هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمُعَنِّفــي إنْ زِدْتَ فــي التَّعْنيـفِ
فــاردُدْ سـَوابِقَ دَمْعـيَ المَـذروفِ
سـلَّتْ علـى قَلـبي ظُبـا أسـيافِها
يَـومَ النَّـوى مُقَـلُ الظِّباءِ الهيفِ
وأعَدْنَ بَرْقَ الشَّوقِ يُومِضُ في الحَشا
بِــوَميضِ بَــرْقٍ مــن خِلالِ ســُجوفِ
ورجَــوْتُ أن أَحيــا بِــرَدِّ تَحيَّـةٍ
فحَييــتُ مــن أجفانِهــا بحُتـوفِ
أَقمــارُ تَــمٍّ فـي سـَوادِ حَنـادِسٍ
وغُصــونُ بــانٍ فـي رِقـاقِ شـُفوفِ
لا زالَ صــَوْبُ المُـزْنِ صـَّباً آلِفـاً
يَنهَـلُّ فـي ربـعِ الصـَّبا المألوفِ
وَطَـنٌ عَهِـدْتُ الـدَّهْرَ غيـرَ مُخـالفٍ
فــي ظِلِّــهِ والحَــيَّ غيـرَ خُلـوفِ
وَدَّعتُهـم شـَغَفاً بهـم وجهِلْـتُ مـا
يَجني الوَداعُ على الفَتى المَشغوفِ
فعرَفْـتُ يَـومَ البَيْـنِ مَنْهَجَـه كما
عَـرَفَ ابـنُ نَصـرٍ مَنهـجَ المَعـروفِ
مَلِــكٌ رَجَــوْتُ نَــوالَه فوجــدتُه
كَثَبـاً علـى الرَّاجيـنَ غيـرَ قَذيفِ
ولجـأتُ مـن دَهْـري إليه فكان لي
رُكنـاً علـى الحِـدْثانِ غيـرَ ضَعيفِ
وسـَرَيتُ فـي لَيـلِ الخُطـوبِ بِوَجْهِه
فحَمَــدْتُ إشــراقَ الهِلالِ المُـوفي
سـَبقَ الأميـرُ إلى السَّماحِ فأَتبعَتْ
كَفَّــاه جُــوداً ســابقاً برديــفِ
واحتـالَ فـي نَظـمِ الثَّناءِ ونَثرِه
فـــي مُشـــرقاتِ قَلائِدٍ وشـــُنوفِ
شـمسُ النَّـدى يَسـمُو بعَزمٍ لو بَدا
للشــَّمسِ يومــاً آذَنَــتْ بِكُســوفِ
وثَقيـلُ حِلـمٍ منـه أصـبحَ كامِنـاً
فــي حَـدِّ مَصـقولِ الـذُّباب خَفيـفِ
سـادَتْ بنـو حَمـدانَ مَجْداً لم يَزَلْ
يُثْنـــى بحـــدِّ أســِنَّةٍ وســُيوفِ
وصـلوا التَّليـدَ بطارفٍ فغَدا لهُم
حَبلا فخــــارٍ تالـــدٍ وطَريـــفِ
وحَـوى أبـو العبَّـاسِ كـلَّ فَضـيلَةٍ
تَرَكَـتْ شـريفَ القَـومِ غيـرَ شـَريفِ
حَنِــقٌ علـى الأمـوالِ غيـرُ مُبَخَّـلٍ
قــاسٍ علــى الأعـداءِ غيـرُ رَؤوفِ
مُــدَّتْ إلـيَّ يَـدُ الخُطـوبِ فكفَّهـا
عنّـــي بِكَـــفِّ للنَّــوالِ ألــوفِ
وأحلَّنـــي جَــدواه ذُروَةَ شــاهِقٍ
مُتَمَنِّــعٍ صــَعْبِ المَــرامِ مُنيــفِ
لـم تَرْمنِـي الأيـامُ فيـه بِنَظـرَةٍ
إلا انَثَنْيـــنَ بنـــاظِرٍ مَطــروفِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).