرَقْ
باشــَرَ صـحبي بَـرْدَه
قبـلَ تَباشـيرِ الفَلَقْ
نطــرُقُ مـن حِيتـانِهِ
صـَيدَ حِجـابٍ مـا طُرِقْ
فَصـــَافَحَتْ صـــفحتُه
كــلَّ جَديـدٍ كـالخَلَقْ
يَبعَــثُ منــه جسـَداً
أعضــاؤُه طُـرَّاً حَـدَق
يُريــكَ دِرْعـاً جُعِلَـتْ
لجَوْشـَنِ المـاءِ طُـرُقْ
إذا نَجــا مـن غَـرَقٍ
رُدَّ فعــادَ فـي غـرَقْ
آخِــذٌ مــا عـنَّ لـه
وضـامنٌ مـا قـد أبَقْ
فمــا تَنِــي بينَهُـمُ
جَـواهِرُ الـرِّزْقِ نسـَقْ
مجنَّحــــاتٌ لَبِســـَتْ
غَـرائِبَ الوَشْيِ اليَقَقْ
كأنَّمـــا أعيُنُهـــا
فُصــوصُ يــاقوتٍ زُرُقْ
وربَّما مِلْنا على الطَ
يـرِ وقـد وافَـتْ حِزَقْ
كــلُّ غَريــبٍ نُقِشــَتْ
حُلَّتُــه نَقْـشَ السـَّرَقْ
نَنصـُبُ فـي الأَرضِ لها
عِقـالَ حَتـفٍ كـالوَهَقْ
خَفِيَّــــةً أوتـــادُه
ظـاهِرَةً منـه الحَلـقْ
يَكــادُ يَخفـى شَخصـُه
ضـــُؤولَةً إذا رَمَــق
حُــفَّ بــرزْقٍ ربَّمــا
أردى الـذي منه رُزِقْ
فـالطَّيرُ مـن حُرٍّ دُجىً
مَلكَــــةٌ ومُســـتَرقْ
وحـائرٍ يَفْـري السـك
كيـنَ إذا قيـلَ عَلِـقْ
وذي سـكونٍ قـد قضـى
وخــافقٍ فيــه رمَـقْ
كــذلك الأرزاقُ مــن
صــَفْوٍ حميــدٍ ورَنَـقْ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).