هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يُــرَوِّعُ هَجرُهــا قلبـاً مَرُوعـا
صــَديعُ الشـَّيْبِ يملـوُّه صـُدُوعا
أَرَتْهــا الأَبعــونَ هَشــيمَ رَوْضٍ
وقبــلَ الأربعيــنَ رَأَتْ رَبيعـا
هَزيــعُ شــَبيبَةٍ طَلَعَــتْ عليـه
كـــواكِبُه فرصــَّعَتِ الهَزيعــا
ألا فـاعجَبْ لِمـا صـَنَعَ الغَواني
فقـد أَفسـَدْنَ بالغَـدْرِ الصَّنيعا
كَفَــرْنَ بـذلك الصـَّنمِ المُفَـدَّى
وكُــنَّ لــه سـُجوداً أو رُكوعـا
يَرَيْــنَ بُعــادَه قُـربَ الأمـاني
وضـِيقَ عِنـاقِه العيـشَ الوَسِيعا
ليـاليَ يُخجِـلُ الرَّيحـانَ ريحـاً
إذا اتَّشــَحَتْهُ غانيــةٌ ضـَجيعا
أَأَبنـاءَ الطَّريـقِ دَعُـوا طريقاً
سـبقْتُ ذَوي السـِّباقِ بـه جَميعا
فلســـتُ مُجــاوِراً إلا جَــواداً
ولســـتُ مُقارِعــاً إلا قَريعــا
أنــامُ علـى قوارصـِكُم وعنـدي
قـوارصُ تسـلُبُ المُقَـلَ الهُجوعا
أَهُــزُّ بهـا علـى قَـوْمٍ سـُيوفاً
وأجعلُهــا علــى قَـوْمٍ دُروعـا
إذا ســـارَتْ مُشــنِّعَةً عليكــم
فـرُدُّوا ذلـك الخَبَـرَ الشـَّنيعا
أَزَفَّـــاَن المُخــرَّمِ إنَّ شــِعْري
بحُـرِّ الشـِّعْرِ أحـرَى أن يَشـيعا
تركْـتَ الـدُّفَّ تَنقُـرُهُ اكتسـاباً
ومِلْــتَ علــيَّ تَنفُرُنـي وُلوعـا
إذا الشَّيخُ الخَليعُ هفَا اغترارً
تَيمَّـمَ بـالأذى الصـِّلَّ الخَليعـا
سـيَذهَلُ عـن فُنـونِ الرَّقْـصِ هَمّاً
إذا رقَّصــْتُ منـه حَشـَاً مَرُوعـا
ويَفضــَحُ نــابَه سـَجَحاتُ نـابي
إذا اسـتُودِعْنَ سـِرَّ فـتىً أُذيعا
لقــد خلَعَـتْ بتوبتِـكَ المَلاهـي
ثيـابَ الكِبْـرِ واكتسَتِ الخُشوعا
تركْـتَ بهـا المَعـازِفَ ضـائِعاتٍ
وعَـزَّ علـى المَعـازِفِ أن تَضيعا
فقـد نُتِفَـتْ لِحـاكَ بهـا ولاقَـت
صــُنوجُكَ بعـدَها خَطْبـاً فَظيعـا
وكيـفَ نَسـَكْتَ بعـدَ مَقـالِ قَـوْمٍ
إذا نَسـَكَ المُخَّنـثُ مـاتَ جُوعـا
وكنـتَ إذا الزِّقـاقُ رَأَتْكَ تَشدُو
بألحـانِ الغَرِيـضِ بَكَـتْ نَجيعـا
أمـا تشـتاقُ مـن عَرَصـاتِ غُمَّـى
مَغــاني الجاشـريَّةِ والرُّبُوعـا
فقــد نَبَشـَتْ شـآبيبُ الغَـوادي
عليهِــنَّ النمــارِقَ والقُطوعـا
هَجَــرْتَ الهُجْــرَ إلا نَظْـمَ شـِعْرٍ
بَهَـرْتَ بسـِحْرِهِ السـِّحْرَ البَديعا
وَعِفْــتَ العــارَ إلا عَيْـرَ أُنْـسٍ
تَخُــرُّ لــه إذا أَدلـى صـَريعا
يَــزورَكَ والــدُّجى سـِتْرٌ عليـه
فيرقَــعُ منـكَ مأبونـاً رَقيعـا
أَفـارسُ هـل تَكـونُ غـداً شَفيعي
إذا أنـا فيـكَ عادَيْتُ الشَّفيعا
دَعَـوْتَ إلـى الضـَّلالِ دُعـاءَ غاوٍ
فلـم يكـنِ السـَّميعُ لـه سَميعا
أَأَرغَــبُ عـن وَدادِ أبـي تُـرابٍ
وقـد شـحَنَ التَّـرائبَ والضُّلوعا
وأُعْـرِضُ بعـدَ وَخْـطِ الشـَّيْبِ عنه
وقـــد أحببْتُــه طِفْلاً رَضــيعا
أَقِلُّـوا قَبـلَ غِشـْيانِ القَـوافي
بــذكرِكُمُ المحافـلَ والجُموعـا
نصـَحْتُ لكـم فلا تَرِدوا المَنايا
ولا تَسـتَمْطِروا السـَّمَّ النَّقيعـا
إذا لـم تَتْبَعـوا أبـداً رَشادي
فلســتُ لغيِّكُــم أبـداً تَبيعـا
ألا مُتَجَــــرِّدٌ للــــهِ نَـــدْبٌ
يُقَـرِّبُ منكُـمُ الحَيْـنَ الشـَّنيعا
فَيَخْضـِبُ مـن دمـائِكُمُ العـوالي
ويَنقَـعُ مـن صـديدِكُمُ الجُزوعـا
أُحـاكِمُكُمْ إلـى السَّبعِ المَثاني
وتلـكَ الشـَّمسُ أَغشـَتكُمْ طُلوعـا
فقَــدْ حَفِظَــتْ صــَحائِفُهُنَّ حقّـاً
ولسـتُ لمـا احتفَظْـنَ به مُضِيعا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).