هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَـزْدادُ مَنْعَـاً إذا مـا رُمْـتُ إسعَافا
وتُعلِــنُ الظُّلـمَ إنْ حـاولتُ إنصـافَا
غُصــْنٌ يُحمِّلُنــي عِبـءَ الهَـوى فمَـتى
ضــَعُفْتُ عنــه حَبتْنـي منـه أَضـعافا
مــاذا عليهـا وقـد خَفَّـتْ رَكائِبُهـا
لـو كـان يـأمَنُ منها الصَّبُّ ما خَافا
بل ما على السَّرْبِ إذ فاجاكَ لو عَطَفَتْ
ظِبـــاؤُه لــك أجيــاداً وأعطافــا
أَقبَلْــنَ يَكْســِرْنَ أَجفانــاً مُفَتَّــرَةً
إلــى الصـَّبابَةِ أو يَمـدُدْنَ أَطرافـا
تثنـــى مثقلـــة منهـــا مخففــة
كأنمـــا قســمت قضــباً وأخفافــا
وربمــا عَــنَّ ديبـاجُ الخُـدودِ لنـا
وقــد كَسـاه وَشـيكُ البَيْـنِ أفْوافـا
وأَومَضــَتْ مــن خِلالِ الســِّجْفِ بارِقَـةٌ
أطاعَهــا مَطَــرُ الأجفــانِ تَــذرافا
أيَّــامَ يَحســُدُ عِطْفَيْـهِ الحُسـامُ إذا
مــا هَــزَّهُ وثَنَــى عِطْفَيْـه إرهافَـا
حيَّـا الكـثيبَ ونـادى الشَّوقَ من كَثَبٍ
فلــم يُطِـقْ لغُـروبِ الـدَّمْعِ إيقافـا
ومــا خَفـا البَـرقُ إلا عـادَ يُـذكِرهُ
مــن الثَّنِيَّــةِ أَجزاعــاً وأخيافــا
ألِيَّــةٌ بــالكَرى المَجفُــوِّ تُبعِــدُه
عنَّــا الرَّكــائِبُ إرقــالاً وإيجافـا
لقَــد أبحـتُ شـريفَ القَـولِ ذا حَسـَبٍ
فـي الأزدِ مُـوفٍ على العَلياء إشرافا
إلــى ابـنِ فَهْـدٍ زَفَفْنـا كـلَّ آنسـَةٍ
عــذراءَ تُتحِفُــهُ بالحَمْــدِ إتحافـا
جـــاءَتْه لا تتقاضــى عنــدَه عِــدَةً
أنَّــى وقــد أخــذَتْ جَـدواه أسـلافا
أَلِفْــنَ منــه فِنـاءً مـا حَلَلْـنَ بـه
إلاّ وَجَــدْنَ جِنــانَ العَيْــشِ ألفافـا
أَغَـــرُّ يَكشــِفُ عنَّــا كــلَّ نائبَــةٍ
كالصــُّبحِ مـا زالَ للظَّلمـاءِ كَشـَّافا
يَجـري إلى الجُودِ يومَ الجُودِ مُبْتَسِماً
إذا البَخيــلُ غــدا للبُخـلِ وَقَّافـا
سـامٍ إذا القـومُ رامـوا نَيْلَ سُؤدُدِه
عَلا ســُمُواً فحَــطَّ القــومَ إســفافا
إنْ خـالفُوا المجـدَ لم يَعْدِلْ مُخالفَةً
أو أخَلفُـوا الوَعْـدَ لم يُتْبِعْهُ إخلافا
دعـا السـَّماحَ شـَقيقاً منـه حينَ دعا
مــــن المُلــــوكِ أَخلاَّءً وأحلافـــا
نَــزورُ منــه وِسـاعَ الجُـودِ نُوسـِعُه
حَمْــداً ويُوســِعُنا بِــرّاً وألطافــا
يَفُــلُّ عنَّــا سـِهامَ الخَطْـبِ مُقتَـدِراً
حــتى يُعيـدَ سـِهامَ الخَطْـبِ أهـدافا
مَــنْ ذا يُفــاخِرُهُ إن عَــدَّ مُفْتَخِـراً
مــن ســِرَّ يَعْـرُبَ أمجـاداً وأشـرافا
عُلاً تَطيــــبُ بريَّاهـــا مـــدائِحُنا
كالمِسـْكِ تأخُـذُ منـه الرِّيـحُ أعرافا
وشــيمَةٌ إن رأَيْنـا الجـودَ مُقتصـِداً
فيمَـنْ سـواه أرَتْنـا الجُـودَ إسرافا
وعَزمَــةٌ لا تَــزالُ الــدَّهرَ نَجــدَتَه
تَهُــزُّ منهـا علـى الأَعـداءِ أسـيافا
إن وَفَّـرَ السـَّيفَ يـومَ الـرَّوْعِ تالِدُه
أعــادَ تَــوفيرَه بالبَــذْلِ إتلافــا
بَيْنــا تــراهُ عَطوفـاً فـي مَكـارِمِه
حــتى تَــراه علـى الأقـرانِ عَطَّافـا
يَمشـي بِضـَوْءِ الظُّبـا فـي كـلِّ مُعتَرَكٍ
مُــدَّتْ عليـه سـُجوفُ النَّقْـعِ أسـدافا
أبــا الفــوارسِ لا زَالـتْ مـدائِحُنا
تَعتَـــدُّنا لـــكَ زوَّاراً وأضـــيافا
مـا فَـوَّقَ الـدَّهرُ لـي سَهْماً جَزِعْتُ له
إلاّ وَجَــدتُكَ لــي دِرْعــاً وتِجفافــا
جَاءَتْــكَ معنــىً وألفاظــاً مُدَبَّجَــةً
كأنَّهــــا دُرَرٌ شــــَقَّقْنَ أصـــدافا
وافَـتْ تُهنِّيـكَ بـالأجرِ الجزيـلِ علـى
شـَهْرِ الصـِّيامِ وبالعيـدِ الـذي وافى
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).