هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَإِنْ دَنـا الشَّوقُ بعدَ ما شَسَعا
وأَسـعَدَ الدَّمعُ بعدَ ما امتنَعا
وَصـَلْتَ مـاءَ الشـُّؤونِ مـن كَمَدٍ
يُقَطِّــعُ القلــبَ حُــرُّهُ قِطَعـا
أَبــارِقٌ بالغَــديرِ أَذكَرَنــي
لَمْعَ الثَّنايا العِذابِ إذ لَمَعا
أَمْ عــارِضٌ لا يَــزالُ مُعْتَرِضـاً
يَصـْدَعُ أَحشـايَ كلَّمـا انصـَدَعا
سـَقياً لِسَلْعٍ وإن سُقيتُ به الصْ
صـِبا غَـداةَ الـوَداعِ والسَّلَعا
ودَّعتُهُـــم والأســى يُجرِّعُنــي
بـالأجرعِ الفَـرْدِ كأسـَه جُرَعـا
ومِـنْ وراءِ السـُّجوفِ بَـدرُ دُجىً
يُخْجِـلُ بَـدرَ الـدُّجى إذا طَلَعا
أَولــعَ جَفْنَيْـه بـي ليقتُلَنـي
ســَهْماهُما واقِعــاً ومُنتَزَعـا
لا تُولِعــا بالمَشـوقِ لومَكُمـا
وإنْ تمــادَى غَرامُــه وَلَعــا
وَلَّــى ورَدْعُ العَــبيرِ يمنحُـه
رَيَّـاهُ طيـبَ العنـاقِ لارتَـدَعا
كـم عَزْمَـةٍ كالشـَّهابِ عُدْتُ بها
مَحَـتْ مَغِيـمَ الهُمـومِ فانقَشَعا
وكـم وَصـَلْتُ الوَجيـفَ مُنْتَجِعـاً
جَـدْوى ابـنِ فَهدٍ فرُحْتُ مُنتَجِعا
فَيْــءٌ غــدا رافِعــاً لأُسـْرَتِهِ
رايَــةَ مَجــدٍ يَزيـدُها رِفَعـا
يُريـكَ فِعْلاً فـي البِشْرِ مُبتَدَعاً
منـه ومَعنىً في الجُودِ مُختَرَعا
ما زالَ يعلو رُبا الفَخارِ ويح
تَــلُّ يَفـاعَ العَلاءِ مُـذْ يَفَعـا
وَقَتْـكَ مـن عَـثرَةِ الـرَّدى عُصَبٌ
إن عَـثروا قلـتَ بالسَّماحِ لَعا
عيــدٌ مُعــادٌ عليــك مُمتِعُـه
مـا لاحَ ضـَوْءُ النَّهارِ أو مَتَعا
ومَنـــزلٍ إنْ جَفَــاه نــازِلُه
حَـنَّ اشـتِياقاً إليـه أو نَزَعا
رَقيــقُ ثَـوبِ الهـواءِ تَـدفَعُه
أمــواجُ بَحْـرٍ يَمـوجُ مُنـدَفِعا
جـانَبَهُ القُـرُّ والهَجيـرُ فقَـد
طــابَ مَصـِيفاً وطـابَ مُرتَبَعـا
وصـافَحَتْ مـاءَه الصـَّبا فغَـدا
مُنخَفِضـــاً تــارَةً ومُرتَفِعــا
واتَّجَهَــت فيــه كــلُّ كاشـِفَةٍ
وَجْهــاً بِثَــوْبِ الظَّلامِ مُـدَّرِعا
تَحمِـلُ فـي السـَّيرِ إخوةً فإذا
حـانَ مَدى السَّيرِ أصبحوا شِيَعا
فنــازِلاتٌ تَهــوي علــى عَجَـلٍ
تَهـاوِيَ الطَّيْـرِ أُشـعِرَتْ جَزَعـا
وصــاعِداتٌ تَســيرُ فــي مَهَـلٍ
كالخَيْلِ أبقى بها السُّرى ظَلَعا
يَقودُهــا كــلُّ قــائدٍ تَعِــبٍ
كــأنَّه راكِــعٌ ومــا رَكَعــا
فكــلُّ حُســْنٍ تَــراه مُفْتَرِقـاً
فيــه إذا جِئْتَــه ومُبتَــدَعا
بَـــدائِعٌ لا يَــزالُ مُبــدِعُها
يُظْهِـرُ لـي مـن صـَنيعِهِ بِـدَعا
تَمَــلَّ أيامَــك الــتي حَسـُنَتْ
فَهْـيَ تُضـاهي الأعيادَ والجُمَعا
وخِلعَـةٍ مـن ثَنـايَ دَبَّجَهـا ال
فِكْرُففــاقَتْ بِحُسـنِها الخِلَعـا
وقَــرَّبَ الحِـذقُ لَفْظَهـا فغَـدا
مــن قُربِـهِ مُطمِعـاً ومُمتَنِعـا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).