هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـوالُ أبـي نصرٍ على الدَّهر ناصرُ
وَفَـتْ لـي بـه الأيـامُ وهيَ غَوادِرُ
نَظَمْنــا لــه دُرَّ الكَلامِ وإنَّمــا
يُنظَّـمُ فـي الأشـعارِ مـا هو ناثرُ
أَغـرُّ إذا مـا الحادثـاتُ تَنَكَّـرَتْ
تَبلَّــجَ لـي معروفُـه وهـو سـافِرُ
وهـل يتعـدَّى الحادثُ النُّكرُ أمرَه
وفــي كَفِّــهِ للـدَّهرِ نـاهٍ وآمِـرُ
مــن الرُّقــشِ أعلاهُ سـِنانٌ مـذرَّبٌ
وأســفلُه عَضـبُ الغِرارَيـنِ بـاترُ
ولـم أرَ سيفاً يرتدي الوَشْيَ قبلَه
وتُنثَـرُ عنـدَ الهَـزِّ منه الجَواهِرُ
فلا راكبـاً في ظُلمَةِ اللَّيلِ سائراً
مطيَّتُــه بحـرٌ مـن الخَـوفِ زَاخِـرُ
ولا مُفـرداً يَثنـي الكتـائبَ بأسُهُ
ويرتــاعُ منـه دارِعٌ وهـو حاسـِرُ
يُريكَ العطايا والمَنايا إذا جَرى
لوامـعَ فـي الوَشيِ الذي هو ناشرُ
ولمـا أتتنـي مـن يـدَيْكَ صـنيعةٌ
شــكرْتُك إنــي للصــَّنائعِ شـاكرُ
وأحسـنُ مَنْ يُجزى على الحمدِ كاتبٌ
يُســَربِلُهُ وَشــيُ الفَصـاحَةِ شـاعرُ
يَمُــتُّ إليكــم بالقَرابَـةِ إنَّنـا
عَشـائِرُ قُربـى حينَ تنأى العشائرُ
أبونـا أبو اللَّفظِ البديعِ عُطارِدٌ
تَجيـشُ لـه بـالمُعجِزاتِ الخَـواطِرُ
تُفرِّقُنـا الأنسـابُ فـي كـلِّ مَجمَـعٍ
وتجمَعُنــا الآدابُ وهــي أواصــِرُ
أرى حـاجتي لـم يَنأَ منها أوائلٌ
فكيـفَ نـأى منهـا علـيَّ الأواخِـرُ
ومــا الـذَّمُّ للأيـامِ ذنبـاً لأنَّـه
بـأمرِكَ يجـري صـرفُها المتـواتِرُ
ولا أظلِـمُ المِقـدارَ في بُعْدِ حاجَةٍ
تَمَســُّكَ والأقلامُ فيهــا المَقـادِرُ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).