هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَنَّــتْ تحــاوِرُه بِطْــرَفٍ أحــوَرِ
يـومَ النَّـوى وبِـوَرْدِ خَـذٍّ أحمـرِ
ونِظــامِ ثَغْـرٍ مـا تهلَّـلَ وَشـْيُه
إلا بكــى خَجَلاً نِظــامُ الجَــوهَرِ
يُهــدي إليــكَ نسـيمَه فكأنمـا
شــِيبَتْ جــوانِبُه بمِســكِ أَذفَـرِ
غُصــْنٌ تعـالى فـي كَـثيبٍ أعفَـرٍ
ليــلٌ تَـداجَى فـي صـَباحٍ مُسـفِرِ
شـَمسٌ يَهُـبُّ على القلوبِ إذا بَدَتْ
عـن صـَحْنِ وجنَتِهـا نَسيمُ العنبَرِ
لـم يجتَـذِبْ طَرْفـاً شـَمائلُ طَرْفِه
إلا ثَنَتْــه حـائراً فـي المِحجَـرِ
قــرأتْ علــيَّ بزَفْـرَةٍ ألفاظُهـا
آيــاتِ شـوقٍ فـي حَشـاها مُضـمَرِ
فكأنمــا نظــرَتْ إلــيَّ بنـاظِرٍ
وتحــدَّثَتْ عـن قَلبِـيَ المُسـتَهترِ
خلَعَـتْ لواحِظُهـا علـى وَجَناتِهـا
خِلَـعَ الجَوانـحِ بالـدُّموعِ الهُمَّرِ
وتَســاقَطَتْ فـي وَرْدِهـا فكأنَّهـا
طَــلٌّ تَســاقَطَ فَــوقَ وَرْدٍ أحمَـرِ
وصـلَتْ ولا وقـديمِ حُرقَـةِ هَجرِهـا
لا أَسـْتلِّذُّ الوَصـْلَ مـا لـم أُهجَرِ
عطَفـتْ علـيَّ بصـوبِ مـاءِ وِصالِها
عَطْـفَ الحُسـينِ على رَجاءِ المُقتِرِ
مَلِــكٌ أَذَلَّ الوَفـدَ جـودُ يمينِـه
حــتى تَغَـوَّرَ فـي العَلاءِ الأكبَـرِ
تحكــي يمينــاه يمينَـي عابـدٍ
ويقـولُ إنْ لـم أَحْكِـهِ لـم أُعذَرِ
وكـذا الفـتى إن لم يُذَكِّرْ سيفَه
وفِعــالَه بصــلاتِهِ لــم يُــذكَرِ
شـغلَتْ روائِحُـهُ العَجـاجَ وطيبُها
بيـن القَنا عن طيبِ ريحِ المِجمَر
لقَرينِــه بيـنَ الصـُّفوفِ سـَحائبٌ
مَوصــولَةٌ بِســَحابِ ريــحٍ صرَصـَرِ
يَلقــى العـدوُّ بسـيفِه وجَـبينِه
ويقـولُ ليـسَ يَكـونُ ما لم يُقدَرِ
تـأبى معـالي مجـدِه أن يكتسـي
رَعْـداً لِقـرْنٍ أو يُـرى فـي مِغفَرِ
أيُّ القلـــوبِ أزارَه ســـطَواتِه
عــن ســَطوَةٍ منـه فلـم يتفَطَّـرِ
أَم أيُّ وِهْــمٍٍ رامَ كُنْــهَ صـِفاتِه
مُتَحيِّــراً فيــه فلــم يَتحيَّــرِ
عَجِـلُ الرِّمـاحِ إلى الأعادي مِسْعَرٌ
يـأبى سـِوى طَعْنِ الشُّجاعِ المِسعَرِ
وإذا ارتقـى دَرَجَ العُلا قالَتْ له
أَوفَيـتَ أقصـَى المُرتَقـى فتَصـَدَّرِ
يَقِـظٌ إذا اتَّقَـدَتْ عَـزائِمُ رَأيِـه
أَخمَــدْنَ رَأيِ النَّـاكبِ المتجبِّـرِ
يـا أيُّهـا الآمـالُ أنـتِ صـَوائبٌ
هذا الحُسينُ أبو الحُسينِ فأَقصِري
حُطِّـي رِحالَـكِ بيـنَ خَمْـسِ يمينِـه
فلقـد تقـومُ مقـامَ سـبعةِ أبحرِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).