هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَنَى في التَّصابي بعدَما كان شمَّرا
وقَصـَّرَ فـي شـأوِ الزَّمـانِ فأقصرَا
وشـابَ بلـونِ الصـُّبحِ ليـلُ شَبابِه
فأصــبحَ شــتَّى الحُلَّتَيْـنِ مُشـَهَّرا
ولا عــادَ رَدُّ المُســتَعارِ مُسـلَّماً
وَقُــدَّمَ رَيعــانُ الصـَّبا وتـأخَّرا
فلـم يبـقَ إلاّ الرَّاحُ بينَ كُؤوسِها
مُــذاكَرَةٌ كـالرَّوْضِ جِيـدَ فـأَزهَرا
أحـاديثُ لـو يجتازُها نَفَسُ الصَّبا
تــأَرَّجَ مــن أنفاســِها وتعطَّـرا
وســاقيةٌ تَشــدو فتُحسـِنُ شـَدوَها
وتَبســِمُ أحيانـاً فتَحسـُنُ مَنظَـرا
هجـرتُ النُّـدامى إذ بلـوْتْ خِلالَهم
ونـادَمْتُ كِسرى في الزُّجاجِ وقَيصرَا
أُعرِّيهمـا طَـوراً وطَـوراً أراهُمـا
يَجُـرَّانِ مصـقولَ البنـائقِ أحمـرا
فلـو لـم يكونـا جَـوْهَرَيْنِ كِلاهُما
نَفيسـَينِ مـا حَلاَّ من الكاسِ جَوهرا
وهيَّـجَ مـن وَجـدي حنينُ ابنِ قينةٍ
إذا اسـتَنطَقَتْه بالأنامـلِ زمجـرَا
خَفيــفٍ إذا لا قــاكَ فـي ذَهَبيَّـةٍ
مزَّنــرةٍ أرضــاكَ مَـرْأىً ومَخبَـرا
بَـراهُ صـِناعُ القَلـبِ والكَفِّ كلما
تَعــذَّرَ مَعنــاه البـديعُ تفكَّـرا
وضـَمَّتْهُ رَيَّـا المِـرْطِ ينفُضُ جِسمُها
علـى جِسـْمِه مِسـْكاً ذكيّـاً وعَنبرا
فسـاقَ قلـوبَ الشـَّرْبِ إذ حنَّ غُلَّبا
وراقَ عيـونَ الـبيضِ حيـنَ تـوقَّرا
سـأبَعثُ حَمْـدي غازيـاً وَفْـرَ سـيِّدٍ
إذا مـا غـزاه الحمدُ عاد مظفَّرا
كــأنَّ ثَنَـائي غِـبَّ جَـدواه مَرتَـعٌ
تبســَّمَ غِــبَّ الســَّارياتِ ونَـوَّرا
قـديمٌ علـى الأيَّـامِ إنْ عُـدَّ مَعْشَرٌ
حـديثُ المعـالي عند عادٍ وحِمْيرَا
تسـهَّلَ لـي في أحمدَ الشِّعرُ طائعاً
ولــو رُمْتُـه فـي غيـرِه لتعـذَّرا
أطلْـتُ ومـا اتسـغرقتُ وصـفَ خِلالِه
فرحـتُ مُطيلاً فـي الثَّنـاءِ مُقَصـِّرا
أأحمـدُ إنـي بيـنَ قـومً تـبرَّؤُوا
مـن العُرْفِ حتَّى قد حَسِبناهُ مُنكَرا
إذا نزَلـوا أبصـرتُ للجهلِ نادياً
وإن رَحَلـوا أبصـرتُ للبُخلِ عسكَرا
أقـولُ وقـد عـاينتُهم عَدَدَ الحَصى
عَــدِمْتُكَ جيلاً مــا أقـلَّ وأكـثرَا
كأنَّــكَ فيهــمِ شـارقٌ فـي دِجنَّـةٍ
إذا أغبشـَتْ مُربَـدَّةُ اللَّونِ أسفَرا
أتتْـكَ القـوافي الغُرُّ تطلُبُ حاجةً
جـزاؤُكَ فيهـا أن تُثـابَ وتُشـكَرا
غرائبُ لو نادَيْنَ في المَحْلِ عارضاً
أجـابَ ولـو ناشـدْنَ صـخراً تَفجَّرا
عَـدَلْتُ عن النابي الكَهامِ بِحَلْيِها
وألبسـْتُه منـك الحُسـامَ المُذكَّرا
فلا تَـردُدِ العِقْـدَ المُفَضـَّلَ خائباً
بصــدِّكَ عنـه والـرِّداءَ المُحبَّـرا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).