هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للخالـــديَّينِ جَمــالُ مَنْظَــرِ
وبِـــزَّةٌ تَملأُ عيــنَ المُبصــِرِ
والعـارُ فـي فِعلِهمـا المُشهَّرِ
تَشــابَها فــي مَنْظَـرٍ ومَخبَـرِ
واشـترَكا إلـى المماتِ في حَرِ
يَحرُثُــهُ جَــدُّ فَــدانِ الأصـغَرِ
والــزَّرْعُ إن تَـمَّ بـه للأكبَـرِ
أقــول إذْ هَمّـا بـأمرٍ مُنكَـرِ
وراءَ ســِترٍ لهمـا لـم يَسـتُرِ
واعتَفَـرا ظَبْـيَ الصَّريمِ الأعفَرِ
واقتَسـَما بـاللَّحظِ في المُعَجَّرِ
وجَمَّشــا الـوَردَ بِـوَرْدٍ أحمَـرِ
ولَعِبَـتْ أَيـديهما فـي القَرقَر
أيُّهمـا بَعْـلُ الغَـزالِ الأَحـوَرِ
أَصــَاحِبُ الشــَّبْيَهِ لـم يُغَيِّـرِ
أم الخَضـيبُ ذي الصِّبا المُزَوَّرِ
وكــم قَبيــحٍ لَهُمــا مُســَتَّرِ
فـي كـلِّ مَبْـدى نـازحٍ ومحضـَرِ
يُسـفِرُ عـن ضِدِّ الصَّباحِ المُسْفِرِ
وذاتِ وَجْــهٍ كَصــَفا المُشــقَّرِ
لـو رَضـَّهُ الحـافِرُ لـم يُـؤَثِّرِ
خُلَّــةُ بَعلَيــنِ وخُــلٍّ مُضــْمَرِ
يُعْجِبُهـا وَقْـعُ خَـرابِ البَرْيَـرِ
وهْــيَ مُعَنَّــاةٌ بكــلِّ أســمَرِ
أَحِيـنَ أَضـحى شـَيْبُها كالمِغْفَرِ
وجـاوَزَتْ عَصـْرَ الفتاةِ المُعْصِرِ
حَنَّــتْ إلــى كُـلِّ قُمُـدِّ أَعْجَـرِ
فعَنْبَـرَتْ شـَيئاً كَلَـوْنِ العَنْبَرِ
ولَبَّــةً فــي لَبَـبٍ مِـنْ جَـوْهَرِ
وجَلَســَتْ بيــنَ غُثــا وأغثَـرِ
فشــَرِبا مـن ثَغرِهـا المُؤَشـَّرِ
ريقـاً كريـقِ النَّحْلَةِ المُزَعْفَرِ
وجاذَبــا مِئزَرَ بَســْلِ المِئزَرِ
فَلَقِيـــا شـــِنِّيرَها بِقَنْبَــرِ
طِعــانُ يــومٍ ضـاحكٍ مُستَبشـِرِ
لـم تَعثُـرِ الخيلُ بهِ في عِثْيَرِ
يَنسى به المطعونُ فَرْطَ المُنكَرِ
ولـو حَكَـت عِرْسَ الضَّرير الأبخَرِ
وزوجـةُ ابـنِ العَصـَبِ المحكَّـر
وهـي وَقُودُ النَّارِ يومَ المّحشَرِ
وكيــفَ للأعمــى بحَـظٍّ الأعـوَرِ
مَعَـرَّةٌ لـو فـاضَ مـاءُ الكَوْثَرِ
وانهـلَّ حنَّـانُ الغَمامِ المُمْطِرِ
وبرَقَــتْ لُجَّــةُ بَحــرٍ أخضــَرِ
حــتى تـرى سـاحةَ بَـرٍّ أقفَـرِ
علـى الـذي هُمـا له لم يَظْهَرِ
إنّــي علـى سـَلْبِكُما لَمُجتَـري
وفـي الـذي أَطلقْـتُ غيرُ مُقتِرِ
فاسـتمعا حَسـناءَ لو لم تُهْجَرِ
حَلَّـى بها الخَاطبُ جِيدَ المِنبَرِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).