هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَــبيتُ لَــهُ مِـن شـَوقِهِ وَنِزاعِـهِ
أَحـاديثُ نَفـسٍ أَوشـَكَت مِـن زِماعِهِ
وَمـا حَبَسـَت بَغـدادُ مِنّـا عَزيمَـةً
بِمَكتــومِ مـانَهوى بِهـا وَمُـذاعِهِ
جَعَلنـا الفُـراتَ نَحـوَ حِلَّةِ أَهلِنا
دَليلاً نَضـِلُّ القَصـدَ مـالَم نُراعِـهِ
إِذا مـا المَطايا غُلنَ فُرضَةَ نُعمِهِ
تَــواهَقنَ لِاِســتِهلاكِ وادي سـِباعِهِ
فَكَــم جَبَــلٍ وَعـرٍ خَبَطـنَ قِنـانَهُ
وَمُنخَفَــضٍ ســَهلٍ مَثَلــنَ بِقــاعِهِ
وَلَمّـا اِطَّلَعنـا مِـن زُنَيبَةَ مُشرِفاً
يَكــادُ يُــوازي مَنبِجـاً بِـاِطِّلاعِهِ
رَأَينـا الشـَآمَ مِـن قَريبٍ وَأَعرَضَت
رَقــائِقُ مِنــهُ جُنَّـحٌ عَـن بِقـاعِهِ
وَمـازالَ إيشـاكُ الرَحيـلِ وَأَخذُنا
مِنَ العيسِ في نَزعِ الدُجى وَاِدِّراعِهِ
إِلـى أَن أَطـاعَ القُربُ بَعدَ إِيابِهِ
وَلـوئِمَ شـَعبُ الحَـيِّ بَعدَ اِنصِداعِهِ
فَلا تَســأَلَن عَــن مَضـجَعي وَنُبُـوِّهِ
بِأَرضـي وَعَـن نَومي بِها وَاِمتِناعِهِ
أَرانِــيَ مُشــتاقاً وَأَهلِــيَ حُضـَّرٌ
عَلـى لَحـظِ عَينَـي ناظِرٍ وَاِستِماعِهِ
وَمُغتَــرِبِ المَثـوى وَسـَرحِيَ سـارِبٌ
بِأَودِيَــةِ الســاجورِ أَو بِتِلاعِــهِ
لِفُرقَــةِ مَـن خَلَّفـتُ دُنيـايَ غَضـَّةً
لَـدَيهِ وَعِـزّي مُعصـَماً فـي يَفـاعِهِ
وَمـا غَلَبَتنـي نِيَّـهُ الـدارِ عِندَهُ
عَلـى رِفـدِهِ فـي ساحَتي وَاِصطِناعِهِ
كَفـاني مِـنَ التَقسـيطِ فَحشُ عِيانِهِ
وَقَــد ذَعَرَتنــي مُنـدِباتُ سـَماعِهِ
تَعَمَّـدهُ فـي الأَمرِ الجَليلِ وَلا تَقِف
عَـنِ الغَيـثِ أَن تَروى بِفَيضِ بَعاعِهِ
فَلَـن تَكبُـرَ الدُنيا عَلَيهِ بِأَسرِها
وَقَـد وَسـِعَتها سـاحَةٌ مِـن رِبـاعِهِ
وَكَـم لِعُبَيـدِ اللَـهِ مِن يَومِ سُؤدُدٍ
يُجَلّـى طَخـا الأَيّـامِ ضـَوءُ شـُعاعِهِ
وَكَــم بَحَثــوهُ عَـن طِبـاعِ تَكَـرُّمٍ
يَـرُدُّ الزَمـانَ صـاغِراً عَـن طِباعِهِ
ســَلِ الـوُزَراءَ عَـن تَقَـدُّمِ شـَأوِهِ
وَعَـن فَـوتِهِ مِـن بَينِهِم وَاِنقِطاعِهِ
وَهَــل وازَنـوهُ عِنـدَ جِـدِّ حَقيقَـةٍ
بِمِثقــالِهِ أَو كــايَلوهُ بِصــاعِهِ
زَعيـمٌ بِفَتـحِ الأَمـرِ عِنـدَ اِنغِلاقِهِ
عَلَيهِـم وَرَتـقِ الفَتقِ عِندَ اِتِّساعِهِ
عَلا رَأيُـهُ مَرمـى العُقولِ فَلَم تَكُن
لِتَنصــُفَهُ فــي بُعـدِهِ وَاِرتِفـاعِهِ
وَقـارَبَ حَتّـى أَطمَـعَ الغُمـرَ نَفسَهُ
مُكاذَبَــةً فــي خَتلِــهِ وَخِــداعِهِ
وَلَـم أَرَهُ يَـأبى التَواضـُعَ واحِـدٌ
مِـنَ النـاسِ إِلّا مِـن غَلُـوِّ اِتِّضاعِهِ
تَضـيعُ صـُروفُ الـدَهرِ في بُعدِ هَمِّهِ
وَتَتـوى الخُطـوبُ في اِتِّساعِ ذِراعِهِ
وَتَعلَــمُ أَعبــاءُ الخِلافَـةِ أَنَّهـا
وَإِن ثَقُلَـت مَوجـودَةٌ فـي اِضـطِلاعِهِ
فَمــا طـاوَلَتهُ مِحنَـةٌ عَـن مُلِمَّـةٍ
فَتَنــزِعَ إِلّا باعُهــا دونَ بــاعِهِ
رَعى اللَهُ مَن تُلقي الرَعِيَّةُ أُنسَها
إِلــى ذَبِّـهِ مِـن دونِهـا وَدِفـاعِهِ
تَصــَرَّعتُ حَــولاً بِـالعِراقِ مُجَرِّمـاً
مُدافَعَــةً مِنّــي لِيَــومِ وَداعِــهِ
أَأَنسـاكَ بَعـدَ الهَولِ ثُمَّ اِنصِرافِهِ
وَبَعـدَ وُقـوعِ الكُـرهِ ثُمَّ اِندِفاعِهِ
وَبَعدَ اِعتِلاقٍ مِن أَبي الفَتحِ ضَيعَتي
لِيُلحِقَهــا مُسـتَكثِراً فـي ضـِياعِهِ
وَمـا رامَ ضـَرّي يَـومَ ذاكَ وَإِنَّمـا
أَراغَ اِمـرُؤٌ حُـرٌّ مَكـانَ اِنتِفـاعِهِ
إِذاً نَسـِيَ اللَـهُ اِطِّيـافي بِبَيتِـهِ
وَوَفـدُ الحَجيـجِ حاشِدٌ في اِجتِماعِهِ
وَلَيلَتِــيَ الطُلـى بِطِمّيـنَ مُصـلِتاً
لِصــَدِّ العَــدُوِّ دونَهــا وَقِراعِـهِ
وَوَاللَــهِ لا حَـدَّثتُ نَفسـي بِمُنعِـمٍ
ســـِواكَ وَلا عَنَّيتُهــا بِاِتِّبــاعِهِ
وَلَـو بِعـتُ يَوماً مِنكَ بِالدَهرِ كُلِّهِ
لَفَكَّـرتُ دَهـراً ثانِياً في اِرتِجاعِهِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.