Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

مُنى النَفسِ في أَسماءَ لَو تَستَطيعُها

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات45

1

مُنـى النَفسِ في أَسماءَ لَو تَستَطيعُها

بِهــا وَجـدُها مِـن غـادَةٍ وَوَلوعُهـا

2

وَقَـد راعَنـي مِنهـا الصـُدودُ وَإِنَّما

تَصــُدُّ لِشــَيبٍ فـي عِـذاري يَروعُهـا

3

حَمَلـتُ هَواهـا يَـومَ مُنعَـرَجِ اللِـوى

عَلــى كَبِـدٍ قَـد أَوهَنَتهـا صـُدوعُها

4

وَكُنـتُ تَـبيعَ الغانِيـاتِ وَلَـم يَـزَل

يَــذُمُّ وَفــاءَ الغانِيــاتِ تَبيعُهـا

5

وَحَسـناءَ لَـم تُحسـِن صـَنيعاً وَرُبَّمـا

صــَبَوتُ إِلـى حَسـناءَ سـَيءٌ صـَنيعُها

6

عَجِبـتُ لَهـا تُبـدي القِلـى وَأَوَدُّهـا

وَلِلنَفــسِ تَعصــيني هَـوىً وَأُطيعُهـا

7

تَشـَكّى الوَجـا وَاللَيلُ مُلتَبِسُ الدُجى

غُرَيرِيَّــةُ الأَنســابِ مَــرتٌ بَقيعُهـا

8

وَلَسـتُ بِـزُوّارِ المُلـوكِ عَلـى الوَجا

لَئِن لَــم تَجُـل أَغراضـُها وَنُسـوعُها

9

تَـؤُمُّ القُصـورَ الـبيضَ مِن أَرضِ بابِلٍ

بِحَيــثُ تَلاقــى غَردُهــا وَبَــديعُها

10

إِذا أَشــرَفَ البُـرجُ المُطِـلُّ رَمَينَـهُ

بِأَبصــارِ خـوصٍ قَـد أَرَثَّـت قُطوعُهـا

11

يُضــيءُ لَهـا قَصـدَ السـُرى لَمَعـانُهُ

إِذا اِسـوَدَّ مِـن ظَلمـاءِ لَيلٍ هَزيعُها

12

تَــزورُ أَميــرَ المُــؤمِنينَ وَدونَـهُ

ســـُهوبُ البِلادِ رَحبُهــا وَوَســيعُها

13

إِذا مـا هَبَطنـا بَلـدَةً كَـرَّ أَهلُهـا

أَحــاديثَ إِحســانِ نَــداهُ يُـذيعُها

14

حَمـى حَـوزَةَ الإِسـلامِ فَاِرتَـدَعَ العِدى

وَقَــد عَلِمــوا أَلّا يُــرامَ مَنيعُهـا

15

وَلَمّــا رَعـى سـِربَ الرَعِيَّـةِ ذادَهـا

عَــنِ الجَـدبِ مُخضـَرُّ البِلادِ مَريعُهـا

16

عَلِمــتُ يَقينــاً مُــذ تَوَكَّـلَ جَعفَـرٌ

عَلــى اللَـهِ فيهـا أَنَّـهُ لايُضـيعُها

17

جَلا الشــَكُّ عَــن أَبصــارِنا بِخِلافَـةٍ

نَفـى الظُلـمَ عَنّـا وَالظَلامَ صـَديعُها

18

هِـيَ الشـَمسُ أَبدى رَونَقَ الحَقِّ نورُها

وَأَشــرَقَ فـي سـِرِّ القُلـوبِ طُلوعُهـا

19

أَســيتُ لِأَخــوالي رَبيعَــةَ إِذ عَفَـت

مَصــانِعُها مِنهــا وَأَقـوَت رُبوعُهـا

20

بِكُرهِـــيَ أَن بــاتَت خَلاءً دِيارُهــا

وَوَحشــاً مَغانيهــا وَشـَتّى جَميعُهـا

21

وَأَمسَت تَساقى المَوتَ مِن بَعدِ ما غَدَت

شـُروباً تَسـاقى الراحَ رِفهاً شُروعُها

22

إِذا اِفتَرَقــوا عَـن وَقعَـةٍ جَمَعَتهُـمُ

لِأُخــرى دِمــاءٌ مــا يُطَـلُّ نَجيعُهـا

23

تَـذُمُّ الفَتـاةُ الـرودُ شـيمَةَ بَعلِها

