هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِعجَـب مِـنَ الغَيمِ كَيفَ اِرفَضَّ فَاِنقَشَعا
وَصـالِحِ العَيـشِ كَيـفَ اِعتيقَ فَاِرتُجِعا
لَــولا الفَقيـدُ الَّـذي عَمَّـت نَـوافِلُهُ
ماضـاقَ مِـن جـانِبِ الأَيّـامِ ما إِتَّسَعا
فَجيعَــةٌ مِــن صـُروفِ الـدَهرِ مُعضـِلَةٌ
لَـو يَعلَـمُ الـدَهرُ فيها كُنهَ ماصَنعا
خَلّـى أَبـو القاسـِمِ الجُلّـى عَلى عُصَبٍ
إِن حاوَلوا الصَبرَ فيها بَعدَهُ اِمتَنَعا
إِنَّ النَعِــيَّ بِمَــروِ الشـاهِجانِ غَـداً
لَبــاعِثٌ رَهَجـاً فـي الشـَرقِ مُرتَفَعـا
تَنثــالُ أَنجِيَـةُ الـوادي إِلـى خَبَـرٍ
بَنــو ســُوَيدٍ عَلَيــهِ عـاكِفونَ مَعـا
يُخفــونَ ماوَجَــدوا مِنــهُ وَبَينَهُــمُ
وَجــدٌ إِذا أَطفَــأوا مَشـبوبَهُ سـَطَعا
لَأَبكِيَـــنَّ ضـــُيوفاً فيـــكَ حــائِرَةً
أَســبابُها وَرَجــاءً مِنــكَ مُنقَطِعــا
وَكَيـفَ تَنسـى وَمـا اِسـتُنزِلتَ عَن خَطَرٍ
وَلا نَســيتَ النُهــى خَوفـاً وَلا طَمَعـا
لاتَحسـِبَنّي اِغتَفَـرتُ الـرُزءَ فيـكَ وَلا
ظَلِلــتُ فيـهِ لِرَيـبِ الـدَهرِ مُنخَـدِعا
وَقَـد تَقَصـَّيتُ عُـذري فـي التَجَمُّـلِ لَو
أَحمَــدتَ غـايَتَهُ وَالحُـزنِ لَـو نَفَعـا
نَفــسٌ ســَلَكتُ بِهـا التَهجيـنَ رائِدَةً
فَمــا رَأَت جَلَــداً أَغنــى وَلا هَلَعـا
كَلَّفتُهــا الصـَبرَ فَاِعتاصـَت مُمانِعَـةً
وَســامَحَت لَــكَ إِذ كَلَّفتُهـا الجَزَعـا
وَالــدَمعُ ســَيلٌ مَـتى عَلَّيـتَ جَريَتَـهُ
أَبــى الرُجـوعَ وَإِن صـَوَّبتَهُ اِنـدَفَعا
تَنَكَّــرَ العَيــشُ حَتّــى صـارَ أَكـدَرُهُ
يَــأتي نِظامـاً وَيَـأتي صـَفوُهُ لُمَعـا
وَآنَســَت مِـن خُطـوبِ الـدَهرِ كَثرَتُهـا
فَلَيــسَ يُرتـاعُ مِـن خَطـبٍ إِذا طَلَعـا
قُــل لِأَبــي صــالِحٍ إِمّـا عَرَضـتُ لَـهُ
تَحمَــدهُ قــائِلَ أَقــوامٍ وَمُســتَمِعا
قَــد آنَ لِلصــَبرِ أَن تُرجـى مَثـوبَتُهُ
وَمولَــعٍ بِهُمــولِ الــدَمعِ أَن يَـدَعا
فَقـدُ الشـَقيقِ غَـرامٌ مـا يُـرامُ وَفي
فَقــدِ التَجَمُّـلِ وَهـنٌ يُعقِـبُ الظَلَعـا
كِلاهُمــا عِبــءُ مَكـروهٍ إِذا اِفتَرَقـا
فَكَيـفَ ثِقلُهُمـا المـوهي إِذا اِجتَمَعا
لَيـسَ المُصـيبَةُ في الثَأوى مَضى قَدَراً
بَـلِ المُصـيبَةُ فـي الباقي هَفا جَزَعا
إِنَّ البُكــاءَ عَلـى الماضـينَ مَكرُمَـةٌ
لَــو كــانَ مـاضٍ إِذا بَكَّيتَـهُ رَجَعـا
صــُعوبَةُ الــرُزءِ تُلقـى فـي تَـوَقُّعِهِ
مُسـتَقبَلاً وَاِنقِضـاءُ الـرُزءِ أَن يَقَعـا
وَفــي أَبيــكَ مُعَــزٍّ عَـن أَخيـكَ إِذا
فَكَّـرتَ فيـهِ وَفـي الوَفـدِ الَّذي تَبِعا
هُـــمُ وَنَحــنُ ســَواءٌ غَيــرَ أَنَّهُــمُ
أَضـحَوا لَنـا سـَلَفاً نُمسـي لَهُم تَبَعا
قَــد رَدَّ فــي نُــوَبِ الأَيّـامِ شـِرَّتَها
أَن لَـم تَكُـن غَمَـراً فيهـا وَلا ضـَرَعا
عَزيمَــةٌ مِنــكَ أَن حَشــَّمتَها جَشــِمَت
وَرُكــنُ رَضــوى إِذا حَمَّلتَـهُ اِضـطَلَعا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.