هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَفِـقَ الزَّمـانُ بنا وكانَ عَنيفا
وغَـدا لنـا بعدَ القِراعِ حَليفا
ودَنَــتْ ظِلالُ المَكرُمـاتِ وذُلِّلَـتْ
أثمارُهــا للطَّــالبينَ قُطُوفـا
أهلاً بمَـنْ رَعـتِ المـدائحُ رَوضَه
فعَرَفْـنَ فـي أيـامِه المَعروفـا
وحنَتَــه رأفتُــه علــى زُوَّارِهِ
فـأراهُمُ خَلَـقَ النَّـوائبِ ريفـا
قَـدِمَتْ بمَقدَمِه المكارِمُ فاغتَدَتْ
خُضـْراً تَـرُفُّ على العُفاةِ رَفيفا
وزَهَـتْ بلادُ الحِصنِ بالقَمَر الذي
أهدى إلى القمرِ المُنيرِ كُسوفا
نَظَـمَ الأَميـرُ لهـا قَلائِدَ سـُؤدُدٍ
أشــرَفْنَ فـي لَبَّاتِهـا وشـُنوفا
وغَـدا الفُـراتُ لبَيْتِه مُتَضائِلاً
لا يَســتبينُ ضــُؤُولةً ونُحوفــا
فلـو استطاعَ إليه قَصداً لانكَفى
حـتى يُـرَى عـن قَصـْدِه مَصـروفا
لولا أبو العطَّافِ لم تَلْقَ النَّدى
غَضـّاً ولـم يَكُـنِ الزَّمانُ عَطوفا
مَلِــكٌ يــراه عــدوُّهُ مُتحنِّنـاً
ويــراه طـالبُ رِفْـدِهِ مألُوفـا
مُغْــضٍ وليـسَ لِحـاظُه إن بَثَّهـا
إلا حيـــاةً غَضـــَّةً وحُتوفـــا
وأغَـرَّ يـأنَفُ أن يَصُدَّ عَنِ الوَغى
حتَّــى يُــذِلَّ مَعاطِسـاً وأُنوفـا
وفـتىً إذا شُغِفَ الملوكُ بحفْظهِم
أضــحَى بخَفْــضِ عـدوِّهِ مَشـغوفا
سـائِلْ بِصـَوْلَتِه ابنَ مَزروعٍ وقد
وَلَّـى يَشـُقُّ مـن العَجـاجِ سُجُوفا
وأَرَتْــهُ خيفَـةُ سـَيفِه وسـِنانِه
ليــنَ المِهـادِ أسـِنَّةً وسـُيوفا
أوفَـى عليـه مُقارِعـاً حتى إذا
أعطـى القِيـادَ أجـارَه مَلهوفا
طــوَّقْتَه بــالمَنِّ حيـنَ مَلَكْتَـه
طَوْقـاً ثَقيلاً فـي الرِّقابِ خَفيفا
والــدَّيلميُّ هَفَــتْ بـه أُمنِيَّـةٌ
غَـرَرٌ يُفيـدُ اللَّـوْمَ والتَّعنيفا
وافـاك كالمحتـالِ يَختُـلُ صَيْدَه
فأثـارَ منـكَ الأَصـُيَدَ الغِطْريفا
وأحـقُّ مَـنْ يُضـحي فريسـةَ ضَيْغَمٍ
مَـنْ رَاحَ مُقْتَحِمـاً عليـه عَريفا
قَيَّــدْتَ لَحْــظَ جُفـونِه فـأرَيْتَه
رأدَ الضـُّحى ليلاً عليـه كَثيفـا
وتَرَكْتَـه مـا إن يُعـايِنُ إلفَـهُ
إلا خَيـالاً فـي المَنـامِ مُطيفـا
وكـذاكَ مـن شـُبَّتْ بأَرْضـِكَ نارُهُ
أضــحَى بنـارِكَ طرفُـه مَطروفـا
لا تُعْـدَ منك ربيعةُ الفَرَسِ التي
عَمَـرَتْ جَنابَـكَ مَربعـاً ومَصـيفا
أحَللْتَهـا للجُـودِ رَوْضـاً مُعْشِباً
ســَهْلاً وطَـوْداً للفَخـارِ مُنيفـا
فاسـلَمْ فكـم شـيَّدْتَ من أُكرومَةٍ
وهَــدَمْتَ تالِـدَ ثَـروَةٍ وطَريفـا
وتَمَلَّهــا غَــرَّاءَ لسـتَ بمُلْبِـسٍ
أفوافَهـــا إلاّ أغــرَّ شــَريفا
رَقَّـــت ورَقَّ كَلامُهــا فكأنَّمــا
جَلَبَــتْ رَبيـعَ مَحاسـنٍ وخَريفـا
وكـأنَّ لا بِسـَها يُعـاينُ جَـوهراً
مـن لَفْظِهـا أو يَستَشـِفُّ شـُفوفا
لو صَافَحَتْ سَمْعَ ابنِ أوْسٍ لم يَقُلْ
أطلالُهُـم سـَلَبَتْ دماهـا الهِيفا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).