هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَيــن الشـُّنوفِ الحُمْـرِ والأَقـراطِ
أجيــادُ فـاترةِ الجُفـونِ عَـوَاطي
وصـلَتْ بنـا سُكرَ الصَّبابَةِ وانثَنَتْ
ســَكرى القُـدودِ نَحـائِفَ الأَوسـاطُ
وعَلَــتْ ثِمـارُ صـُدورِها أجسـادَها
فحُرِمْـــنَ مَــسَّ مَجاســِدٍ ورِيــاطِ
لم أَرْضَ سُقيا الدَّمْعِ وهو رِضىً لها
فشــَرَطْتُ ســُقياها علـى الأَشـراطِ
ولقــد تُسـلِّفُني الجَـوى وتُرينَـه
بِســَوالفِ الرَّشـإِ الأَحَـمِّ العـاطي
وحِقــاقِ عــاجٍ نُقِّطَــتْ أطرافُهـا
بالمِســْكِ لـم تُنْسـَبْ إلـى خَـرَّاطِ
ومُرَجَّــلٍ لا صــُبحَ فــي ظُلُمــاتِه
إلا حلمــــــــة الأمشـــــــاطِ
صـــــُقِلَتْ سَلاســــِلُهُ وكُســــِّرَتْ
بأنامــلٍ مثــلِ اللُّجيــنِ سـِباطِ
أيَّـامَ للقلـبِ المُفَـرِّطِ في الصِّبا
مـا شـاءَ مـن فَتْـكٍ ومـن إِفـراطِ
إذ للعــواذلِ غَفلَــتي وتماسـُلي
وإلـى الغَوايَـةِ نَهضـَتي وَنَشـاطي
أختــالُ بيــنُ جــآذِرٍ ومَزاهِــرٍ
وأرودُ بيـــن دســاكِرٍ وَبَــواطِي
والـرَّوْضُ قـد نشـرَ الحَيا أنماطَه
فكــــأنَّهُنَ غَـــرائبُ الأنمـــاطِ
مـا للزَّمـانِ سـطَا علـى أشرافِنا
فُتخُرِّمــوا وعَفــا عــن الأَنبـاطِ
أَعــداوَةٌ لـذوي العُلـى أَم هِمَّـةٌ
سـَقَطَتْ فمـالَ بهـا إلـى السـُّقَّاطِ
خضـَعَتْ رِقابُ بَني العَداوَةِ إذ رَأَتْ
آســارَها يتعــد تحــتَ ســياطي
حــتى إذا نَكَصـَتْ علـى أعقابِهـا
دَلَــفَ النَّـبيطُ إلـيَّ مـن شِمْشـاطِ
صــَدَقَ المعلِّــمُ أنـه مـن أسـرَةٍ
عـــربٍ يَسُوســُهُمُ بنــو ســُنباطِ
آبـــاؤُكَ الأشـــرافُ إلا أنهـــم
أشـــرافُ مـــوشَ وشـــاطحٍ وخِلاطِ
نَســَبٌ يُبَيِّــنُ عـن سـُقوطِكَ نَشـرُه
كــالثَّوْبِ تَنشــُرُهُ عــن الأسـفاطِ
ثَكِلَتْــكَ داميَـةُ القَـرا مجلـودَةٌ
نَبَــذَتْكَ خائِفَــةً بغَيِــر قِمــاطِ
عَجِلَـتْ فلـم تَخْتَطْ عليكَ من الرَّدى
ورَجَــتْ حِياطَــةَ مُســلمٍ مُحتــاطِ
جَفَـتِ الخَلـوقَ فليـسَ يَعرِفُ جسمُها
إلا خَلـــوقَ مواقـــعِ الأَســـواطِ
قـد كـانَتِ الـدُّنيا عليـكَ فَسيحَةً
فــاليومَ أضـحَتْ وهـي سـُمُّ خِيـاطِ
أَســْخَطْتَني وجنــاةُ عَيشـِك حُلـوَةٌ
فجنَيْـتَ مُـرَّ العَيْـشِ مـن إسـخاطي
وعَلِمْــتَ إذ كلَّفْـتَ نفسـَك غـايَتي
أنَّ الرِّيـــاحَ بعيــدةُ الأشــواطِ
أَتَرومُنـي وعلـى السـِّماكِ مَحلَّـتي
شــَرَفاً وبيـنَ الفرقَـدَيْنِ صـِراطي
مـن بَعْـدِ مـا رَفَعَ الأكابرُ مَجلِسي
فجلَســـْتُ بيــن مُــؤَمَّرٍ وَســِماطِ
وغَــدَتْ صــوارِمُ مَنْطِقـي مشـهورةً
بيــنَ العِــراقِ تُهَـزُّ والفُسـطاطِ
وحَطَطْــتُ مَنزِلَــةَ العَـدُوِّ بِمِقْـوَلٍ
كشـــَبا الأَســِنَّةِ رافــعٍ حَطَّــاطِ
هيهــاتَ دونُ مُنَــاكَ حَـزُّ مَفاصـِلٍ
وجِـــراحُ أفئِدَةٍ ونَـــزعُ نِيــاطِ
أَغــراكَ جَهلُــكَ بـالقَريضِ وَرَثِّـهِ
حتَّــى انتحَــاكَ بِمخلَــبٍ عطّــاطِ
وقـد امتحنْـتَ دَعاوِيـاً لـكَ بيَّنَتْ
عـن بَحْـرِ تَمـويهٍ بَعيـدِ الشـاطي
فرأيـتُ عِلمَـكَ مـن خَـراً وخَراطَـةٍ
ووَجَــدْتُ سـَعدَكَ مـن فُسـا وضـِراطِ
وغَريبَــةٍ أضــحَتْ لعِرْضــِكَ شـامةً
عَلَمـاً كمـا أعلمـتَ ثَـوبَ قِبـاطي
ترَكَتْـكَ نَزرَ القِسْطِ من طيبِ الكَرى
ومِــنَ الهُمــومِ مُــوفَّرَ الأَقسـاطِ
لَفْــظٌ تَــراه عَقارِبــاً مبثوثـةً
ويَــراهُ غيــرُكَ جَــوهَرَ الأَسـفاطِ
فاصـبُرْ لتَقطيـعِ القَذالِ ومَنْ أَصُنْ
عنــه الحُســامَ أَدَعْـهُ للمِشـراطِ
قُــلْ للغُـواةِ المُسـرِعينَ لِنَصـْرهِ
إســراعَ وارِدَةِ القَطــا الفُـرَّاطِ
سـأعيدُ بسـطَ القـولِ في أعراضِكم
والجَــوْرُ للســُّفهاءِ خيـرُ بسـاطِ
شـامُوا بَـوارِق َحَيْنِهم واستنبطوا
مــاءَ المَنِيَّــةِ أَيَّمـا اسـتِنْباطِ
حُــرَّاثُ مَزْرَعَــةٍ وأحمَــقُ لِحيَــةٍ
ومُعَلِّـــمٌ يُنْمـــى إلــى خيَّــاطِ
لـو حُـدَّ مُنْتَهِـبُ القَريضِ تجاوَزوا
فـي الحَـدِّ أو قُطعـوا مـنَ الآباطِ
كُفُّـوا فلسـتُ أُعَـرِّضُ الحَسـَبَ الذي
لا خِلْـــطَ فيـــه لمَعْشـــَرٍ أَخلاطِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).