هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذي المَعــارِفُ منهـمُ فتَعَرَّفـا
وَقِفــا لعـلَّ الرَّكْـبَ أن يتوقَّفـا
إن تَجفُهـا ديَـمُ السَّحابِ فما جَفا
أطلالَهــا دمــعٌ يُرَقْرِقُـه الجَفـا
وَلِئنْ شـَكَتْ حَيْـفَ الزَّمانِ لقَد مَشى
بــالبَيْنِ فـي حافاتِهـا مُتَحَيِّفـا
عُقِلَـتْ ركـابُ سـُرورِنا فـي ظِلِّهـا
ولكَـمْ سـَرى فيـه السُّرورُ فأوْجَفا
أيَّــامَ إنْ وَعَـدَ الحـبيبُ مُتيَّمـاً
وصــلاً وَفَــى وإذا تَوَعَّـدَ أَخلَفـا
ومُهَفْهَــفٍ كالشــَّمسِ سـالَمَ نـورُه
ظُلَـمَ الـدُّجى أو كالقضـيبِ تَعَطُّفا
يُهـدي لعاشـِقِه الحُتـوفَ فإن بدا
أنسـَتُهُ سـالفِتاهُ مـا قـد أسلَفا
وكأنمــا أبــدى لنــا بمُـدامِه
وجَمــالِه صـاعَ العزيـزِ ويوسـُفا
فعَلامَ تَقرِفُنــي الوُشــاةُ وإنمـا
نَــازَعْتُه صــَهباءَ كَــرْمٍ قَرقَفـا
واللَّيـلُ قـد ضـَعُفَتْ قُـوى ظَلمائِه
فـالنَّجمُ فيـه يُـديرُ لَحْظاً مُدْنَفا
حتَّـــى تَكَشــَّفَ صــُبحُه فحســبِتُه
لضــِيائِهِ خُلُــقَ الأميــرِ تكشـَّفا
مَلِــكٌ خلائِقُــهُ الزَّمــانُ وصـَرْفُه
فبِفِعْلِــه جـارَ الزَّمـانُ وأنصـَفا
إنْ قَطَّــبَ البُخَلاءُ أســفرَ وجهــهُ
أو أسرَفُوا في المَنْعِ جارَ فأسرَفا
مُتَـــبرِّعٌ بنَــوالِه جــارٍ علــى
كَـرَمِ الطِّبـاعِ إذا اللَّئيمُ تكلَّفا
ومُشــَتِّتٌ شــَمْلَ اللُّهــى بأنامـلٍ
جمَعَـتْ لـه شـَمْلَ العُلـى فتألّفـا
لـولا نَـوالُ يَـدِ الغَضـَنْفَرِ أصبحَتْ
عَرَصـاتُ هـذا المجـدِ قاعاً صَفْصَفا
لَحَـظَ الـوَليَّ فعـاد منـه مُـؤَمَّلاً
ورمـى العَـدُوَّ فـراحَ منـه مُخوَّفا
شــِيَمٌ أَرَقُّ مــن النَّسـيمِ وربَّمـا
عَصــَفَتْ جَنائِبُهـا فعـادَتْ حرجَفـا
كـم مَوقِـفٍ لـم يَلْـقَ فيـه كُماتُه
إلاّ علــى أجســامِ قَــوْمٍ مَوقِفـا
ضــَنْكٍ إذا جَلَـتِ السـُّيوفُ قَنـاتَه
رَفَعَــتْ حــوافِزُهُ ظَلامــاً مُغْـدِفا
أقــدمتَ فيـه تهُـزُّ أسـمرَ ذابلاً
لَــدْناً لأرواحِ العِــدا مُتَخَطِّفــا
فــإذا تــأوَّدَ صـَدْرُه مـن طَعْنَـةٍ
نَجلاءَ عـــادَ بغيرِهــا فتثقَّفــا
فاســلَمْ لكــلِّ فَضــيلَةٍ معروفَـةٍ
لـولاك طـالَ على الوَرى أن تُعرفا
والبَــسْ غــرائبَ مَدْحَـةٍ دبَّجتُهـا
فكأنَّمــا دَبَّجْــتُ منهــا مِطرَفـا
مــن كـلِّ بيـتٍ لـو تَجَسـَّمَ لَفظُـه
لرأيتَــه وَشــْياً عليــكَ مُفوَّفـا
ولَئِن تَوقَّــفَ جُــودُ كَفِّـكَ مُعْرِضـاً
عنّــي فلـم يَـكُ قبلَهـا متوقِّفـا
خُلِّفْــتُ فــي حَظِّـي لـدَيْكَ وإنَّنـي
لأُحِــبُ شــُكري أن يُــرى مُتَخَلِّفـا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).