هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمحــلَّ صــبوتِنا دعــاءُ مَشـوَّقٍ
يرتـاحُ منك إلى الهَوى المَوموقِ
هـل أطرُقَـنَّ العُمْـرَ بيـنَ عِصابَةٍ
سـَلكوا إلـى اللَّـذاتِ كـلَّ طريقِِ
أم هل أرى القصرَ المُنيفَ مُعَمَّماً
بِــرداءِ غَيْــمٍ كـالرِّداءِ رَقيـقِ
وقَلالَـي الـدَّيرِ التي لولا النَّوى
لــم أَرمِهــا بِقِلـىً ولا بعُقُـوقِ
محمـرَّةَ الجُـدرانِ يَنفَـحُ طِيبُهـا
فكأنَّهــــا مَبْنِيَّـــةٌ بخَلـــوقِ
ومحـلَّ خاشـِعَةِ القُلـوبِ تَفَـرَّدُوا
بالــذِّكْرِ بيــنَ فُروقِـه وفُـروقِ
أغشــاهُ بيــنَ مُنــافِقٍ متجَمِّـلٍ
ومُناضــِلٍ عــن كُفْــرِهِ زِنْــديقِ
وأَغَــنَّ تَحســِبُ جِيــدَه إبريقَـه
مـا قـامَ يَسـفَحُ عَبْـرَةَ الإبريـقِ
يتنـازَعونَ علـى الرَّحيقِ غَرائِباً
يَحْســِبْنَ زاهــرةً كــؤوسَ رَحيـقِ
صـدَرَتْ عـن الأفكـارِ وهـي كأنها
رَقــراقُ صــادرةٍ عـن الـرَّاووقِ
دَهــرٌ ترَفَّـقَ بـي فُواقـاً صـَرفُه
وســَطا علـيَّ فكـانَ غيـرَ رَفيـقِ
فمـتى أزورُ قِبـابَ مُشرفَةِ الذُّرى
فــأوردَ بيـنَ النَّسـرِ والعَيُّـوقِ
وأرى الصـَّوامعَ في غوارِبِ أُكْمِها
مِثـلَ الهـوادِجِ فـي غَـوارِبِ نُوقِ
حُمـراً تَلـوحُ خِلالَهـا بِيـضٌ كمـا
فصــَّلْتَ بالكــافورِ سـِمْطَ عَقيـقِ
كَلِـفٌ تَـذَكَّرَ قبـلَ ناهيـةِ النُّهى
ظِلَّيْــنِ ظِــلَّ هــوىً وظـلَّ حَـديقِ
فتفرَّقَــتْ عَبَراتُــه فــي خَــدِّه
إذ لا مُجيــرَ لـه مـن التَّفريـقِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).