هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألسـتَ تَـرى رَكـبَ الغَمـامِ يُسـاقُ
وأدمُعَــه بيــنَ الرِّيــاضِ تُـراقُ
وقد رَقَّ جلِبابُ النَّسيمِ على النَّدى
ولكــنْ جلابيــبُ الغُيــومِ صـِفاقُ
وعنـدي مـنَ الرَّيحـانِ نَـوعٌ تُحبُّهُ
وكــأسٌ كرَقــراقِ الخَلـوقِ دِهـاقُ
وذو أدبٍ جلَّـــت صـــَنائعُ كَفِّــه
ولكـن معـاني الشـِّعرِ فيـه دِقاقُ
لنــا أبـداً مـن نَـثرِهِ ونِظـامِه
بَــدائِعُ حَلْــيٍ مــا لَهُـنَّ حِقـاقُ
وأَغْيَــدُ مُهتَــزٌّ علـى صـَحْنِ خَـدِّهِ
غَلائِلُ مــن صــِبْغِ الحَيـاءِ رِقـاقُ
أحـاطَتْ عيـونُ العاشـقينَ بِخَصـْرِه
فهُــنَّ لــه دُونَ النِّطــاقِ نِطـاقُ
وقــد نُظِـمَ المنثـورُ فهـو قلائِدٌ
علينــا وعقــدٌ مُــذْهَبٌ وخِنــاقُ
وغُرفَتُنـا بيـنَ السـَّحائبِ تلتقـي
لهُــــنَّ عليهـــا كِلَّـــةٌ ورِواقُ
تَقَســَّمَ زُوَّار مـنَ الهِنْـدِ سـقفَها
خِفـافٌ علـى قَلـبِ النَّـديمِ رِشـاقُ
أَعــاجِمُ تَلتَــذُّ الخِصـامَ كأنَّهـا
كَــــواعِبُ زَنْـــجٍ راعَهُـــنَّ طَلاقُ
أَنِسـْنَ بنـا أُنـسَ الإمـاءِ تحبَّبَـتْ
وَشــيمَتُها غــدرٌ بنــا وإبــاقُ
مُواصــِلَةٌ والــوردُ فـي شـَجَراتِه
مفارِقَــةٌ إن حــانَ منــه فِـراقُ
فَـزُرْ فِتْيَـةً بَـرْدُ الشـَّرابِ لَدَيْهِمُ
حَميـــمٌ إذا فــارَقْتَهُم وغَســَاقِ
إذا اشـتهرَتْ بالحُسـْنِ أخلاقُ صاحبٍ
فليــــسَ لخلـــوقٍ جَفـــاهُ خَلاقِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).