إِذا بـاتَ دونَ الثَـأرِ وَهـوَ ضَجيعُها

24

حَمِيَّـــةُ شـــَغبٍ جـــاهِلِيٍّ وَعِـــزَّةٍ

كُلَيبِيَّــةٍ أَعيــا الرِجـالَ خُضـوعُها

25

وَفُرســانُ هَيجــاءِ تَجيــشُ صـُدورُها

بِأَحقادِهــا حَتّــى تَضــيقَ دُروعُهـا

26

تُقَتِّــلُ مِــن وِتــرٍ أَعَــزَّ نُفوسـِها

عَلَيهــا بِأَيــدٍ ماتَكــادُ تُطيعُهـا

27

إِذا اِحتَرَبَـت يَومـاً فَفاضـَت دِماؤُها

تَــذَكَّرَتِ القُربــى فَفاضـَت دُموعُهـا

28

شـــَواجِرُ أَرمــاحٍ تُقَطِّــعُ بَينَهُــم

شــَواجِرَ أَرحــامٍ مَلــومٍ قُطوعُهــا

29

فَلَــولا أَميــرُ المُــؤمِنينَ وَطـولُهُ

لَعــادَت جُيــوبٌ وَالـدِماءُ رُدوعُهـا

30

وَلَاِصــــطُلِمَت جُرثومَـــةٌ تَغلِبِيَّـــةٌ

بِهـا اِسـتُبقِيَت أَغصـانُها وَفُروعُهـا

31

رَفَعــتَ بِضــَبعَي تَغلِـبَ اِبنَـةِ وائِلٍ

وَقَــد يَئِســَت أَن يَســتَقِلَّ صـَريعُها

32

فَكُنـتَ أَميـنَ اللَـهِ مَـولى حَياتِهـا

وَمَــولاكَ فَتــحٌ يَومَــذاكَ شــَفيعُها

33

لَعَمـــري لَقَــد شــَرَّفتَهُ بِصــَنيعَةٍ

إِلَيهِـم وَنُعمـى ظَـلَّ فيهِـم يُشـيعُها

34

تَــأَلَّفَهُم مِــن بَعـدِ ماشـَرَّدَت بِهِـم

حَفـــائِظُ أَخلاقٍ بَطيـــءٍ رُجوعُهـــا

35

فَأَبصــَرَ غاويهـا المَحَجَّـةَ فَاِهتَـدى

وَأَقصــَرَ غاليهــا وَدانـى شُسـوعُها

36

وَأَمضــى قَضــاءَ بَينَهــا فَتَحـاجَزَت

وَمَخفوضـــُها راضٍ بِـــهِ وَرَفيعُهــا

37

فَقَـد رُكِـزَت سـُمرُ الرِمـاحِ وَأُغمِـدَت

رِقــاقُ الظُبــا مَجفُوَّهـا وَرَفيعُهـا

38

فَقَــرَّت قُلــوبٌ كـانَ جَمّـاً وَجيبُهـا

وَنـامَت عُيـونٌ كـانَ نَـزراً هُجوعُهـا

39

أَتَتـكَ وَقَـد ثـابَت إِلَيهـا حُلومُهـا

وَباعَــدَها عَمّــا كَرِهَــت نُزوعُهــا

40

تُعيــدُ وَتِبــدي مِــن ثَنـاءٍ كَـأَنَّهُ

ســَبائِبُ رَوضِ الحَـزنِ جـادَ رَبيعُهـا

41

تَصـــُدُّ حَيــاءً أَن تَــراكَ بِــأَوجُهٍ

أَنـى الـذَنبَ عاصـيها فَليمَ مُطيعُها

42

وَلا عُـــذرَ إِلّا أَنَّ حِلـــمَ حَليمِهــا

تَســَفَّهَ فــي شــَرٍّ جَنــاهُ خَليعُهـا

43

وَمُشـفِقَةٍ تَخشـى الحِمـامَ عَلى اِبنِها

لِأَوَّلِ هَيجـــاءٍ تَلاقـــى جُموعوهـــا

44

رَبَطـتَ بِصـُلحِ القَـومِ نـافِرَ جَأشـِها

فَقَــرَّت حَشــاها وَاِطمَـأَنَّت ضـُلوعُها

45

بَقيـتَ فَكَـم أَبقَيـتَ بِـالعَفوِ مُحسِناً

عَلــى تَغلِـبٍ حَتّـى اِسـتَمَرَّ ظَليعُهـا

933قصيدة

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.

821-897م
206-284هـ

قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